دبى» تبحث فرص التكافؤ بين القطاعين العام والخاص فى تطوير المشاريع العقارية مستقبلا

كشفت الأرقام الرسمية لدائرة أراضي دبي، أن 15 مطوراً في دبي من أصل 221 مطوراً فاعلاً يستحوذون على الكم الأكبر، والحصة الأساسية من كعكة المشاريع العقارية، لتبقى 206 شركات تطوير صغيرة أو ثانوية من القطاع الخاص، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل يدفعنا هذا التقييم إلى استثناء هذه الشريحة من المساهمة في رسم معالم المرحلة المقبلة للسوق العقاري في الإمارة؟ وهذه الشريحة تستحوذ أيضاً على حصة لا بأس بها من العملية التطويرية، فلا يمكن الاستهانة بهذه الشريحة في القطاع. وكمثال على ذلك ما أشارت إليه شركة “نخيل” الحكومية من أن 226 مشروعاً للقطاع الخاص ضمن “قرية جميرا” فقط.

كان حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد وجه مؤخرا بتشكيل “اللجنة العليا للتخطيط العقاري” بإمارة دبي، بهدف التخطيط للقطاع العقاري في دبي، ووضع استراتيجية واضحة ومدروسة لتحقيق قيمة مضافة للمشاريع العقارية، وزيادة مستوى تنافسية القطاع، وتأكيد جاذبيته؛ بوصفه قوة دفع أساسية في مسيرة دبي الاقتصادية، التي تشهد تقدماً مطرداً في القطاعات كافة.

القطاع الخاص متفائل بالمرحلة المقبلة، التي من بين عناوينها، منع الشركات شبه الحكومية من منافسة القطاع الخاص، وما يعنيه ذلك من العمل بين القطاعين بوتيرة تفاعلية، تعتمد على التنسيق والتنظيم، والمصلحة المشتركة، الأمر الذي من شأنه أن يعكس مناخاً تنافسياً إيجابياً.

وقد أكد عقاريون يعملون في السوق المحلي في دبي، أنه لا يمكن الفصل بين القطاعين (العام والخاص) في تحقيق الأهداف التنموية للمرحلة المقبلة في شتى القطاعات الاقتصادية عامة، والعقار خاصة، وأنهما يشكلان خطين متوازيين لا يمكن الفصل بينهما في رسم معالم خطط العمل.

قال محمد عبد الرزاق المطوع، الرئيس التنفيذي لمجموعة “الوليد الاستثمارية”، بالفعل يجب مشاركة قطاعات القطاع الخاص كالتجار من خلال غرفة التجارة والصناعة، والمقاولين بالتنسيق مع جمعية المقاولين وكذلك وزارة الموارد البشرية، بالإضافة إلى بلدية دبي وتوفير جميع الإحصاءات الدقيقة عن الوضع العقاري الحالي من ناحية العرض والطلب الحالي وكذلك العقارات تحت الإنشاء، سكنية كانت أو تجارية أو فندقية، لاتخاذ القرارات المناسبة. وأضاف المطوع قائلا: إن غياب عنصر المشاركة في الرأي تحت مظلة البيانات والإحصاءات الدقيقة يدخلنا في دائرة عشوائية القرارات وعدم وضوحها بالشكل المطلوب لخدمة أهداف المرحلة المقبلة.

وأكد عبد العزيز الشعفار، نائب الرئيس وعضو مجلس إدارة شركة «إيه إس جي سي»، أهمية دور القطاع الخاص برسم السياسة الاقتصادية العامة والمساهمة في مناقشة التحديات ووضع الحلول، فهو يستحوذ على حصة كبيرة في شتى الاقتصاديات العالمية، ويعد محوراً مؤثراً في نشاط العجلة المتكاملة في مختلف المجالات والقطاعات، ولا يمكن استبعاده أو استثنائه من كونه شريكاً في التنسيق ضمن خط متوازن مع القطاع العام.

وأشار الشعفار إلى الأهداف العميقة التي تقوم عليها اللجنة العليا للتخطيط العقاري، التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأسيسها برئاسة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وعضوية كبرى الشركات شبه الحكومية المعنية بصناعة التطوير العقاري في دبي، ومن أهم أهدافها خلق التوازن بين العرض والطلب، الذي بات يعد تحدياً أساسياً لدى الأطراف العاملة في السوق، والذي يحتاج تحركاً سريعاً لإيجاد المخارج المناسبة وتدارك الوضع قبل الوقوع فيما هو أصعب من ذلك مستقبلاً.

وأكد الدكتور فيصل علي موسى، رئيس مجلس ادارة «فام القابضة»، على أهمية مشاركة القطاع الخاص بشأن تشكيل اللجنة العليا للتخطيط العقاري التي تعنى بتطوير البيئة الاستثمارية العقارية في دبي، من خلال التعاون في رسم ملامح القاعدة التشريعية والتنظيمية للقطاع، بما يهدف إلى الرقي بالمنظومة كاملة، حيث يمكن لكل طرف أن يستفيد من إمكانات وخبرات الطرف الآخر في مختلف مراحل الأعمال والقطاعات المرتبطة به.

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض