جمعية شباب الأعمال: مشاركة القطاع الخاص بتفعيل التنمية المستدامة بالدولة يتطلب دعما حكومياً لتعزيز حجم الاستفادة

عقدت الجمعية المصرية لشباب الأعمال جلسة نقاشية تحت عنوان “إشراك القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، وجاءت الجلسة علي هامش الأسبوع العربي للتنمية المستدامة الذي تنظمه وزارة التخطيط بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ضمت الجلسة مشاركة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط ، ومديحة نصر المدير التنفيذي للجمعية المصرية لشباب الأعمال، للنقاش حول “إشراك القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

وقال ممحسن عادل المدير التنفيذي السابق للهئية العامة للاستثمار، ومدير الجلسة، أن أهداف التنمية المستدامة بدأت تصبح حقيقة من خلال دعم وزارة التخطيط لها، بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص ودعوة كافة الجهات لمعرفة رؤيتها في سبل دعم وتعزيز التنمية المستدامة.

من ناحتيها شكرت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط جمعية شباب الأعمال على تنظيم هذه الجلسة التي تتسم بتوازن الخبرات والتنوع بين المتحدثين  موضحة أنه لا خلاف علي دعم الوزارة الكبير لوجود القطاع الخاص كشريك إستراتيجي في كافة القطاعات، مشيرة إلى أن فترة عدم الاستقرار السياسي استدعت التحرك السريع للدولة وقفزات سريعة للبنية الاساسية في كافة القطاعات.

وأضافت السعيد، أن تخطيط الاستثمارات العامة هو الهدف من خلال المشاركة بين جهات حكومية ولجان مشتركة ونهتم في المقام الأول بـ” المشاريع التي تصب في صالح المواطن المصري”، بالإضافة إلى وجود صندوق مصر السيادي الذي سيعزز من توحيد الآليات وتعزيز الاستفادة من الأصول وتوسيع قاعدة الملكية.

وشددت السعيد، أن التنمية المستدامة ” أسلوب” لابد فيه من مشاركة كافة الأطراف وعلي رأس ذلك التمويل، لأن تأثيرة مضاعف لتملكه رأس المال وآليات أختيار المشروعات، وتعزيز القدرات في الوزارة والعديد من التفاصيل الهامة في ظل وجود بنوك مصرية كبيرة وأجنبية مهمة وقادرة علي تعزيز مثل ذلك القطاع.

من جانبه قال شريف الجبلي رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لشباب الأعمال، أن الشراكة بين القطاعيين الخاص والعام لها محاور عديدة لتعزيز التعاون بين الطرفين لتحسين المناخ الاقتصادي بمصر، مضيفاً إلى أن الهدف الأصيل للتنمية لابد أن يكون بتواجد القطاعيين الخاص والعام.

وأكد الجبلي، أن إتاحة الدولة للمناخ الاقتصادي هو العامل الرئيسي والذي يعول عليه للتنمية ووجود ودعم ثقافة الإستدامة، في ظل زيادة الطلب في الاستثمار الخاص علي ” التنمية المستدامة”، مؤكداً إلى أن العالم كله أجمع علي وجود معايير محددة للاستدامة في كافة مناحي الاقتصاد وموضحا أن الجمعية تركز على إشراك جميع القطاعات في خطة الدولة للتنمية.

وقال عاطف حنورة مدير وحدة الشراكة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، أن هناك أشكال مختلفة ومحاور متعددة للتعاون بين القطاعيين الخاص والعام،  ولابد من التأكيد أن التعاون بين الطرفين موجود ومهم لدعم المناخ الاقتصادي وخدمة الطرفيين.
وأكد حنورة، أن مصر من أوائل الدول التي قامت نفذت فكرة إشراك القطاع الخاص في دعم أسس الاقتصاد بمصر، مضيفاً إلى أن ” الثورات التي حدثت بمصر في الفترة الأخيرة”، ساهمت في تنمية الوحدات داخل المؤسسات الحكومية، وعليه قامت الحكومة بإنشاء وحدات متخصصة بالتواصل والتعامل ومشاركة القطاع الخاص تحسباً لأي تأخر أو بطء يصيب صلب العلاقة بين القطاعيين الخاص والعام.

وأكد حنورة، أن قطاعي النقل وتحلية المياه من أكثر القطاعات التي تشارك فيها الدولة القطاع الخاص في العمل فيها وتنميتها، مضيفاً إلى أن مشاركة القطاع الخاص بمثل هذين القطاعيين وحجم الاستثمارات التي يتم ضخها فيه توكد حجم التعاون المتبادل بين القطاعيين الخاص والعام.

من جانبها قالت منة الله صادق الرئيس التنفيذي لشركة مرافق حسن علام، أن هناك تباين كبير في مصر والعالم في أسس تطبيق الشراكة بين القطاعيين الخاص والعام،  وحقيقة الأمر ليس هناك طريقة معينة لتطبيق ودعم الاستثمارات بين القطاعيين الخاص والعام، وأن الإستناد يقوم علي أسس محددة وواضحة يتفق عليها الطرفين بحيث ترضي الجميع وتدفع الاستثمارات الخاصة والأجنبية للتطور والزيادة والتي تكون سبب رئيسي لدعم الاقتصاد.

وأشارت صادق إلى المجالات التي تقدم الطاقة النظيفة وعدد آخر من المجالات التي تستدعي اهتمام القطاع الخاص، مضيفة إلى أن وجود الشركاء الأجانب مع عدد من الجهات الحكومية تستدعي من الجانب المصري الدخول في العديد من المفاوضات للوصول إلي أرباح للطرفين، علي سبيل المثال ” سعر العملة” وتحركه وتأثيرة علي الخطط المستقبيلة للاستثمار.

و قال أيمن سليمان المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، أن أسس تفعيل الشراكة بين القطاعيين الخاص والعام تستند علي عدة عوامل منها “: توحيد الأهداف بين القطاعيين الخاص والعام، وخلق الفرص الاستثمارية، وهدف الصندوق السيادي بمصر يتفق في الأسس ويختلف في الأهداف بحسب كل دولة، مشيرة إلى أن التنوع الاقتصادي هو من أهم مزايا الاقتصاد المصري.

وأشار سليمان، أن هدف الصندوق هو خلق صورة واضحة للطرفين، بهدف تعزيز تواجد الاستثمار الأجنبي والمصري والحفاظ علي استمراريتة، وهو يعتمد علي خارطة استثمارية ودراسة كاملة للمخاطر التي تواجة المستثمر ومشاركته فيها كـ” صندوق سيادي”، مضيفاً إلى “صندوق مصر السيادي” سينبثق من 4 صناديق مختلفة تدعم كل أنواع الاستثمار والتي تمتلك حجم كبير وهائل من الاستثمارات منها ” الطاقة والطاقة المتجددة، والصناعة، والصناعات الغذائية والصناعات الدوائية”.

واوضحت  الدكتورة داليا عبد القادر رئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، أنه لابد من توصيف مفهوم “التنمية المستدامة” ورغم بداتية منذ مايقارب من 30 سنة، لايزال هناك مشاكل كبيرة توا