EFG

الصناع: خفض الفائدة لأقل من  10% ضرورة لتشجيع الاستثمار وتحريك السوق المصري

أكد عدد من الصناع والمستثمرين على أهمية قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمعدل 100 نقطة، موضحين أن القرار يعد خطوة على الطريق الصحيح .

وأشاروا إلى أن ذلك الخفض غير كافي حيث مازالت أسعار الفائدة مرتفعة مقارنة بنظيرتها في الدول المنافسة، مؤكدين على ضرورة خفضها مرة أخرى لأقل من 10% وذلك من أجل تشجيع الاستثمار في الصناعة والزراعة والصحة .

وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري في اجتماعهـا اليوم الخميس 26 سبتمبر 2019 خفض كل من سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 13.25%، و14.25%، و13.75% على الترتيب، مرجعاً السبب إلى تراجع التضخم.

ويعد ذلك الخفض هو الثالث لأسعار الفائدة خلال عام 2019، حيث قام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة لأول مرة خلال عام 2019 فى اجتماعه بشهر فبراير بواقع 100 نقطة أساس على الإيداع والإقراض ليصل الى 15.75% و16.75%، ثم قام بالإبقاء عليها دون تغير لـ 3 اجتماعات متتالية، وقام بخفضها للمرة الثانية خلال اجتماع أغسطس بخفض أسعار الفائدة 1.5% إلى 14.25% على الإيداع و15.25% للإقراض.

يرى خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن قيام البنك المركزي بتخفيض تدريجي لأسعار الفائدة بتصل إلى 3.5% منذ بداية العام الجاري يعد خطوة على الطريق  ومؤشر جيد لتعديل مسار السياسة النقدية،قائلا ” اول الغيث قطرة” خاصة وأنه يعد مطلبا مهما للقطاع الخاص والاستثماري

وأكد أنها من ناحية أخرى لا تعد كافية للقطاع الصناعي حيث أن السعر العادل للفائدة والذي يعد محفز جزئيا للاستثمار يجب ألا يتجاوز 10% كحد اقصى ، خاصة وأن بعض الدول المتقدمة صناعيا تقترب أسعار الفائدة البنكية لديها من الصفر مثل اليابان والتي تعد أكثر البلاد التي تحقق نموا صناعيا ، مؤكدا انه كلما انخفضت أسعار الفائدة ازداد الاستثمار الصناعي وبالتالي النمو الصناعي.

ونوه أبو المكارم بأن الانخفاض الحالي للفائدة بصفة عامة يرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وذلك نتيجة تخفيض جزئي لتكلفة الصناعة المر الذي ينعكس على الأسعار والقدرة على المنافسة مع المنتجات المماثلة سواء في السوق المحلي أو التصديري، مستدركا أن انخفاضها لأقل من 10% سوف يكون ذو جدوى أكثر حيث سيجذب الاستثمارات سواء في توسعات داخل المصانع القائمة أو استثمارات جديدة وبالتالي توفير فرص العمل وزيادة الانتاج وتوفير احتياجات السوق المحلي وزيادة الصادرات بما يعود بالعملة الأجنبية لمصر.

قال د. كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات، إن استمرار المركزي في تخفيض سعر الفائدة يعطي مؤشرات ايجابية للمستثمرين باعتبار أن ذلك القرار يعد مطلبا ملحا للمستثمرين والاقتصاديين، كما تعد مؤشرات جاذبة للاستثمار.

وأضاف أنه بالرغم من ايجابية القرار إلا أن سعر الفائدة في مصر مازال مرتفعا مقارنة بأسعار الفائدة بالدول المجاورة ولكنه في المجمل خطوة جيدة، ويجب اتخاذ خطوات اخرى ، متوقعا أن تصل أسعار الفائدة لـ 10-11% مع نهاية العام الجاري.

وأشار الدسوقي إلى ضرورة وجود أسعار فائدة مخصصة للقطاع الصناعي لا تتجاوز 7-8% خاصة وأن ذلك يعد مشجعا للاستثمار الصناعي الأمر الذي يؤثر بدوره على تحقيق معدلات نمو جيده فضلا عن اتاحة فرص عمل.

ومن جانبة أكد المهندس حسن مبروك نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن قرار خفض الفائدة بنسبة 1% اليوم يعد خطوة ايجابية للصناعة، حيث سوف يساهم في تغيير وجهة الأموال من ادخارها بالبنوك لاستغلال الفائدة العالية إلى البحث عن مشاريع أخرى ذات عوائد أفضل من البنوك، مشيرا إلى أن هناك بعض المصانع الصغيرة التي أغلقت أبان سعر الفائدة المرتفعة لاستغلاله ويمكن مع تراجع الفائدة يقوم أصحابها بالعودة إلى تشغيلها مرة أخرى.

ولفت إلى أنه لضمان تغيير تلك الوجهة إلى الاستثمار وكذلك تحريك السوق ووجود سيولة يجب ان يتم تخفيض الفائدة لنحو 10%، خاصة وأن السعر الحالي 13.5% لا يعد مغريا كثيرا لترك الادخار في البنوك والاتجاه غلى الصناعة والتجارة.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...