مسئول بصندوق النقد الدولي: مصر تُقدم أفضل نمو اقتصادي في الشرق الأوسط

قال جيان ماريا مليسي فريتي نائب رئيس إدارة الأبحاث بصندوق النقد الدولي إن مصر حالياً تُقدم أفضل نمو اقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط، معتبراً ذلك نتاج لما حدث من عملية إصلاح اقتصادي قادتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى توقعات الصندوق الإيجابية بمعدلات النمو في مصر والتي تصل إلى 5.5% خلال 2019، ثم 5.9% خلال عام 2020.

 

وأكد في تصريحات على هامش الندوة التي قدمها أمس الثلاثاء بالعرض التقديمي لصندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أنه في ظل التوترات السياسية بمنطقة الشرق الأوسط وتوقعات الصندوق بتباطؤ النمو بها، تأتي النظرة تجاه النمو الاقتصادي والاصلاحات في مصر إيجابية.

 وأوضح نائب مدير إدارة تطوير البحوث بصندوق النقد الدولي إن تمكين المشروعات الصغيرة وتحقيق قابليتها للاستثمار والوصول إلى مصادر التمويل أحد العناصر الهامة والرئيسية لزيادة النمو الاقتصادي في مصر، وتوفير فرص العمل بالسوق المحلية.

 وأشار إلى أن مصادر التمويل للمشروعات الكبيرة متنوعة ما بين طرح السندات وسوق الأوراق المالية وغيرها من الأدوات التمويلية المتعارف عليها، والتي تستطيع الوصول لها، إلا أن الأمر مختلف فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة، وهو ما يجب أن يكون محل اهتمام حيث ينعكس على الاقتصاد الكلي

 

وأضاف أن عملية تمكين المرأة تمثل أهمية كبرى سواء من خلال مشروعات ريادة الأعمال أو بتولي المناصب القيادية وهو ما اتجه إليه البنك المركزي مؤخراً.

 وجدير بالذكر أن البنك المركزي وجه البنوك لضخ 200 مليار جنيه لصالح تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال فترة أربع سنوات، كما قام بإطلاق مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بفائدة بسيطة 5% تشجيعاً لنمو هذا النوع من المشروعات بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويعزز من فرص نموه.

 وفي سياق متصل أوضح فيريتي أن البنك المركزي المصري اتجه إلى زيادة معدلات الفائدة في وقت معين لامتصاص آثار التضخم الناتجة عن برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلا أن الفترة الأخيرة بدأت تشهد تراجع في معدلات التضخم، وكذلك اتجاه المركزي لتقليل معدلات الفائدة وهو ما يعزز من فرص الحصول على التمويل للمشروعات بمختلف أنواعها.

 وتجدر الإشارة إلى أن كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة نظمت عرض تقديمي حول آفاق الاقتصاد العالمي تحت عنوان «تراجع الصناعة العالمية وتصاعد الحواجز التجارية»، وذلك بحضور ممثلين عن صندوق النقد الدولي، بهدف استعراض منظور صندوق النقد الدولي للاقتصاد العالمي ومناقشة العوامل الرئيسية التي تؤثر على نشاط الاقتصاد العالمي وتطور التجارة العالمية والنشاط الصناعي وتدفقات رأس المال، فضلاً عن الانعكاسات المتوقعة جراء تزايد التوترات والحواجز التجارية.