edita 350

طارق عامر «رجل الاقتصاد الأقوى» يتربع على عرش البنك المركزي لـ 4 سنوات مقبلة

اعتلاء هرم المناصب الاقتصادية وتولي مسئولية إدارة السياسة النقدية للبلاد بشكل ناجح ليس بالأمر السهل، خاصة أن فترات الإصلاح الاقتصادي تتطلب جرأة في اتخاذ القرارات، وحل المشكلات بشكل جذري، مع الحفاظ على إستقرار الأسعار، وتحقيق معدلات منخفضة للتضخم تساهم فى بناء الثقة، وخلق البيئة المناسبة لتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادى، والحفاظ على ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، والعمل على استقرار العملة المحلية.

 كافة تلك العوامل توافرت في «رجل الإقتصاد المصري الأقوي» طارق عامر محافظ البنك المركزى الذي تنتهي ولايته الأولى في رئاسة مجلس إدارة البنك المركزي والبالغ مدتها أربعة سنوات غدا، والتي دفعت القيادة السياسية متمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي الى تجديد الثقة في «عامر» لمدة أربعة سنوات جديدة تبدأ من الأربعاء المقبل وتستمر لمدة 4 سنوات مقبلة .

«رجل الإقتصاد الأقوى» طارق عامر نجح خلال فترة توليه منصب محافظ البنك المركزي منذ 27 نوفمبر 2015، في تحقيق تناغم بين سياسات الدولة النقدية التي يقودها والسياسات المالية التي كانت دائماً في معزل عن بعضهما البعض، ليكون أحد الدعائم الرئيسية في نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي كان من أبرز قراراته تحرير سعر الصرف، وما أعقبه من سياسات نجح «المركزي» في صياغتها لامتصاص أثر القرار وعودة الأمور إلى مسارها الصحيح، حيث القضاء على السوق الموازية للعملة، والارتفاع بمستوي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية إلى مستوي قياسي، وتراجع معدلات التضخم، واستعادة ثقة المؤسسات العالمية في الاقتصاد المصري.

9 مؤشرات اقتصادية نمت خلال تولي طارق عامر رئاسة المركزي

الجنيه المصري

 لم تكن سياسة تثبيت أسعار الصرف موفقة في النصف الأول من العقد الحالي في ظل تراجع حجم التدفقات الدولارية للدولة عقب اندلاع ثورة 25 يناير، حيث بات قرار تحرير سعر الصرف أمراً حتمياً، وبناءاً على ذلك توجه البنك المركزي بقيادة «عامر» في 3 نوفمبر 2016 باتخاذ قرار تحرير سعر الصرف لاستعادة التوازن والثقة في الاقتصاد المصري والقضاء على السوق السوداء للعملة، مع وضع التدابير والاجراءات النقدية التي يتم من خلالها امتصاص أثر القرار وهو ما نجح البنك المركزي في تنفيذه، حيث وصل سعر الصرف إلى أعلى مستوى له بعد القرار عند 19.51 للبيع و19.13 للشراء، ومع زيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية، وارتفاع ثقة المستثمرين في الجنيه مرة أخرى تراجع متوسط سعر الصرف خلال شهر نوفمبر الى 16.05 جنيها و 16.15 جنيها.

الإحتياطي النقدي

وصل الاحتياطي النقدي إلى مستويات متدنية عقب أحداث 2011 نتيجة تراجع التدفقات الأجنبية للدولة خلال هذه الفترة وفي مقدمتها انخفاض إيرادات السياحة، وهو ما أدي إلى استنزاف الإحتياطي النقدي، حيث قُدر رصيد الاحتياطي النقدي في نوفمبر 2015 بنحو 16.42 مليار دولار.

ومع إطلاق البنك المركزي إشارة بدء عملية الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016 بدعم من القيادة السياسية، والتي تمثلت في قرار تحرير سعر الصرف، وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي، نجح الاقتصاد المصري في زيادة التدفقات الأجنبية سواء من خلال قرض صندوق النقد أو نمو معدلات السياحة الوافدة، وزيادة تحويلات العاملين بالخارج، ونمو حجم الصادرات، وزيادة الاستثمارات الأجنبية سواء المباشرة أو الوافدة للاستثمار في أدوات الدين الحكومية، ليصل بالاحتياطي النقدي الأجنبي لمستوي قياسي جديد عند 45.2 مليار دولار في أكتوبر 2019.

التصنيف الائتماني

ومع العثرات الكبيرة التي واجهها الاقتصاد المصري خلال مطلع العقد الجاري، تراجع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري لمستويات خطرة حتي عام 2014، ثم بدأت في التحسن قليلاً في 2015، إلا أن نقطة التحول الفعلية كانت مع المضي قدماً في برنامج الإصلاح الاقتصادي حيث حسنت وكالات التصنيف الائتماني رؤيتها للاقتصاد المصري بشكل إيجابي.

وكشفت أخر إصدارات مؤسسة «فيتش» عن رفع التصنيف الائتمانى لمصر إلى (+B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مقارنة بـ(B) في 2015، كما رفعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني إلى (B2) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مقارنة بـ(B3) في فترة ماضية، ورفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني إلى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مقابل (-B) في 2015، وهو ما يؤكد استعادة الاقتصاد المصري للثقة الدولية مرة أخري، ويحفز عملية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة للسوق المصرية.

التضخم

سجلت معدلات التضخم مع بداية تولي طارق عامر قيادة البنك المركزي 11.8% وذلك خلال شهر نوفمبر 2015، ومع اتخاذ قرار تحرير سعر الصرف لتقليل الضغوطات على الاقتصاد المصري والعملة المحلية، ارتفعت معدلات التضخم لأعلى مستويات لها في يوليو 2017 لتصل إلى 34.2%، وهو ما دفع البنك المركزي إلى انتهاج سياسات إنكماشية لإمتصاص معدلات التضخم الهائلة.

وقام «المركزي» برفع معدلات أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض حتى وصلت إلى 18.75% و19.97% على التوالي في يوليو 2017، وذلك لخفض الضغوط التضخمية وامتصاص السيولة النقدية من الأسواق، بما يحول دون استمرار ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي أسفر عن تراجع التضخم بنجاح حتى وصل خلال شهر أكتوبر 2019، 2.4% مقابل 4.3% فى سبتمبر الماضى ، ليعود البنك المركزي مرة أخري إلى السياسة النقدية التوسعية عبر خفض معدلات الفائدة بالتدريج لتحفيز الاستثمار لتصل الى 12.25٪ و13.25٪ و12.75٪على الترتيب

النمو الاقتصادي

بدأت الدولة برنامج الإصلاح الاقتصادي بوضع المحددات الرئيسية التي لابد من تنفيذها للنهوض بالاقتصاد المصري، وعلى رأس هذه المستهدفات تحقيق معدلات نمو مرتفعة حتى يتمكن المواطن من الشعور بنتائج الاصلاح الاقتصادي من خلال رفع مستوى المعيشة، وبالفعل نجحت مصر في الوصول بمعدلات النمو الاقتصادي إلى 5.6% خلال العام المالي 19/2018، وذلك مقارنة بـ3.6% خلال 17/2016.

وساهم البنك المركزي في زيادة معدلات النمو بشكل كبير، وذلك من خلال المبادرات التي أطلقها لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرة دعم القطاع السياحي، ومبادرات التمويل العقاري التي أنعشت مبيعات القطاع الذي يُعد من أهم القطاعات في الاقتصاد المصري نتيجة اعتماده على أكثر من 70 صناعة مغذية وهي جميعها مبادرات ساهمت في تحريك المياة الراكدة للقطاعات الاقتصادية الحيوية بما حفز اسهامها في معدلات النمو.

ميزان المدفوعات

ساهمت سياسات البنك المركزي فيما يخص ضوابط الحصول على الدولار في تراجع العجز في ميزان المدفوعات بنسب كبيرة منذ عام 2015 وحتى الأن، حيث حقق ميزان المدفوعات فائضاً كلياً بلغ نحو 1.4 مليار دولار خلال الربع الأول من 2019، وهو ما أدى لتراجع العجز الكلي إلى 351.2 مليون دولار، خلال التسعة أشهر الأولى من 18/2019، وذلك مقارنة بارتفاع العجز إلى 3.6 مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من 15/2016.

ويرجع هذا الانخفاض نتيجة ارتفاع حصيلة الصادرات بـ11.2%، واتزان نمو معدل الواردات وخاصة الواردات البترولية التي تراجعت مدفوعاتها بـ6.3% خلال التسعة أشهر الأولى من 18/2019، وذلك نتيجة السياسات النقدية والمالية التي اتبعتها الدولة خلال عملية الإصلاح الاقتصادي.

الاستثمار بأدوات الدين

ارتفعت صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 20 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، وذلك مقارنة بنحو 7.79 مليار دولار في نوفمبر 2016، لتؤكد هذه المؤشرات والنمو الكبير في حجم استثمارات الأجانب عن السياسات النقدية الناجحة التي قام بها البنك المركزي بقيادة طارق عامر، والتي تمكنت من كسب ثقة المستثمرين حول العالم، فضلاً عن العوائد المرتفعة التي يمكن أن يحققوها نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، والتي واكبت فترة اتباع البنك المركزي لسياسة انكماشية.

واستمرت مصر كوجهة جاذبة للاستثمار على الرغم من بدء البنك المركزي اتباع سياسات توسعية وخفض معدلات الفائدة مرة أخرى، وذلك نتيجة لقوة وصلابة الاقتصاد والعملة المحلية مقارنة بالأسواق المحيطة التي اهتزت نتيجة أزمة الأسواق الناشئة، وهو ما يؤكد أن الدولة تسير على الطريق الصحيح نحو الاصلاح والتنمية الاقتصادية.

تحويلات المصريين بالخارج

وشهدت تحويلات المصريين العاملين في الخارج ارتفاعات متتالية منذ قرار تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016، والتى ارتفعت خلال شهرى يوليو وأغسطس 2019 بمعدل بلغ 5.5% بما يعادل 227.1 مليون دولار ليسجل نحو 4.4 مليار دولار، مقابل نحو 4.2 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام الماضى.

وتعد حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب رسوم المرور فى قناة السويس، والصادرات والاستثمار والسياحة، مصادر العملات الأجنبية للاقتصاد المصري، والداعم الرئيسى للاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزي المصري، والذي سجل بنهاية أغسطس الماضي نحو 44.9 مليار دولار.

الدين الخارجي

وعلى الرغم من ارتفاع مؤشر الدين الخارجي ليسجل 106.22 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، إلا أنه يعتبر في الحدود الأمنة ولا يمثل سوي نسبة 36.9% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، خاصة أن سياسات البنك المركزي اعتمدت مؤخراً على تنويع الجهات المُقرضة لمصر مع الحفاظ على آجال سداد طويلة.

وإذا ما قارنا بين رصيد ديون مصر إلى الناتج المحلي الإجمالي والتي تمثل 35.1% بنهاية ديسمبر 2018، فسنجدها تمثل 61.4% لدي دول أوروبا الناشئة والنامية، و41.9% لدول الكومنولث، كما يصل نسبة الدين الخارجي قصير الأجل لمصر لمجموع الديون الخارجية في نهاية عام 2018 نحو 10.7%، مقارنة بنحو 20.5%  في دول أوروبا الناشئة والنامية، و8.4% في دول الكومنولث، بينما تصل  نسبة خدمة الديون المصرية 23.2% مقابل 44.4%، و29% لدول أوروبا الناشئة والنامية، ودول الكومنولث على التوالي.

 4 قرارات حاسمة تثبت نجاح سياسات «عامر»

تعتبر الجرأة في اتخاذ القرار ثمة أساسية في القائد الناجح خاصة عندما تلقي دعماً من القيادة السياسة، لذا كان لقرارات محافظ البنك المركزي طارق عامر دوراً كبيراً في نجاح فترة توليه منصبه، حيث رسم السياسات النقدية التي تتسق مع معطيات المرحلة الراهنة وتتفق مع السياسات المالية للدولة، بما ساهم في خروج الاقتصاد المصري من عنق الزجاجة.

هذا فضلاً عن قيادة البنك المركزي برئاسة «عامر» للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي لعرض برنامج الاصلاح الاقتصادي الوطني، والحصول على موافقة صندوق النقد لتمويل الحكومة بنحو 12 مليار دولار، ما مثل شهادة ثقة لمجتمع المال والأعمال العالمي في قدرة الاقتصاد المصري على العودة مرة أخري للنمو والتعافي من الأحداث العارضة التي وقعت في سنوات سابقة. 

قرار تحرير سعر الصرف

اتخذ طارق عامر القرار الذي وصفه الكثيرين بالقرار الأصعب والأجرأ وهو قرار  تحرير سعر صرف الجنيه، في الثالث من نوفمبر 2016، وذلك بعد وصول سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 18 جنيهًا.

وترك البنك المركزي حرية تسعير العملات الأجنبية للبنوك وفقًا لآلية العرض والطلب، لتصحيح سياسة تداول النقد الأجنبي، بهدف استعادة تداوله داخل القنوات الشرعية وإنهاء السوق الموازية للنقد الأجنبي تمامًا، وهو ما نجح في تنفيذه البنك المركزي بما أعاد التدفقات النقدية مرة أخري للبنوك وزاد من حصيلتها للنقد الأجنبي، ليستعيد الجنيه عافيته مرة أخري ويرتفع أمام الدولار ليتداول الدولار في البنوك بنحو 16.3 جنيه.

رفع القيود على العملات الأجنبية

كما استكمل البنك المركزى خطواته نحو استعادة الثقة في الاقتصاد المصري وذلك في يونيو 2017، عندما قام بإلغاء التعليمات الصادرة في فبراير 2011 بشأن الحد الأقصى المقرر للتحويل للخارج بواقع 100 ألف دولار أمريكى أو ما يعادلها للعميل الواحد مرة واحدة خلال العام، والذى سبق أن تم تطبيقه على الأفراد الطبيعيين المصريين والشركات باستثناء التحويلات الخاصة بالعمليات التجارية المتعلقة بالاستيراد، ومستحقات الأجانب الناتجة عن استثماراتهم فى مصر، وتحويلات الشركات الأجنبية العاملة فى مصر، وهو ما أكد الدخول والخروج من السوق المصرية آمن للمستثمرين.

قرار تحديد 35% للقروض الاستهلاكية

أصدار البنك المركزى قرارًا بألا يتجاوز إجمالى أقساط القروض الممنوحة من البنوك إلى الأفراد لأغراض استهلاكية نسبة 35% من الدخل الشهرى للعميل، ومنها قروض البطاقات الائتمانية، والقروض الشخصية، وقروض السيارات، فيما رفع المركزى النسبة إلى 40%، بشأن قروض الإسكان الشخصية.

وجاء قرار المركزي بعد ملاحظة توجه البنوك لتنمية محفظة القروض لأغراض استهلاكية، ما شكَّل نسبة مرتفعة فى محافظ قروض البنوك، مع عدم تناسب معدل أقساط القروض لأغراض استهلاكية مقارنة بالدخل مع قيمة القروض الممنوحة، وتراوح تلك النسبة فى بعض البنوك ما بين ٥٠% و٦٠%، ما يؤدى إلى رفع معدل المخاطر ويؤثر على جودة المحفظة وزيادة معدلات التعثر، مستهدفاً من خلال القرار البعد عن أية مخاطر تهدد العمل المصرفي.

قانون البنوك الجديد

انتهى البنك المركزى برئاسة طارق عامر من إعداد مشروع قانون البنوك الجديد، وتم إرساله إلى مجلس الوزراء في أبريل الماضي، ونظرًا لأهمية القانون، خضع لمناقشات مستفيضة بالتنسيق فيما بين الوزارات المختصة والعرض على المجموعة الوزارية الاقتصادية، ومن المتوقع الدفع بمشروع القانون فى الدور المقبل لمجلس النواب، أكتوبر الجاري.

ويستهدف البنك المركزي من القانون الجديد تعديل بعض المواد لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003، تطبيقاً لأفضل الممارسات المصرفية المتبعة عالمياً، حيث استعان البنك المركزي بمؤسسات مالية عالمية، بالاضافة إلى الاطلاع على قوانين العمل المصرفي والبنوك المركزية في دول متعددة للتعرف على آخر ما تم التوصل له من تطبيقات قانونية ولوائح متبعة بالبنوك العالمية. 

مبادرات «المركزي» تقود الاقتصاد نحو النمو المستدام

نجح البنك المركزي في تحفيز النمو الاقتصادي، واتخاذ خطوات فعلية نحو التنمية المستدامة وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات عقب قرار تحرير أسعار الصرف، والتي يأتي في مقدمتها مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومبادرة التمويل العقارى، ومساندة قطاعي السياحة والصناعة، وتبنى سياسات داعمة للشمول المالى، وتطوير أنظمة الدفع الإلكترونى بالتنسيق مع المجلس القومي للمدفوعات الإلكترونية.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة

نجح طارق عامر في تبني مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي أطلقها البنك المركزي بتكليف من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي في يناير 2016، ليقوم البنك المركزي بإلزام البنوك العاملة في السوق المصرية بتخصيص 20% من محافظها الائتمانية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأيضًا متناهية الصغر، مستهدفاً ضخ 200 مليار جنيه لهذه المشروعات خلال 4 سنوات، بفائدة ميسرة 5%.

وساهم ذلك في تعزيز اهتمام البنوك بالصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر قاطرة التنمية في العديد من الاقتصادات المتقدمة، لتتجاوز قيمة التمويلات التي ضختها البنوك المصرية في هذه المبادرة نحو 146 مليار جنيه حتى نهاية سبتمبر الماضي.

وفي مايو 2019، قرر طارق عامر، الموافقة على إضافة مساهمات البنوك في رؤوس أموال صناديق الاستثمار المباشر المستهدفة للشركات الصغيرة الناشئة ضمن النسبة البالغة 20% من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية للبنك والموجهة إلى الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بموجب التعليمات الصادرة في هذا الشأن.

وجاء قرار المركزي لحث البنوك على الاستثمار في صناديق الاستثمار المباشر المستهدفة للشركات الصغيرة الناشئة وذلك في مراحلها المختلفة (الاستثمار الملائكي، رأس مال المخاطر، الاستثمار في أسهم النمو).

مبادرة التمويل العقاري

أسهمت مبادرة البنك المركزي في دعم التمويل العقاري، والتي أطلقها البنك المركزي في فبراير 2014، من أجل تقديم تمويلات طويلة الأجل بفائدة مدعومة متناقصة لمحدودي ومتوسطي وفوق متوسطي الدخل بفائدة 7% و8% و10.5% على الترتيب، حيث استفاد من المبادرة أكثر من 200 ألف أسرة، بحجم تمويل بلغ 20 مليار جنيه.

وخصص البنك المركزي للمبادرة 10 مليارات جنيه، كشريحة أولى، وبعد نفادها أضاف شريحة ثانية بنفس القيمة، وفي فبراير الماضي، وضع المركزي ضوابط جديدة بشأن المبادرة، لاقتصارها على تمويل محدودي الدخل فقط، وذلك عقب استهلاك كامل الشريحتين الأولى والثانية، والمقدرتين بـ20 مليار جنيه.

وكان للمبادرة أثر جيد في تحفيز النمو الاقتصادي خاصة أن القطاع العقاري يتسم باحتياجه للصناعات المغذية المتعددة التي قد تتجاوز 70 صناعة مكملة لذا كان لحراك تنفيذ المشروعات الاسكانية لمحدودي ومتوسطي الدخل الأثر الطيب على باقي الصناعات المغذية لها.

مساندة السياحة

نظرًا لإدراك الدولة والبنك المركزي المصري بأهمية قطاع السياحة لما يمثله من ركيزة من ركائز الاقتصاد القومي وموردًا هامًا للنقد الأجنبي، قام البنك المركزي برئاسة طارق عامر بإطلاق العديد من المبادرات التي تخدم القطاع والعاملين به، حيث قرر البنك المركزي إطلاق مبادرة لتمويل عمليات الإحلال والتجديد للمنشآت السياحية والفندقية بقيمة 5 مليار جنيه في فبراير 2017، على أن توفر البنوك التمويل بنسبة 75% بسعر فائدة 10%، وبحد أقصى 10 سنوات، وفقاً للدراسة الائتمانية للعميل.

كما قرر البنك المركزي في ديسمبر 2018، مد فترة سريان مبادرة قروض التجزئة للعاملين بقطاع السياحة لتنتهي بنهاية ديسمبر 2019، يتم خلالها السماح للبنوك بإمكانية ترحيل استحقاقات عملاء القروض لأغراض استهلاكية والقروض العقارية للإسكان الشخصي لمدة 6 أشهر إضافية من تاريخ استحقاقها، للعملاء المنتظمين العاملين في قطاع السياحة، مع عدم احتساب فوائد تأخير عن تلك الفترة مع استمرار سريان باقي بنود المبادرة.

مبادرة المتعثرين

في يونيو 2018 أطلق البنك المركزي برئاسة طارق عامر، مبادرة لتسوية المديونيات المتعثرة للشركات بأرصدة أقل من 10 ملايين جنيه وكافة مديونيات العملاء الأفراد غير شاملة أرصدة البطاقات الائتمانية وفقاً لمركز هؤلاء العملاء في نهاية ديسمبر 2017، سواء المتخذ أو غير المتخذ ضدهم إجراءات قضائية مع البنوك المشاركة في المبادرة.

ونجح البنك المركزي في تسوية بعض ديون المتعثرين من خلال التعاون مع 8 بنوك حكومية، حيث توقع المركزي أن يستفيد من هذه المبادرة أكثر من 3.5 ألف شركة و337 ألفاً من الأفراد بأصل مديونية تبلغ 16.8 مليار جنيه.

رواد النيل

أطلق طارق عامر محافظ البنك المركزي في فبراير 2019، مبادرة «رواد النيل»، التي تهدف لدعم نمو الشركات الصغيرة وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة في القطاعات الاقتصادية المستهدفة باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتقديم الدعم الفني والإداري، بالتنسيق المستمر مع جميع الشركاء المعنين في المنظومة الاقتصادية.

وينفذ المبادرة جامعة النيل الأهلية طبقاً لاتفاقية مع البنك المركزي مدتها خمس سنوات، وذلك بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والبنوك والمعهد المصرفي المصري، وشركاء آخرين من الجهات الحكومية والخاصة والجهات الدولية المانحة، وهو ما يأتي تحفيزاً لنمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل عنصراً رئيسياً للاقتصاد القومي وتوفير فرص العمل.

إطلاق «FinTech Egypt»

وفي إطار الجهود التي بذلها البنك المركزي برئاسة طارق عامر  نحو التحول إلى مجتمع لا نقدي، أطلقت وحدة التكنولوجيا المالية والابتكار بقطاع نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات بالبنك، في يونيو 2019، أول بوابة إلكترونية في مجال التكنولوجيا المالية بمصر «FinTech Egypt».

وتعمل البوابة على دعم وربط كافة أطراف منظومة التكنولوجيا المالية بما فيهم رواد أعمال التكنولوجيا المالية المبتكرة، والمؤسسات المالية، ومقدمي خدمات التكنولوجيا المالية، والخبراء، والمستثمرين، بما يعزز من فكر ريادة الأعمال في مصر.

مبادرة الشمول المالي

أعلن البنك المركزى برئاسة طارق عامر، يوم ٢٧ أبريل من كل عام «يوماً عربياً للشمول المالى» وذلك من خلال التعاون مع مجلس محافظى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، حيث سمح «المركزى» للبنوك بالوجود خارج فروعها مثل «المناطق النائية والمهمشة، أقاليم مصر المختلفة، النوادى، الجامعات»، وغيرها خلال أسبوع الشمول المالى وعرض المنتجات المصرفية الملائمة لهذه الشريحة، وتوفير إمكانية فتح حسابات للعملاء الجدد بدون مصاريف وبدون حد أدنى لفتح الحساب تحت شعار «حساب لكل مواطن».

ويعمل البنك المركزي وفقاً لاستراتيجية متكاملة على تعزيز فكر الشمول المالي وتضمين كافة الفئات المجتمعية عبر تقديم الخدمات المالية والمصرفية التي تناسب مختلف الاحتياجات للمواطنين، بما يسهم في خلق مجتمع أقل اعتماداً على تداول النقد الكاش.  

بطاقة «ميزة»

في إطار إستراتيجية التحول إلى مجتمع لا نقدي، وتعزيز الشمول المالي التي يقودها المجلس القومي للمدفوعات والبنك المركزي؛ تم إطلاق أول بطاقة مدفوعات وطنية مسبقة الدفع «ميزة»، في شهر مايو الماضي، من خلال شركة بنوك مصر، وبالتعاون مع وزارة الاتصالات، وعدد من البنوك العاملة في السوق المحلية، والتي تمكن حاملها من الحصول على المدفوعات الخاصة به، وإجراء المعاملات الإلكترونية، وسداد مقابل الخدمات الحكومية، والرسوم، وصرف أنواع الدعم المختلفة.

ويستهدف «المركزي» إطلاق 20 مليون بطاقة «ميزة»، خلال السنوات الثلاثة المقبلة، وتطوير العمل بها لتصبح «لاتلامسية» أي يمكن استخدامها في المدفوعات صغيرة الحجم بمجرد تمريرها أمام الماسح الضوئي دون إدخالها داخل ماكينة الصراف الآلي، أو تمريرها بماكينة نقطة البيع.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق