راسم دباس مدير عام شركة نستله: نستهدف زيادة حجم استثماراتنا في مصر  لـ ملياري جنيه بحلول 2025

استحداث برامج جديدة لتقليل هدر المياه في ظل قرب دخول مصر للشح المائي خلال 5 أعوام

 ضخ 200 مليون جنيه لإضافة خط إنتاج جديد بالقليوبية ورفع الطاقات الإنتاجية بنسبة  20%  خلال العام المقبل

 15% نموا متوقعا بحجم أعمال الشركة خلال 2020 .. وتنفيذ برنامج تجريبي لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية للاستفادة منها

تستهدف شركة نستله مصر للمياه،  مواصلة التوسع داخل السوق المصرية خلال الأعوام الخمسة المقبلة للوصول بحجم استثماراتها محلياً لنحو ملياري جنيه، من خلال إضافة عدداً من  خطوط الانتاج الجديدة وتدشين  مصنعاً جديداً  داخل السوق خلال  الفترة المقبلة .

قال د. راسم دباس مدير عام الشركة في حوار خاص لـ ” أموال الغد”، إن استراتيجية عمل الشركة قصيرة المدى تتضمن استثمار أكثر من  200 مليون جنيه خلال العام المقبل لإضافة خط انتاج جديد بمصنعها القائم بكفر الأربعين بالقليوبية، منوهاً أن الشركة تعكف حاليا على تنفيذ العديد من البرامج ذات القدرة على تقليل نسبة الهدر من المياه وترشيدها في ظل تنامي التوقعات بدخول مصر لمراحل الشح المائي بحلول عام 2025 .

أشار إلى أن الشركة تتطلع لزيادة نسبة نمو مبيعاتها في السوق المصرية بنحو 15% خلال العام المقبل خاصة في ظل النتائج الإيجابية التي شهدتها الشركة خلال عام 2019، لافتاً  إلى أن خطط الشركة الحالية تتضمن أيضاً تنفيذ مشروع جديد لإعادة تدوير مخلفات البلاستيك وذلك بالتعاون مع شركة نستله الام في مصر خلال الفترة الراهنة .

 

تعد شركة نستلة مصر أحد أبرز الشركات العالمية الرائدة في مجال صناعات المياه الجوفية المتواجدة بالسوق المحلية .. فما هي رؤية الشركة لطبيعة الأوضاع داخل مصر خلال الفترة الراهنة؟

 

في البداية دعوني أؤكد أن السوق المصرية يعد أحد أهم الأسواق الدولية التي تحتل مكانة كبيرة لدى شركة نستلة العالمية ، وهو الأمر الذي يظهر جلياً على حجم استثماراتنا المتدفقة داخل السوق خاصة بقطاع المياه الجوفية ، حيث نمتلك مصنعاً ضخماً في منطقة كفر الأربعين محافظة القليوبية والذي يعد واحدا من أهم مصانع  المياه التابعة لشركة نستله عالميا، وتعد عملية التعبئة والمعالجة والتقنيات المستخدمة بالمصنع من احدث ما توصلت إليه شركات المياه عالميا وهو الأمر الذي يبرهن رغبة واهتمام الشركة الكبير بالسوق  .

كما أن شركة نستلة للمياه  تعد أحد الاذرع القوية لشركة نستله العالمية في مصر ، خاصة وأنها تمتلك حاليا ما يقرب من 63 موقع انتاج في 36 دولة في جميع أنحاء العالم ويعمل بها نحو 33.5 الف موظف ، كما أنها تمتلك نحو 63 علامة تجارية مكنتها من النمو بشكل مضطرد سنويا.

 

حدثنا عن مراحل تواجد الشركة في مصر .. وأهم العلامات التجارية التي تمتلكها حاليا؟

بدأت الشركة عملها في مصر في الثمانينات من خلال العلامة التجارية بركة ثم استحوذت على حصة الأغلبية في شركة فيتورعام 1993، واطلقت مياه بركه الفوارة عام 1996.

ثم  أطلقت العلامة التجارية نستله بيور لايف للأفراد في 2002 وخدمة توصيل الجالونات للمنازل والشركات بسعة 5 لتر خلال  2003، وتعرض المصنع لأزمة شديدة حيث تعرض لاندلاع النيران ولكن تم استكمال خدمات التوصيل بعد شهرين فقط.

وقامت خلال العام الجاري بإطلاق نستله بيور لايف مياه فواره و نستله بيور لايف مياه فواره بالفواكه.

 

كم تبلغ قيمة استثمارات الشركة في مصر حاليا  وحجم العمالة المتاحة بها ؟

بلغ حجم أعمالنا في السوق المحلية خلال الأعوام الستة الماضية نحو مليار جنيه لإعادة احياء مصنع الشركة بكفر الأربعين، وفيما يتعلق بحجم العمالة المتاحة ، فيعمل بالشركة حاليا نحو 1485 موظف دائم،  بينما يصل العدد الإجمالي بالفرص المتاحة لدينا غير المباشرة نحو 5 آلاف عامل.

 

وما هو حجم الطاقات الإنتاجية المتاحة في الشركة .. وكيف يتم التأكد من جودة المياه المنتجة؟

 

يوجد بالمصنع نحو 9 خطوط انتاج مختلفة منقسمة ما بين كافة العلامات التجارية الحالية ، وتنتج الشركة حوالي 40 ألف زجاجة بالساعة سعة 1.5 لتر ، و 72 ألف زجاجة بالساعة سعة 0.6 لتر.

ويعتبر إنتاج المياه أكثر حساسية من ألبان الاطفال في تصنيعها، لذا تعمل الشركة بأحدث التقنيات في مجال التعبئة والمعالجة وذلك بإزالة العناصر التي تضر صحة الإنسان عند شرب المياه، فضلا عن استخدام الأشعة فوق البنفسجية في كافة مراحل الإنتاج من أجل تعقيم الخامات المستخدمة بشكل جيد ، فضلا عن الحصول على عينات تصل إلى 1000 عينة سنويا وتحليلها في 3 معامل بالمصنع ” كيماوية، ميكروبيولوجي، وحسية لتذوق المياه يوميا” للتأكد من جودة المياه.

 

شهدت الفترة الأخيرة تصاعد وتيرة الحديث حول نصيب مصر من المياه وخطط مواجهة أزمات الشح المائي المحتملة  فكيف ترى الشركة تلك المشكلة.. واليات التعامل معها؟

تشبر كافة التقارير الرسمية إلى أننا فعليا نمضي بخطوات سريعة نحو الوصول لمنطقة الشح المائي بحلول عام 2025 في ظل التزايد السكاني المستمر ، ليصل حينها نصيب الفرد من المياه لنحو 500 متر مكعب سنويا .

 

وتنبهت الشركة إلى خطورة ذلك الأمر ، بما دفعنا لتنفيذ مشروع التوعية المائية للمعلمين لترشيد استهلاك المياه ورفع درجة الوعي لدى الأهالي، كما تم إجراء ذلك في 225 مدرسة حكومية لنحو 6650 معلم و 42.5 ألف طالب وطالبة .

كما تعمل الشركة على استخدام أحدث التكنولوجيات العالمية لتنفيذ سياسات عدم هدر المياه و ترشيد استهلاكها، حيث نسعى حاليا للحصول على شهاده من مؤسسة EWS   لتؤكد على أن الشركة تستخدم أعلى التكنولوجيات وتطبق المقاييس العالمية في مجال المياه .

بالإضافة إلى قيام الشركة بدراسات دورية لرفع جودة المياه المستخرجة من البئر التابع لها في محافظة القليوبية على عمق 250 متر والذي يعتبر بئراً متجدداً.

 

 

على مستوى المبيعات والحصة السوقية .. ما هي أبرز ملامح استراتيجية الشركة خلال العام المقبل 2020 ؟

يشهد العام الجاري تحقيق نتائج إيجابية ومعدلات نمو على مدار الأشهر الماضية ومن المستهدف أن يتراوح معدل النمو في المبيعات ما بين 15-18% ، على أن يستمر ذلك خلال العام المقبل 2020، وتحقيق معدلات نمو تتراوح بين 12-15% .

ووفقا لقواعد البيانات الدولية فإن الشركة تمتلك حصة تصل لنحو 60% من حجم سوق جالونات المياه التي يتم توصيلها للمنازل والشركات والمكاتب، وكذلك حصة تتراوح ما بين 35-40% من سوق زجاجات المياه الأقل سعه.

 

لماذا لا تقوم الشركة بالتصدير خارج مصر؟

تركز الشركة على تعزيز تواجدها في السوق المصرية وتغطية احتياجات المستهلكين خاصة في ظل المنافسة مع عدد من الشركات الكبيرة مثل كوكاكولا بمنتجها دساني و شركة بيبيسي بمنتج اكوفينا ، فضلا عن منتجات أخرى مثل حياة وصحة وصافي.

فضلا عن أن تكلفة تصدير المياه تعد مرتفعة للغاية نظرا لأحجامها الكبيرة بما يؤدي إلى زيادة السعر وهو ما لا يتقبله السوق التصديري ، فضلا عن أن المواصفة القياسية المصرية تمنع نقل المياه بصورتها الخام بعيدا عن مكان الآبار.

حدثنا عن أبرز ملامح استراتيجية الاستثمارات الجديدة التي تتطلع الشركة لضخها ؟

 

بالفعل نمتلك استراتيجية وخطة واضحة لضخ أكثر من  مليار جنيه  كاستثمارات جديدة بالقطاع داخل السوق حتى عام 2025 ، ليصل بذلك إجمالي حجم الاستثمارات في مصر بقطاع المياه لنحو 2 مليار جنيه خلال الفترة المقبلة.

وتشمل الخطة على المدى القصير خلال العامين المقبلين إضافة خط انتاج جديد بالمصنع الحالي باستثمارات تقدر بنحو 200 مليون جنيه وذلك  خلال 2020، كما تدرس حاليا تطوير أحد خطوط الانتاج خلال 2021، كما تخطط الشركة لإنشاء مصنع جديد خلال السنوات الست الماضية.

 

كم يبلغ حجم الطاقات الإنتاجية المستهدفة من تلك التوسعات؟

 

من المستهدف أن يساهم خط الانتاج الجديد وتطوير الخط الآخر في إضافة نحو 20% من الطاقات الإنتاجية الحالية بمصنع كفر الاربعين.

هل تم التواصل مع الجهات الحكومية لإنشاء المصنع الجديد وما هي اتجاهات الشركة في إقامة المصنع ؟

 

بالفعل هناك تنسيق وتواصل مع وزارة الري في مصر من أجل اختيار موقع المشروع الجديد ، حيث يتم حاليا دراسة خرائط المياه الجوفية في مصر لاختيار الموقع المناسب والذي يوجد به مصدر المياه متجدد.

كما أن مصنع المياه يحتاج إلى مصدر لا ينضب من المياه الجوفية وهو ما يتوافر في محافظات الدلتا ولكن من الصعب إقامة المصنع نظرا لكون أراضيها زراعية، لذا يتم البحث في مناطق مثل السادات وكذلك الطريق الصحراوي ولكن لم يتم الاستقرار على الموقع بعد.

 

تزايدت حدة المطالبات بمنع استخدام مواد التعبئة والتغليف البلاستيكية في منتجات المياه الجوفية .. فكيف ستتعامل الشركة مع تلك القضية؟

تقوم الشركة حاليا بدراسة إعادة تدوير البلاستيك خلال الفترة المقبلة بما يساهم في الحد من استخدام المخلفات البلاستيكية، حيث تعمل نستله للمياه بعدة محاور في ذلك الأمر ، حيث يتم  تنفيذ برنامج تجريبي مع شركة نستله الام في مصر لإعادة تدوير البلاستيك، وسيتم خلال الفترة المقبلة تشجيع عمال النظافة على تجميع البلاستيك وإعادة تدويرها ، وكذلك وضع برنامج لمعرفة كمية البلاستيك المتوافرة في السوق ويمكن تدويرها.

كما تتضمن المحاور العمل على التشريعات حيث يتم التواصل مع وزارة الصحة في ذلك للموافقة على استخدام البلاستيك المعاد تدويره في تعبئة المياه وإصدار تشريع بذلك وذلك عقب إثبات جودة تلك المواد ، حيث تستهدف الشركة إعادة تدوير كل العبوات البلاستيكية التي تطرحها بالسوق بنهاية 2025.

كما قمنا خلال الفترة الماضية بالتخلي عن الغلاف البلاستيكي على الغطاء لتقليل استخدام البلاستيك خاصة وأن صوت ” صمام الأمان” يعتبر كافيا للتأكد من سلامة الزجاجة.

 

وماذا عن حجم الاستثمارات المخصصة لتلك الأعمال ؟

 

لا يمكن تحديدها حاليا خاصة وأنها ستكون استثمارات ضخمة ولن تقوم به شركة نستله بالتمويل فقط بل تحتاج إلى التنسيق ما بين العديد من الشركات التي تستخدم تلك المنتجات من أجل إعادة التدوير مثل كوكاكولا ويونيليفر وبيبيسي  وعمل تحالف من تلك الشركات لحل تلك المشكلة.

 

ماذا عن دور الشركة فيما يتعلق بالمسئولية المجتمعية؟

تعتبر المشاركة المجتمعية من ضمن المحاور الرئيسية للشركة والتي تهدف إلى تحسين جودة الحياة والمساهمة في خلق مستقبل أكثر صحة من خلال ثلاث ركائز أساسية وهي الأفراد والأسر المجتمع والكوكب بأكمله.

وقامت بضخ  ٧٠ مليون جنيه  من خلال عدة مشروعات تهدف لخدمة المجتمع المحيط منها تطوير قرى محافظة القليوبية بمنطقتي كفر الأربعين وجمجرة، وتضمنت أيضا حملة القضاء على فيروس سي وأيضا تطوير ورفع كفاءة الطرق والبدء في إعادة بناء مركز شباب كفر الأربعين ، بالإضافة إلى عدة مشروعات أخرى تتعلق بترشيد استهلاك المياه ورفع الوعي لدي الأهالي والطلاب تماشيا مع سياسة الدولة حول ترشيد استهلاك المياه في مصر.

ويتم حاليا رصف وتحسين وتوسيع طريق جمجرة بمساحة 1100م، والبدء في تطهير أحد الترع المتواجدة علي جانب الطريق وكذلك ترميم وتدعيم كوبري جمجرة وذلك أيضا بالإضافة تطوير طريق جمجرة كوبري السنيتي الذي يقع على طريق بنها – المنصورة، وتصل تكلفة الرصف والتطوير لنحو 30 مليون جنيه ومن المستهدف الانتهاء منها خلال 6 أشهر.

كما يتم تنفيذ مشروع لإعادة بناء وتجديد مركز شباب قرية كفر الأربعين على مساحة 1020 متر مربع بتكلفة مبدئية 2.5  مليون جنيه يستفيد منه  نحو 20 ألف  مواطن.

كيف ترى الاقتصاد المصري حاليا .. وهل نحتاج إلى مزيد من الاجراءات؟

الاقتصاد المصري حاليا يتعافى بشكل كبير في ظل الاجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة المصرية والتي ساهمت في تحقيق معدلات نمو تصل إلى 5.3% ، كما أن مصر تسير بخطى ثابته  في تطبيق رؤية 2030 ، كما شهدت الفترة الماضية تحسن في الخدمات سواء الكهرباء والطرق.

نحتاج إلى مزيد من القرارات المشجعة للاستثمار وتسهيل إقامة مشروعات المياه وهناك تعاون مستمر مع كافة الجهات الحكومية حاليا.