“الأعمال المصري الروسي”: وضع خطة استراتيجية لدعم التعاون الاقتصادي بين البلدين

كشفت سحر طلعت مصطفى رئيس الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الروسي بأن بالمجلس وضع خطة استراتيجية لدعم التعاون الاقتصادي والتي تتضمن الانتهاء من دراسة لتحديد القطاعات ذات الاولية.

وقالت إنه بناء على تحليل الواردات الروسية من مختلف دول العالم، لإحلال بعضها بصادرات مصرية، والقطاعات التي يمكن تصنيعها النهائي في مصر بمكونات وتكنولوجيا روسية، سواء بمصانع قائمة او كاستثمارات جديدة متوجهة نحو مناطق اتفاقيات التجارة الحرة لمصر والتي تتجاوز 2,7 مليار مستهلك، وجزء كبير منها بأفريقيا
جاء ذلك خلال اجتماع المشترك لمجلس الأعمال المصري الروسي بمشاركة الاتحاد العام للغرف التجارية.
وأضافت أنه بالرغم من التعاون الاقتصادي التاريخي بين روسيا ومصر والذى تضمن مجمع الحديد والصلب بحلوان ومجمع الالمونيوم بنجع حمادي وعشرات المصانع الحربية والهندسية، والسد العالي، الا ان كل ذلك شهد تراجع خلال فترة التسعينات.
وأوضحت مصطفى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ساعد في نمو العلاقات بين البلدين من خلال زيارته التاريخية في 2015 والعديد من الزيارات المتبادلة، لنرى اليوم نهضة في التعاون الاقتصادي صعدت بحجم التبادل التجاري لينمو بنحو 20% ليتجاوز 7 مليارات دولار.
ولفتت إلى أن الزيارات المتبادلة بين رئيسي البلدين اسفرت عن إعادة إحياء المشروعات الكبرى المشتركة، والتي تضمنت خلال 2017 و 2018 توقيع الاتفاقية الاولية لمحطة الضبعة النووية بقرض روسي والتي تتضمن المرحلة الأولى منها 4 وحدات قدرة كل منها حوالي 1200 ميجاوات، بتكلفة حوالي 10 مليارات دولار، والمنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس والتي ستستضيف عشرات من كبرى الشركات الصناعية الروسية الضخمة في قطاعات تجميع السيارات والمعدات الزراعية ومواد البناء ومعدات الطرق وصناعات أدوية وبناء سفن ومنسوجات وملابس وأجهزة إلكترونية وأثاث ومعدات هندسية.
وأوضحت أن هناك مشروعات في مجال تكنولوجيا المعلومات وإعادة تدوير المخلفات والخدمات المالية، وعقد توريد وتصنيع 1300 عربة سكة حديد جديدة للركاب في صفقة هي الاكبر في تاريخ السكك الحديدية المصرية، إلى جانب اعادة الخط الجوي بين موسكو والقاهرة والذى سيليه قريبا باقي مدن مصر والطيران العارض لتعود السياحة الروسية بقوة كما كانت في 2015 بقيمة 2.5 مليار دولار من إجمالى 7.4 مليار دولار حققها قطاع السياحة بنسبة 33.8%.
ونوهت مصطفى إلى أن كل ذلك سيرفع حجم الاستثمارات الروسية في مصر من الرقم المتواضع الحالي الذى يتضمن 416 شركة روسية برأسمال حوالى 71 مليون دولار، تركزت نصفها في قطاع السياحة، بخلاف الاستثمارات الروسية الجديدة والتي تقدر ب 2,5 مليار دولار في قطاع البترول والغاز، منها حصة شركة روزنفت في حقل ظهر للغاز الطبيعي.
وأكدت مصطفى ضرورة العمل سويا لزيادة السلع المتبادلة سواء من ناحية الكميات، او من ناحية المزيج السلعي، والتي تركزت أساسا في الفاكهة والخضروات بأكثر من 80% من صادرات مصر لروسيا ،بينما تركز 70% من واردات مصر في الحبوب والوقود والمعادن .
وأضافت أنه بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية والغرفة العربية الروسية، سيتم الترويج سواء بالاتصال المباشر او من خلال عددا من المؤتمرات في روسيا ومصر والمشاركة بالمعارض الروسية، والى جانب ذلك سيتم الترويج بين شركات البنية التحتية المصرية والروسية للتعاون في مشروعات بأفريقيا مع توريد مكونات ومستلزمات البناء من مصر بالتكامل مع التعاون البرلماني من خلال جمعية الصداقة البرلمانية المصرية الروسية، والبرامج الحكومية الجديدة لتنمية التعاون المشترك.

Comments
Loading...