EFG

«برايم»: الجنيه ارتفع 9.5٪ منذ بداية العام.. والفائدة على الودائع ستتراجع إلى 9.75٪

قالت ورقة بحثية صادرة عن برايم القابضة أن المكاسب التي حققها الجنيه المصري، والتي تعززت بنسبة 9.5٪ منذ بداية العام، وصلت إلى ذروتها خاصة وأن دورة التخفيف بدأت بكثافة على غير التوقعات.

وتوقعت أن يصل سعر الدولار إلى مستوى 16.70 جنيهًا بنهاية العام، مشيرةً إلى أن الانخفاض المتواضع بالجنيه المصري سيكون مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع تدريجي في الطلب المحلي، إلا ان التوقعات بمزيد من الخفض لأسعار الفائدة ستعمل على جذب المزيد من التدفقات إلى سندات الدين الأطول أجلاً، خاصة إذا أصبحت السندات المصرية قابلة للتسوية عبر يور كلير، وهو ما ستخفف من الضغوط على الجنيه.

وأشارت إلى أن المركزي خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، وذلك تمشياً مع التوقعات، حيث تجاهل البنك المركزي تقلبات السوق خلال الأسبوع الماضي ليقتنص فرصة الانكماش السريع للتضخم وتزايد وتيره التخفيف النقدي العالمية، ليخفض معدلات الفائدة بنسبة 1٪ في اجتماعه الأخير للمرة الثانية على التوالي، بعد خفضه بمقدار 150 نقطة أساس في أغسطس، وهو ما أدى إلى انخفاض سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة إلى 13.25 ٪، وهو أدنى سعر منذ نوفمبر 2016 حيث بدأت البلاد في تنفيذ برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي وتعويم العملة.

وجاء خفض الفائدة الثاني على التوالي على نطاق واسع ليؤكد أن ضغوط التضخم الضعيفة هي محل التركيز الرئيسي، فطالما استقرت ديناميكيات التضخم وتم احتوائها هيكلياً، فمن المحتمل أن يظل نطاق دورة التيسير كبيراً.

وتوقعت «برايم» إمكانية أن يصل سعر الفائدة على الودائع لليلة الواحدة إلى 12.75٪ بنهاية العام على أن تصل إلى 9.75٪ بحلول نهاية عام 2020، حيث يمتلك البنك المركزي المصري الآن مساحة زمنية كافية لمراقبة تأثير الخفض المتتابع لأسعار الفائدة على التضخم قبل اجتماع نوفمبر.

وأكدت أنه على الرغم من التوقعات بزيادة التضخم في ديسمبر على خلفية تلاشي تأثير سنة الأساس، إلا أنه من المتوقع أيضاً أن يظل التضخم ضمن مستهدفات البنك المركزي والبالغ 9.0٪ (-/+ 3%)، وهو ما يتفق تمامًا مع مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، خاصة في بيئة السياسة النقدية العالمية الميسرة.

وتابعت الورقة البحثية: «من العوامل الرئيسية الأخرى التي أثرت بشكل كبير على قرار البنك المركزي، التحول في السياسة النقدية على مستوى العالم منذ بداية هذا العام. لقد قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل بتخفيض سعر الفائدة في الاجتماع الأخير، لكن كان هناك اختلاف كبير بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FMOC) ، مما يجعل التنبؤ بما سيفعله بنك الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل أكثر صعوبة. ومع ذلك، ما زالت هناك مجموعة كبيرة من الأسواق الناشئة تمتلك جيزا كبيرا لمزيدًا من التسهيلات النقدية وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي وعدم اليقين المستمر، بما في ذلك روسيا والبرازيل وتركيا إلى حد أقل، خاصة بعد الخفض الكبير الاخير.»

وأوضحت «برايم» أن السياسة النقدية العالمية الأكثر تيسيراً إلى جانب العائد المحلي الحقيقي المربح  والتي لا تزال عند مستوى 5.75٪ تقريبًا بعد التخفيض الأخير، تخفف من مخاوف تدفقات رأس المال إلى الخارج، وتمنح البنك المركزي إمكانية تنفيذ المزيد من التخفيضات والحفاظ على زخم التيسير النقدي.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...