«البورصة» تترقب جني ثمار خفض «الفائدة» لدعم المرحلة الثانية للطروحات الحكومية

قررت اللجنة الوزارية المسئولة عن برنامج الطروحات الحكومية تأجيل المرحلة الثانية من البرنامج إلى مطلع العام المقبل 2020، بسبب استغراق بعض الإجراءات مزيدًا من الوقت وعدم القدرة على طرح شركات للمرة الأولى حتى نهاية الربع الأخير من العام الحالي.

وتشمل المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية طرح نحو 10 شركات جديدة منها 8 شركات تعدينية وصناعية، إلى جانب شركة إي فاينانس وبنك القاهرة.

خبراء سوق المال أكدوا أن هذا التأجيل يأتي في صالح البرنامج، خاصة مع التوقعات الخاصة بإنتعاش معدلات السيولة بالبورصة خلال الربع الأخير من العام الجاري بالتزامن مع بدء صرف عوائد شهادات قناة السويس واستمرار السياسة التوسعية للبنك المركزي والتوجه نحو تخفيض أسعار الفائدة خاصة مع تراجع معدلات التضخم.

وأشار الخبراء الى أهمية عدد من العوامل التي يجب مراعاتها الفترات المقبلة لدعم نجاح المرحلة الثانية عقب تأجيلها يتصدرها زيادة عمليات الترويج للسوق الفترات الحالية خارجيًا وداخليًا بالاضافة الى ضرورة وضوح آليات تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية مع وضع جدول زمني واضح واجب التنفيذ، وذلك كسبيل لدعم دور البورصة المنوط في تغطية تلك الإكتتابات وتوفير السيولة اللازمة لتوسعات تلك الشريحة من الشركات.

في البداية أكد إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة البورصة والعضو المنتدب لشركة أصول أن السبب وراء تأجيل المرحلة الثانية من برنامج الطروحات إلى الربع الاول من العام المقبل يرجع إلى تأخر الإجراءات الخاصة بعمليات طرح الشركات واستيفائها لمتطلبات القيد بالبورصة.

أضاف أن السوق وجميع فئات المستثمرين مازالوا يترقبون مزيد من الطروحات الجديدة خلال الفترات المقبلة، بهدف تنويع قاعدة الشركات المدرجة وتعزيز الخيارات الاستثمارية، مؤكدا في الوقت ذاته أن نجاح طرح فوري الأخير ساهم في دعم بيئة البورصة كخيار استثماري داعم لتوسعات وخطط الشركات غير المدرجة.

وتوقع أن تجني البورصة ثمار السياسة التوسعية الحالية للبنك المركزي وتوجهاته نحو خفض أسعار الفائدة نحو تعزيز السيولة بالسوق وتدفقات المستثمرين إليها، وهو ما سيمثل بدوره عامل إيجابي وداعم نحو نجاح المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية بالتزامن مع تحديد توقيت محدد لها.

عوامل تدعم البورصة قبل استئناف البرنامج

وقالت نهى الغزالي، العضو المنتدب لشركة فاروس لبنوك الاستثمار، أن قرار التأجيل يصب في صالح البرنامج، خاصة مع بدء جني البورصة ثمار التوجهات التوسعية للبنك المركزي والتخفيض المتوقع لأسعار الفائدة حتى نهاية العام الجاري، والذي سيدعم رحلة السوق في جذب المزيد من السيولة وزيادة حصته من حجم الاستثمارات غير المباشرة، مما سيدعم نجاح المرحلة الثانية من البرنامج والتي تستهدف خلالها الحكومة طروحات أولية لعدد من الشركات بقطاعات مختلفة، بهدف توفير السيولة اللازمة لتوساعتها وتعزيز معدلات نموها.

وأكدت أن السرعة في تنفيذ البرنامج ليست الغاية منه، ولكن الغاية تكمن في طرح بضاعة جيدة وقوية قادرة على تنشيط السوق وتنويع قاعدة المتعاملين وجذب المزيد من شرائح المستثمرين والمؤسسات الأجنبية، موضحه أن طول الأجراءات اللازمة لتجهيز الشركات للطرح لاسيما فيما يتعلق بتحديد القيم العادلة والترويج وغيرها من الاجراءات الاستباقية للطرح، هي السبب وراء تأخير بدء هذة المرحلة حتى الأن.

أشارت أن البورصة تشهد منذ بداية الربع الثاني من العام الجاري تحسن في الأداء والتعاملات اليومية، متوقعة استمرار الأداء الإيجابي للسوق و تحسن المؤشرات حتى نهاية العام الجاري بالتزامن مع بدء صرف عوائد شهادات قناة السويس والتي تعد فرصة كبيرة للبورصة لجذب الحصة الأكبر من هذة السيولة بدعم التوجه الراهن لإدارة البورصة لتنويع آليات وأدوات التداول لاسيما آلية الشورت السيلنج والمٌقرر تفعيلها نوفمبر المقبل.

 

واتفق معها راضي الحلو، العضو المنتدب لبنك الاستثمار أرقام كابيتال- مصر في التأثير الإيجابي المتوقع أن تشهده البورصة بالتزامن مع استمرار السياسة التوسعية للبنك المركزي و التوجه نحو أسعار الفائدة خاصة مع التراجع في معدلات التضخم، متوقعًا تخفيض أسعار الفائدة بمعدل 250 نقطة أساس حتى نهاية العام الجاري .

أضاف أن تخفيض أسعار الفائدة يُعد المحور الرئيسي لتنشيط سوق المال من ناحية وتعزيز حجم الاستثمارات المباشرة من ناحية أخرى من خلال تشجيع المؤسسات والمستثمرين الأجانب على ضخ المزيد من السيولة في مشروعات و استثمارات جديدة تخلق بدورها المزيد من فرص العمل و تساهم بشكل مباشر في تحسين معدلات النمو وتدعم خطط الدولة في تحقيق مستهدافتها الاقتصادية ، مؤكدًا على ضرورة التواصل المباشر مع المستثمرين بهدف تصدير صورة ايجابية عن الوضع الاقتصادي والترويج للتحسن الذي تشهده المؤشرات الاقتصادية والتعريف بالفرص الاستثمارية المتنامية بمختلف القطاعات، بالإضافة لاستقرار الملف الضريبي والاستمرار في تحسين البيئة التشريعية بما يضمن خلق مناخ استثماري أكثر جاذبية لمزيد من الاستثمارات سواء المباشرة أو غير المباشرة.

أكد العضو المنتدب لأرقام كابيتال، أن الحكومة لديها نية واضحة للاعتماد على البورصة في التمويل عبر برنامج الطروحات، ولكن اختيار التوقيت الأنسب للتنفيذ خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية والمستهدف خلالها عدة طروحات أولية تطلب استقرار كبير بالسوق تدعمه لتغطية هذة الأكتتابات، متوقعًا قدرة البورصة في دعم نجاح المرحلة الثانية من برنامج والذي تم تأجيله لمطلع العام المقبل بدعم السيولة المتوقع أن تجذبها خلال الربع الأخير من العام الجاري.

ترقب للطروحات الجديدة

قالت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي أن نجاح الطرح الأخير لشركة فوري للمدفوعات الالكترونية والتغطية الكبيرة للاكتتاب، تؤكد مدى تعطش السوق لمزيد من الطروحات الكبيرة لاسيما بالقطاعات التي يفتقرها السوق لاسيما قطاعات الطاقة والاتصالات، مضيفه أن بدء طرح عدد من الشركات الحكومية بالبورصة خاصة الشركات ذات معدلات الربحية القوية و معدلات النمو المرتفة لاسيما بنك القاهرة و شركة إنبي و شركة إي فاينانس سيعود بالإيجاب على السوق وسيساهم بشكل مباشر في تعميق السيولة وجذب المزيد من الشرائح الاستثمارية التي ستزيد من عمق السوق وبالتبعية تعزيز دوره التمويلي المنوط.

وأشارت رئيس ثري واي لتداول الأوراق المالية للتوترات التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية وتفاقم الحرب التجارية بين أكبر اقتصاديات العالم، وتداعيات تلك الاضطرابات على السياسة الاستثمارية للمستثمرين والمؤسسات الأجنبية والبحث عن ملاذات استثمارية آمنة، في حين يتم توجيه جزء يسير من السيولة في بعض الأسواق الناشئة، مؤكده أن السوق المصرية تمتلك من المقومات التي تؤهلها لزيادة حصتها من هذة السيولة عبر تشجيع الاستثمار غير المباشر بالبورصة وتصدير صورة إيجابية عن وضع السوق و دوره فى النمو الاقتصادي، وقدرته على ترجمة التطورات والاصلاحات التي تشهدها الساحة الاقتصادية على مدار الأعوام الأخيرة . 

Comments
Loading...