خفض الفائدة ومراجعة القوائم السلبية ومحفظة جديدة لـSMes   .. ملامح متوقعة لمبادرة المركزي لدعم الصناعة

الصناعة تحتاج لـ20% نمو سنوي للوصول بحجم الناتج القطاعي لـ 250 مليار دولار  بحلول 2030

خالد أبو المكارم: 30% من الاقتصاد الصناعي متعثر أو يعمل بطاقات انتاجية منخفضة

كمال الدسوقي: طرح الأراضي بسعر التكلفة ضرورة لتشجيع الاستثمار الصناعي

محمد العايدي: مطلوب تسهيل الاجراءات البنكية وسعر فائدة لا يزيد عن 5%

يترقب القطاع الصناعي ، ماذا ستفسر عنه المبادرة الجديدة للبنك المركزي بالتعاون مع الحكومة لدعم القطاع والمقرر أن يعلن مجلس الوزراء غداً الأربعاء عن تفاصيلها  بحسب تصريحات أخيرة لمحافظ البنك المركزي طارق عامر على هامش افتتاح فعاليات المؤتمر الاقتصادي الأفريقي والمنعقد حالياً بمدينة شرم الشيخ.

ورجحت عدداً من المصادر المسئولة داخل القطاع الصناعي، أن المبادرة الجديدة للبنك المركزي قد تشمل عدداً من النقاط الرئيسية منها تخفيض نسب الفائدة على الاقتراض للقطاع بحيث لا تتجاوز الـ 10% ، وكذلك رصد مخصصات مالية إضافية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ضمن مبادرة الـ 200 مليار جنيه والتي ستننتهي بحلول شهر يناير 2020 .

أضافت المصادر أن المبادرة تشمل إعادة جدولة للديون والمستحقات المتراكمة على المصانع لدى القطاع المصرفي ومراجعة للقوائم السلبية المقيدة لدى البنوك على القطاع الصناعي ، فضلاً عن التركيز بشكل كبير على عدداً من القطاعات الصناعية ذات نسب المكون المحلي العالية وكثيفة العمالة مثل الصناعات الهندسية و النسيجية ومواد البناء .

وكان رئيس الوزراء قد اجتمع أول امس مع محافظ البنك المركزي وأعلنا أن الفترة المقبلة سوف تشهد اطلاق مبادرة لدعم قطاع الصناعة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتقديم الدعم اللازم والمساندة الكاملة لهذا القطاع.

ويصل حجم الناتج القومي من القطاع الصناعي حالياً لنحو 45 مليار دولار ، إذ تشير التقارير المحلية و العالمية إلى حاجة مصر الوصول بمعدلات نمو القطاع الصناعي لمستويات تصل لنحو 20% سنوياً حتى يسجل الناتج القومي الصناعي لنحو 250 مليار دولار بحلول عام 2030.

ومن ناحيته طالب خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والاسمدة ورئيس شعبة البلاستيك باتحاد الصناعات، بضرورة توفير تمويل منخفض التكلفة للقطاع الصناعي من خلال تخفيض سعر الفائدة بحيث لا يزيد عن 10% للصناعات الكبيرة وألا يزيد عن 8% للصناعات المتوسطة و ما بين 5-6% للصناعات الصغيرة.

أوضح أن تلك الأسعار تعد اعلى نسبه عادلة لأي قطاع صناعي يمكن أن يتعامل معها، بالإضافة إلى زيادة حجم التمويل المخصص للقطاع الصناعي بالبنوك.

أشار أبو المكارم إلى ضرورة النظر إلى ملف المصانع المتعثرة المفتوح منذ 20 عاما ولم يتم حله بالرغم من كثرة التصريحات بهذا الشأن، لافتا إلى أن 30% من الاقتصاد الصناعي ما بين مصانع متعثرة ومصانع لا تعمل بكامل طاقتها.

أضاف أنه يمكن استغلال تلك المصانع وبنيتها التحتية واعادة طرحها للاستثمار مرة أخرى خاصة وأنه ستساهم في توفير الوقت والجهد وفرص عمل جديدة في فترة بسيطة مقارنة بجذب استثمارات جديدة، مقترحا أن يتك انشاء شركة أو صندوق لتعويم هذه المصانع أو بيعها للمستثمرين سواء بحالتها الراهنة أو إعادة تشغيلها من أجل البيع.

لفت أبو المكارم إلى أهمية أن يتم ايضا الاهتمام بتعميق المكون المحلي وأن تقوم الحكومة والبنوك بدورها بهذا الشأن بحيث يتم تشجيع المصانع على استخدام المواد الخام المحلية بدلا من استيرادها بما يساهم في توفير العملة الصعبة، مقترحا إنشاء موقع متخصص في الخامات يتم توفير قاعدة بيانات كاملة ومفصلة عن المصانع والشركات العاملة في الصناعات المغذية بكافة القطاعات الانتاجية بما يساهم في التشبيك بين المصانع النهائية والموردين.

وقال د. كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، إن هناك اتجاه قوي من الرئاسة بدعم القطاع الصناعي بشكل عام وهو ما دعى الحكومة والبنك المركزي في التفكير في الآليات التي يمكن من خلالها هذا الدعم، موضحا أهمية أن يتم توفير الاراضي المرفقة للمستثمر الصناعي بسعر التكلفة بما يساهم في تقليل التكلفة الاستثمارية وتوجيهها لشراء احدث خطوط الإنتاج.

أضاف أنه من الضرورة أن يتم توفير التمويل اللازم للاستثمار الصناعي وذلك بفائدة مخفضة لا تزيد عن 5% لكل القطاعات الصناعية بما يشجع على الاستثمار الصناعي وكذلك اجراء التوسعات وتطوير خطوط الانتاج.

اشار الدسوقي إلى أهمية اعادة النظر في تسعير الطاقة للمصانع وكذلك زيادة الدعم الموجه للمعارض ودعم الصادرات مع وضع آليات جديدة تساهم في قيام المستفيد بضخ ذلك الدعم في استثمارات جديدة وتحسين جودة الانتاج.

من جانبه أكد المهندس محمد العايدي عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، ضرورة أن يتم تسهيل الاجراءات البنكية للحصول على القروض والائتمان بشكل عام خاصة وأن كثير من المصانع الصغيرة لا تستطيع التعامل مع تلك الاجراءات.

وأوضح أهمية وجود سعر فائدة مخصص للصناعة لا يزيد عن 4-5% لكل الصناعات خاصة الصغيرة ومتناهية الصغر والتي لا تقدر على خدمة الدين.

وكان رئيس الوزراء قد صرح أن هناك نحو 4500 مصنع للصناعات الصغيرة والمتوسطة تنفذها الدولة حالياً يتم التنسيق مع البنك المركزي لدعم المستفيدين منها؛ بهدف انطلاق الصناعة في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والصناعة بوجه عام، تقع على أجندة اهتمامات الحكومة في هذه المرحلة، وقد خطونا بالفعل خطوات ملموسة في عدة ملفات، سواء بحل مشكلات المصدرين من خلال البدء في صرف المتأخرات المستحقة لهم، والاتفاق على برنامج واضح لتحفيز الصادرات، وكذا إطلاق البوابة الإلكترونية لحجز الأراضي الصناعية، كما نعمل حالياً على توفير تمويل مُيسر للصنّاع، مع إعطاء ميزات تفضيلية للصناعات التي نحتاج لها ، وتكون لها الأولوية في التمويل المتاح.

من جانبه، أوضح طارق عامر، محافظ البنك المركزي، أن البنوك جاهزة تماماً لتوفير أي أحجام من التمويل، وهناك سيولة متوافرة، كما تم الانتهاء من إعداد دراسة عن قطاع الصناعة، وتم إرسالها إلى وزير الصناعة؛ بهدف حصر كل الصناعات الموجودة، وكذا تقسيمها حسب حجم المنشآت.