تعرف على نتائج الدورة الثانية عشر للجنة المصرية الروسية المشتركة بالقاهرة

وقعت مصر وروسيا محضر اجتماع الدورة الثانية عشرة للجنة الوزارية المصرية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني حيث تم الاتفاق على تنمية وتعزيز أواصر التعاون المشترك في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية وعلى رأسها مجالات الاقتصاد والتجارة والتمويل والصناعة والاستثمار والطاقة والتعليم والزارعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والنقل والسياحة .

جاء ذلك في ختام فعاليات الدورة والتي عُقدت بالقاهرة وترأسها عن الجانب المصري المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة وعن الجانب الروسي دينيس مانتروف، وزير الصناعة والتجارة.
وقد تضمنت نتائج اعمال اللجنة المشتركة الإتفاق على مزيد من التعاون بين البلدين في كافة المجالات.
بشأن التعاون التجاري والاقتصادي والمالي والمصرفي، أكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات التجارية بين مصر وروسيا حيث أشادا بالنمو الحالي في معدلات التبادل التجاري والذي بلغ العام الماضي 7.7 مليار دولار مقارنةً بنحو 6.7 مليار دولار خلال عام 2017، فضلاً عن النمو الذي سجله حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من العام الجاري حيث بلغ 3.3 مليار دولار، ذلك بالإضافة إلى ما حققته الصادرات المصرية إلى روسيا من زيادة خلال العام الماضي بنسبة 4.1% حيث بلغت 526.4 مليون دولار، حيث اتفق الجانبان على تنسيق الإجراءات الخاصة بخلق بيئة مواتية للتجارة البينية خاصة فيما يتعلق بتسهيل النفاذ للسلع والخدمات بالبلدين.
وأكد الجانبان رغبة دوائر الاعمال بالبلدين في تعزيز التعاون المشترك وتعزيز الاستثمارات بكل من مصر وروسيا، كما اكدا على أهمية التعاون في مجالات تبادل المعلومات السوقية وتبادل البعثات التجارية والمشاركة في المعارض الدولية والمتخصصة المنعقدة بمصر وروسيا.
وأقر الطرفان أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين دول الاتحاد الأوراسي ومصر ستمثل حجر الأساس في النهوض بالعلاقات الاقتصادية المشتركة بين مصر وروسيا، كما أشادا بالتقدم المحرز في المفاوضات الخاصة بالاتفاقية.
و رحب الجانبان بالتواصل الفعال بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحاد غرف صناعة وتجارة روسيا، وأكدا أهمية استيعاب المزيد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودمجها بقطاعات الاقتصاد الرسمي بالبلدين.
و أعرب الجانبان عن دعمهما لجهود مجلس الأعمال المصري الروسي والذي عقد اجتماعاً بالقاهرة خلال الشهر الجاري لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
ورحب الجانبان بالقرار الخاص باستئناف كلٍ من بنك روسيا والبنك المركزي المصري أنشطة مجموعة العمل المشتركة بشأن التعاون فيما بينهما.
و اتفق الجانبان على تعزيز التعاون بين غرف التجارة واتحادات الأعمال بكلا البلدين من خلال الزيارات المتبادلة من دوائر الأعمال بالبلدين والمشاركة في المعارض ونقل التكنولوجيا في الصناعات المقامة على أرض مصر لتصديرها للأسواق الخارجية بمكونات روسية ومصرية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين شركات البنية التحتية بالبلدين لإقامة مشروعات مشتركة في قارة أفريقيا.
وفيما يتعلق التعاون الاستثماري أكد الجانبان الحاجة الماسة لتعزيز الجهود المشتركة في مجال التعاون الاستثماري حيث أعرب الجانب المصري عن أمله في توسيع تواجد الاستثمارات الروسية في مصر.
واتفق الجانبان على تشجيع الشركات الروسية والمصرية للعمل بالبلدين وهو ما يسهم في خلق فرص العمل وزيادة المنافسة وتنفيذ أنشطة وتطبيق تكنولوجيات جديدة بالقطاعات المختلفة بالاقتصادين المصري والروسي.
وأكد الجانب المصري استعداده لتقديم الدعم للشركات الروسية لإقامة مشروعات مشتركة خاصةً في مجالات الطاقة والغاز والسكك الحديدية والبنية التحتية والصناعات التعدينية والكيماويات ومواد البناء.

وعن التعاون الصناعي، ذكر الجانب الروسي رغبة شركات تصنيع الأنابيب الروسية في تعزيز التعاون مع شركات الغاز والبترول المصرية في مجال البنية التحتية وخدمات أنابيب الغاز.
واتفق الجانبان على مناقشة إمكانية تنفيذ مشروعات مشتركة لصناعة عربات مترو الأنفاق وجرارات السكك الحديد الديزل، ومركبات نقل الركاب، والقيام بأعمال الصيانة والتعديلات اللازمة للجرارات المصرية فضلاً عن تنفيذ خدمات ما بعد البيع للمعدات الروسية التي تم تسليمها للحكومة المصرية مؤخراً.
و أشار الجانبان للاهتمام بمشاركة عدد من الشركات الروسية في مشروعات تحديث مصانع التعدين، فضلاً عن مشروعات تحديث وتوسعة مصانع الحديد والصلب ومصانع الكيماويات.
رحب الطرفان بالتقدم المحرز في مشروع إقامة المنطقة الصناعية الروسية في مصر وأعربا عن استعدادهما للإسراع من وتيرة البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.
اتفق الجانبان على التعاون في مجال تصنيع السيارات الكهربائية والصناعات التكميلية للسيارات، والمدن الذكية، وصناعة الاخشاب، والمعدات الزراعية، وإنشاء الطرق.
و أكد الجانب الروسي حرصه على تعزيز التعاون بين الاتحاد الروسي للصناعيين ورجال الأعمال واتحاد الصناعات المصرية فى إطار التعاون الروسي الأفريقي على المدى الطويل، وذلك من خلال توقيع اتفاقية تعاون محدثة بين الطرفين ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي المقرر عقده على هامش قمة روسيا-أفريقيا بمدينة سوتشى الروسية يومي 23 و24 من اكتوبر الجاري، كما ناقشت اللجنة التعاون بين الطرفين في مجال تطوير المواصفات التقنية وتحديث مشروع ترسانة قناة السويس، بما فى ذلك بناء وصيانة السفن.

وبشأن التعاون في مجال الطيران المدني، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال النقل الجوي بين البلدين

وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة والبترول والموارد المعدنية ، اتفق الطرفان أيضاً على تعزيز التعاون بينهما في مجال نقل التكنولوجيا المتعلقة بمشروعات نقل الكهرباء، من خلال تنظيم مؤتمرات وندوات حول الطاقة التقليدية والمتجددة وكفاءة الطاقة، الى جانب تطوير برامج لترشيد الطاقة.
كما ناقش الطرفان أيضاً التعاون فى مجال تحديث محطات توليد الكهرباء القائمة واقامة محطات جديدة، بما في ذلك محطات توليد الطاقة الحرارية والمائية، والمحطات الفرعية، وخطوط الطاقة.

وبشأن التعاون في مجال النقل اتفق الجانبان على تبادل الخبرات المتعلقة بأنظمة تشغيل وإدارة الموانئ، وتطوير برامج تدريبية للعاملين في هذا القطاع، كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجال إقامة مشروعات مشتركة لتحديث البنية التحتية لسكك الحديد المصرية، فضلاً عن تسهيل توقيع الاتفاقية الخاصة بتمويل المشروع المصري المجرى لتوريد وتصنيع 1300 عربة سكة حديد للهيئة القومية لسكك حديد مصر وذلك خلال المنتدى الاقتصادي المقرر عقده على هامش قمة روسيا-أفريقيا.
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الزراعة ناقشت اللجنة تعزيز التعاون المصري الروسي في مجال شهادات الصحة النباتية وتبادل الخبرات فى هذا المجال، وكذا تبادل المتطلبات الصحية والبيطرية، وذلك بهدف زيادة وتنويع الصادرات الزراعية بين البلدين.

وبشأن التعاون في مجال الجمارك، اتفق الجانبان على عقد الاجتماع الثالث للجنة الجمارك المشتركة المصرية الروسية خلال النصف الثاني من 2020، وتبادل الخبرات المتعلقة بأحدث الآليات المطبقة في هذا المجال بالبلدين، الى جانب تطوير آليات البيانات والاتصال بينهما.
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الاستكشافات الجيولوجية، أشار الجانب المصري إلى رغبة بعض الجهات الروسية في التعاون مع القطاع العام والخاص في مصر في مجالات البحث والتنقيب عن موارد المياه والمعادن الصلبة خاصةً في مشروع المثلث الذهبي.

كما تطرقت اللجنة لزيادة التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك: الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، وتكنولوجيا أمن المعلومات، والذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات
وكذلك اتفق الطرفان على تعزيز التعاون المشترك بينهما في مجال الرعاية الصحية على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف وذلك تحت مظلة منظمة الصحة العالمية.
وناقشت اللجنة التعاون في مجال الإسكان والتعمير من خلال تنفيذ مشروعات سكنية وأخرى للبنية التحتية خاصةً فى المدن الجديدة المقامة على طراز المدن الذكية والاستفادة من التقنيات الروسية في مجال المدن الخضراء وطرق البناء الحديثة، الى جانب تطوير سياسات التخطيط العمراني، وتطوير الطرق وشبكات النقل والمواصلات والصرف الصحي.
و أعرب الجانب الروسي عن اهتمامه بزيادة التعاون مع نظيره المصري في مجال السياحة من خلال تبادل الخبرات في مشروعات البنية التحتية في القطاع السياحي من أجل زيادة تدفق السائحين بين البلدين.
ورحب الجانب الروسي باستضافة مصر لـ”عام التعاون الإنساني بين مصر وروسيا ” في 2020، والذى من شأنه زيادة التعاون في مجال الأنشطة الخيرية بين البلدين.
وقد اتفق الطرفان، في ختام اللجنة، على عقد اجتماعات اللجنة الثالثة عشرة في العاصمة الروسية موسكو خلال عام 2020.