مدبولي: مصر بين أفضل 10 اقتصادات بالعالم من حيث النمو وجذب الاستثمارات

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر عانت خلال السنوات الماضية من أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1930؛ فمنذ عام 2011 واجهت انخفاضًا حادًا في كل من عائدات الاستثمار الأجنبي والسياحة، كما انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي بنسبة 60٪، إضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بنسبة 3٪.

وأضاف مدبولي، خلال كلمة ألقاها أمام منتدى الأعمال المصري الأمريكي الذي نظمته غرفته التجارة الأمريكية: كما تراجع سعر صرف الجنيه المصري إلى اقل مستوياته ليؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة معدل البطالة، ونقص امدادات الوقود والغاز.

وأردف: وفي عام 2016 أطلقت مصر برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي طوره فريق اقتصادي مصري “بهدف تحقيق تحول كبير في المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري لرفع جودة الحياة للمصريين بشكل مستدام”.

وأضاف مدبولي أن الاقتصاد المصري أصبح الآن واحدًا من أفضل 10 اقتصادات في العالم من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحقيق النمو، وعلى المستوى الإفريقي احتلت مصر الصدارة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر باعتبارها بوابة للقارة كما يرى الخبراء.

كما أشار إلى ارتفاع الاستثمارات الأمريكية في مصر بمعدل 26% خلال عام 2019 مقارنة بعام 2017 لتسجل أكثر من 22 مليار دولار، من خلال أكثر من 1500 شركة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية بما في ذلك البترول والطاقة المتجددة والزراعة والمواد الغذائية والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

واستعرض رئيس الوزراء بعضا من المؤشرات الاقتصادية، موضحا أن معدل النمو الاقتصادي بلغ نحو 5.6٪ بنهاية العام المالي 18/2019 مقارنة بحوالي 2.1٪ خلال 12/2013، كما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 42.900 جنيه لكل فرد في العام المالي 18/2019، مقارنةً بحوالي 22.230 جنيه/فرد في العام المالي 12/2013.

وتابع: وفي الوقت نفسه استمر التضخم في التراجع، على الرغم من الضغوط السعرية الناجمة عن رفع الدعم التدريجي للوقود والطاقة وأسعار النقل، ليسجل معدل التضخم على أساس سنوي بنهاية أكتوبر 2019 حوالي 2.4٪ مقارنة بنحو 17.5٪ في أكتوبر 2017.

وأضاف مدبولي أنه ولأول مرة منذ 15 عاما نجحت مصر في تحقيق فائض أولى خلال العام المالي 18/2019 بنسبة 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل عجز أولى سجل 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 12/2013.

وأردف: وانتعشت الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتتجاوز مستويات ما قبل عام 2011، حيث وصلت إلى مستوى غير مسبوق لتسجل 45.3 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2019، بما يسمح بتغطية فاتورة الواردات لأكثر من 8.5 أشهر، مقارنة بـ 14.9 مليار دولار في يونيو 2013، كما ارتفع إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل ليسجل 13.7 مليار دولار بنهاية 18/2019 مقارنة بـ 10.8 مليار دولار خلال 13/2014.

وأوضح رئيس الوزراء خلال كلمته أنه ووفقًا لآخر النتائج الصادرة عن البنك الإفريقي للتنمية، استعادت مصر موقعها كوجهة أولى للاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا، واتصالا بذلك انخفض معدل البطالة إلى 7.5٪ خلال الربع الثاني من عام 2019 مقارنة بـ 12.7٪ في 2011-2013.

وأرجع مدبولي انخفاض معدل البطالة إلى تنفيذ العديد من المشروعات القومية التي ساهمت في خلق المزيد من فرص العمل للشباب، معتبرا أن معدل البطالة هو المعيار الحقيقي في استفادة قطاعات كبيرة من السكان من معدلات النمو.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة المصرية أطلقت برنامج حماية اجتماعية لتخفيف آثار الإصلاح الاقتصادي على الطبقات الأولى بالرعاية؛ حيث تضاعفت الميزانية المخصصة لدعم السلع التموينية من 35 مليار جنيه في 13/2014 إلى 89 مليار جنيه في 19/2020.

وتابع: كما تم تعزيز ميزانية برنامج تكافل وكرامة لتصل إلى 18.7 مليار جنيه في 19/2020 بعد أن كانت 5 مليارات جنيه في 13/2014، وقد تضاعفت مخصصات التأمين الصحي في الموازنة العامة للدولة من مليار جنيه في 2013/2014 إلى 9 مليارات جنيه في موازنة 18/2019.

وأشار مدبولي، خلال الكلمة، إلى محطة بنان، أكبر مشروع لإنتاج الطاقة في الشرق الأوسط، كأفضل مثال لتوجه الحكومة لتشجيع القطاع الخاص؛ موضحًا أن المحطة استطاعت جذب استثمارات خاصة بقيمة ملياري دولار لتوليد 1600 ميجاوات، بمشاركة 33 شركة.

ونوَّه إلى اختيار هذا المشروع كأفضل مشروع من قبل البنك الدولي عام 2019، وفي هذا الإطار نعمل على جذب مزيد من الاستثمارات في مجالات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل وقطاعات النقل باستخدام تكنولوجيا المعلومات.

وقال مدبولي: “لقد نجحت مصر في تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي جرئ بدأ يؤتي ثماره بالفعل، وتعمل هذه الإصلاحات الشاملة على تحسين بيئة الأعمال، وتشجيع القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في الاقتصاد، والمشاركة في المشروعات القومية في مختلف القطاعات”.

وتطرق رئيس الوزراء، خلال كلمته، إلى بعض الإشادات الدولية بتحسن أداء الاقتصاد المصري، ومنها: تحسن ترتيب مصر بواقع 6 نقاط هذا العام مقارنة بعام 2018 في تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، إلي جانب إعلان مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (تقرير الاستثمار الدولي يوليو 2019) بأن مصر استعادت مكانتها كأعلى دولة استقبالاً للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قارة إفريقيا.

وتابع: هذا فضلا عن إشادة صندوق النقد الدولي في يوليو 2019 ببرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر والذي أكد من جانبه على أنه ساعد على زيادة معدلات النمو وخفض البطالة وزيادة الاحتياطيات النقدية وخفض الدين العام.

وأضاف: وفي تقرير آخر عن أداء الاقتصاد المصري، أشاد البنك الدولي في أبريل 2019 بزيادة معدل النمو الاقتصادي بقيمة 5.3% لعام 17/2018 مدفوعًا بتوسعات في قطاعات الطاقة والسياحة والتصنيع والاتصالات، كما أشار إلى ارتفاع الاستثمارات الخاصة بمصر؛ وهو ما أكده أيضًا التقرير الصادر عن وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني في مايو 2019.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني في المجمل تؤكد أن مصر بدأت في جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ في نوفمبر 2016.