رئيس«سوليد كابيتال»:نفذنا 6 صفقات استحواذ بـ 2.9 مليار جنيه في 2019..وخفض الفائدة و استقرار الملف الضريبي ركائز استعادة الاستثمارات لمصر

 

 

 

اقتناص الفرص الاستثمارية المتنامية بأغلب القطاعات الاستراتيجية عبر ضخ استثمارات جديدة بالتزامن مع التطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة الاقتصادية، محور رئيسي يرتكز عليه بنك الاستثمار سوليد كابيتال-مصر ضمن استراتيجيته الراهنة للتحول لبنك استثمار متكامل خلال الفترة المقبلة

قال محمد رضا، الرئيسي الإقليمي للمجموعة، أن خطة الشركة ترتكز على نشاط الاستثمار المباشر سواء لصالح الشركة أو لصالح مستثمرين ومؤسسات أخرى عبر وضع استراتيجية استثمارية لإعادة هيكلة الشركات ودعم خططها للنمو وفق جدول زمني مُحدد له 2-5 سنوات، ومن ثم التخارج عقب إنتهاء مدة الاستثمار عبر طرح حصص تتراوح ما بين 20: 35% للشركات بالبورصة.

وعلى صعيد سوق المال، أكد أن البورصة مازالت لديها العديد من السبل لتنشيط تداولاتها وجذب المزيد من المستثمرين خاصة مع بدء صرف عوائد شهادات قناة السويس تلك الفرصة التي ولابد أن تستغلها البورصة لجذب المزيد من السيولة من خلال الترويج الأمثل للسوق بالتزامن مع تنفيذ استراتيجية واضحة للتطوير وتلبية احتياجات المستثمرين عبر مواكبة الأسواق المحيطة سواء فيما يتعلق ببيئة التداول أو مقاومات جذب الشركات للقيد والاعتماد على الأدوات والآليات المالية غير مصرفية لتوفير التمويل.

وأشار للسياسة النقدية للدولة  والتوجهات الرامية لانتهاج سياسة توسعية ، مؤكدًا على ضرورة الاستمرار في تخفيض أسعار الفائدة بالتزامن مع استقرار الملف الضريبي كركائز أساسية لاستعادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يتناسب مع حجم الفرص المتنامية بمختلف القطاعات .

 

  • التحول لبنك استثمار متكامل هدف أساسي تسعى مجموعة سوليد إلى تحقيقه عبر السوق المصرية كمقر إقليمي للتوسع الداخلي والخارجي، ما أبرز ملامج استراتيجيتكم الراهنة بهذا الصدد؟

ترتكز استراتيجيتنا خلال المدى المتوسط على نشاط الاستثمار المباشر سواء لصالح الشركة أو لصالح مستثمرين ومؤسسات أخرى عبر وضع استراتيجية استثمارية لإعادة هيكلة الشركات ودعم خطتها للنمو وتحقيق أعلى العوائد عبر توسيع نشاط الشركات وفق جدول زمني مُحدد له 2-5 سنوات.

ويتم تمويل تلك الخطة سواء عبر استثمارات مباشرة للشركة من خلال المساهمة بحصص في عدد من الشركات القائمة بهدف رفع رأس المال وتطويرها مستهدفًا تعظيم قدراتها والوصول للطاقات القصوى خاصة المدرجة تحت مظلة القطاعات الحيوية والاستراتيجية التي تتمتع بالقدرة على التأقلم مع المتغيرات الاقتصادية، على أن يتم التخارج عقب إنتهاء مدة الاستثمار عبر طرح حصص تتراوح ما بين 20: 35% للشركات بالبورصة.

  • وما أبرز ملامح الصفقات المُدارة منذ بداية العام؟

تولينا منذ بداية العام إعادة هيكلة نحو 10 شركات تترواج رؤوس أموالهم ما بين 100 مليون جنيه و 1.5 مليار جنيه، تندرج تحت مظلة قطاعات متنوعة ترتكز على قطاعات الصناعات التحويلية والإنتاجية بالإضافة لقطاعات تحلية مياة الشرب والتعبئة والتغليف والرعاية الصحية، وقطاعات البنية التحتية، بقيمة إجمالية لهذة الصفقات تتجاوز الـ4 مليارات جنيه (230 مليون دولار) موزعة على نحو 2.6 مليار جنيه استثمارات مباشرة ونحو 1.5 مليار جنيه مديونيات سواء لبنوك أو مؤسسات أجنبية وصناديق استثمار خارجية، وتم بالفعل إغلاق نحو 6 صفقات استحواذ بقيمة تصل إلى 2.9 مليار جنيه .

  • وماذا عن خططكم على صعيد نشاط السمسرة والحصول على رخص جديدة في إطار التحول لبنك استثمار متكامل؟

الفترة الأخيرة شهدت محاولات جادة للحصول على تراخيص الوساطة في الأوراق المالية، وحاولنا خلال الفترات الماضية أكثر من مرة التفاوض للاستحواذ على شركات قائمة تعمل في هذا القطاع ولكن بائت بالفشل نظراً للمبالغة في قيمة صفقة الأستحواذ أو وجود بعض المشاكل الجوهرية الخاصة بالشركات الجاري التفاوض عليها أو متأخرات ضريبية، لذلك إتجهنا لتأسيس شركة جديدة “سوليد كابيتال لتداول الأوراق المالية” ولكن لم نحصل على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على التأسيس المبدئي بسبب عدم حاجة السوق لتأسيس شركات جديدة بهذا القطاع، ومازالت الفترة الحالية تشهد مفاوضات ودراسات مستمر للاستحواذ على شركة حاصة على رخصة مزاولة النشاط كمرحلة مبدئية لبدء نشاط السمسرة بالشركة بالتزامن مع بدء الطروحات الجديدة المستهدف إداراتها بهدف إدارة عمليات تلك الطروحات والتداولات عليها.

  • ما توصيفيك لبرنامج الطروحات الحكومية ومدى قدرة البورصة في الاستفادة منه؟

ارتكزت البورصة المصرية على الطروحات الحكومية منذ بدء الأعلان عنها كمحور رئيسي لاستعادة سيولتها المفقودة وتعزيز قاعدة المستثمرين وتنشيط أحجام التداولات بما يتناسب مع حجم السوق ودوره الاستثماري، و لكن مع استمرار عدم وضوح الملامح الرئيسية للبرنامج وتضارب الخطط وآليات العمل افتقد البرنامج للمصداقية من قبل كافة أطراف السوق خاصة شريحة المؤسسات الأجنبية، خاصة مع تأجيل بدء المرحلة الثانية والذي يحمل معطيات واضحة لضعف السوق وتنبأ الحكومة بفشل طروحاتها في التوقيت الراهن وعدم قدرتها في توفير السيولة اللازمة لإعادة هيكلة شركاتها ودعم خطط نموها من خلال سوق المال.

  • وما المتطلبات اللازمة لتنشيط تعاملات السوق واستعادته لسيولته المفقودة؟

منظومة سوق المال تتطلب بجانب الدور الرقابي الذي تلعبه بعض الجهات المرتبطة بالبورصة، وضع رؤية واضحة للتطوير ومواكبة الأسواق المحيطة لاسيما فيما يتعلق بتحسين بيئة التداول وجذب المزيد من الشرائح المحلية والخارجية، مع ضرورة تطوير الرؤية الراهنة والتي ارتكزت على زيادة الأعباء ورفع تكلفة التداول وزيادة الرقابة والاجراءات، لتصنع رؤية جديدة مرتكزة على زيادة الترويج وتشجيع الشركات على القيد من خلال توفير أحدث آليات التداول وتوسيع شريحة الاستثمار غير المباشر.

فمازال لدى البورصة العديد من السبل لتنشيط تداولاتها وجذب المزيد من المستثمرين خاصة مع بدء صرف عوائد شهادات قناة السويس تلك الفرصة التي ولابد أن تستغلها البورصة لجذب المزيد من السيولة من خلال الترويج الأمثل للسوق بالتزامن مع تنفيذ استراتيجية واضحة للتطوير وتلبية احتياجات المستثمرين عبر مواكبة الأسواق المحيطة سواء فيما يتعلق ببيئة التداول أو مقاومات جذب الشركات للقيد والاعتماد على الأدوات والآليات المالية غير مصرفية لتوفير التمويل.

  • ما مدى قدرة البورصة على استغلال التوجه الراهن للبنك المركزي بتخفيض الفائدة في جذب المزيد من السيولة؟

على الرغم من التخفيض الأخير لأسعار الفائدة، فمازالت الشركات تعاني من ارتفاع تكلفة التمويل من خلال الاعتماد على الجهاز المصرفي، مما يفسح الباب أمام البورصة لجذب المزيد من الشركات بهدف تنويع قطاعتها الاستثمارية خاصة مع الافتقار الواضح بعدد من القطاعات الرئيسية والحيوية، وتعزيز دوره التمويلي، عبر جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة وتوطيد ثقة المؤسسات الخارجية في السوق، عبر تصدير صورة لاهتمام الحكومة بسوق المال وثقتها في توفير التمويلات اللازمة لشركات قطاع الأعمال العام عبر الاعتماد عليه كبيسل رئيسي للتمويل.

  • ما تقييم للسياسة المالية والنقدية التي تنتهجها الدولة بالوقت الراهن، ومادى تأثيرها على الوضع الاقتصادي و بيئة الأعمال ؟

لانستطيع أن نتغافل عن الخطوات الجيدة التي تشهدها السياسة المالية للدولة خلال الفترة الأخيرة لاسيما فيما يتعلق بإعادة هيكلة الموازنة العامة وإدارة ملف الدعم ولكن لانستطيع أن نتجاهل أيضًا عدم استقرار الملف الضريبي وتأثيره السلبي والمباشر على ثقة المستثمرين في السوق، وعلى صعيد السياسة النقدية مازالت تشكل أسعار الفائدة عنصر ضغط على حجم الاستثمارات المباشرة والتي شهدت تراجع ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مما يؤكد ضرورة الاستمرار في السياسة التوسعية للبنك المركزي حتى نصل بمعدل الخفض لنحو 400 نقطة أساس، كسبيل لاسترجاع الاستثمارات الخارجية المباشرة بالتزامن مع وضع آليات تنفيذ القوانين المٌقرة مؤخرًا و تعزيز سبل زيادة جذب المستثمرين والمؤسسات الأجنبية والترويج الفعال والنشط للفرص الاستثمارية بالسوق.