خبراء  : تفعيل الشورت سيلينج يدعم تدفق الطروحات الجديدة ويزيد معدلات السيولة بالسوق

توقع خبراء سوق المال أن تدعم آلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (الشورت سيلينج) تعاملات البورصة المصرية بعدد من المحفزات الاستثمارية أبرزها تنشيط معدلات السيولة بالسوق، اجتذاب شريحة جديدة من المتعاملين، تنويع الخيارات الاستثمارية ودعم قدرة السوق على استقبال الطروحات الجديدة.

أضاف الخبراء أن زيادة التداولات تعتبر عامل ايجابي وداعم لبدء استقبال وتدفق مزيد من الطروحات الجديدة للسوق بما فيها برنامج الطروحات الحكومية لاسيما في ضوء التطورات الايجابية التي تشهدها الاسواق المحيطة وتاثير طرح ارامكو على السوق السعودي.

 وقال راضي الحلو، العضو المنتدب لبنك الاستثمار أرقام كابيتال- مصر أن السوق المصرية نجحت مع بداية العام الجاري في مواجهة تلك التداعيات بدعم من برامج الإصلاح وتحسن الأوضاع خارجيًا، وطبيعة السوق الاستهلاكية والتي تعزز بدورها فرص الاستثمار بعدد من القطاعات الاستثمارية، لتنعكس بدورها على أداء وحركة مؤشرات البورصة بصورة تدريجية.

 أضاف أن مضاعفة نشاط البورصة خلال الفترات الحالية ودعم قدرتها على استقبال الطروحات الجديدة يتطلب عدد من المحاور، في مقدمتها الاستمرار في تفعيل عدد من الأدوات المالية الجديدة مثل الصكوك بالإضافة الى تهيئة المناخ التشريعي بما يتوافق مع متطلبات المستثمرين والمؤسسات الخارجية.

 وتوقع أن تسهم الادوات الجديدة في تنشيط احجام التداولات ودعم قدرة السوق على اجتذاب شريحة جديدة من المتعاملين والمؤسسات الخارجية.

  وأكدت رنا العدوي، رئيس شركة أكيومن لإدارة الأصول أن تفعيل الأدوات المالية الجديدة محور حيوي تتطلبه الاسواق لرفع كفاءتها وسيولتها المالية بصفة مستمرة، موضحه أن تنويع الأدوات المالية من شأنه استقطاب شريحة جديدة من المؤسسات والمستثمرين في ضوء التطورات التي تشهدها الأسواق المحيطة.

 أشارت إلى أن  آلية الـshort selling  تُعد من أكثر الأدوات المالية التي تتطلبها سوق المال خلال الفترة الحالية، خاصة مع تدني السيولة وإنخفاض أحجام وقيم التداول،مضيفه أن هذة الآلية عدداً من المزايا للمستثمر حيث يمكن أن تمثل فرصة للمضاربة والاستفادة من حالات السوق المختلفة سواء في حالات الارتفاع أو الهبوط، بالإضافة إلى استخدام البيع على المكشوف في عمليات التحوط لمراكز الشراء وإدارة المخاطر في حالة هبوط سعر أسهم تمتلكها ولا ترغب بالتخلي عنها.

 وفي ذات السياق أكدت على ضرورة زيادة وعي المتعاملين بهذة الآلية والمخاطر المتعلقة بها بالإضافة لعقد عدد من الدورات التدريبة للتوعية بمفاهيم تلك الآلية قبل التطبيق حتى يتم فهم تلك الآلية الجديدة على البورصة المصرية، على أن تطبق تلك الآلية على الأسهم القيادية في البداية نظراً لتوافر الشروط الخاصة بأحجام التداول والملاءة المالية للشركات.

 وأكدت أن النجاح في جني ثمار تطبيق تلك الآلية يعتمد على زيادة الوعي وثقافة التعامل مع آى أداة مالية جديدة، خاصة وأن هذه الآلية تساعد المستثمرين على الاستفادة وتحقيق الربحية فى حالة اتجاه أسعار الأسهم نحو الانخفاض.

 وأوضحت أن التنويع في الأدوات المالية من شأنه أن يدعم خطط تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية عبر زيادة معدلات السيولة في السوق وتدفقات المتعاملين، مؤكده على أهمية التنسيق بين الجهات المسؤولة عن الإصلاح الاقتصادي وبرنامج الطروحات لخلق صورة ذهنية والترويج بصورة مناسبة للسوق المصرية أمام المستثمرين العالميين.

 وأكد محمد رضا، الرئيس الإقليمي لسوليد كابيتال في مصر، أن تنويع الأدوات المالية والآليات التداول بالبورصة، يعتبر ضمن المحاور الرئيسية لدعم قدرة السوق المصرية على استعادة السيولة المفقودة من قبل المستثمرين الاجانب والعرب، بالتزامن مع الاكتتاب العام لطرح شركة ارمكو السعودية، والذي نجح في زيادة جاذبية السوق السعودية ودعم حصته في إجمالي الاستثمارات الأجنبية الخارجية.

 وأوضح أن طرح شركة ارمكوا باعتباره “طرح القرن” يحمل بين طياته تأثير سلبي على أداء الأسواق الناشئة لاسيما السوق المصرية، من خلال نجاح في جذب سيولة أغلب الأسواق المحيطة، مؤكدًا أن الفترة المقبلة تتطلب عدد من المحاور أبرزها تفعيل وإطلاق مجموعة من الأدوات المالية الجديدة التي تدعم بدورها تدفق الاستثمارات الخارجية الى السوق .

 واشار أن بدء العمل بآلية الشورت سيلينج سيساهم في تحقيق انتعاشة حقيقية للسوق وزيادة معدلات تدفق المستثمرين والمؤسسات الخارجية الى السوق، بالتزامن مع السياسة التوسعية للبنك المركزي، و الاستمرار في تخفيض أسعار الفائدة.