EFG

توقعات باستعادة نشاط البورصة واستقبال مزيد من السيولة بدعم خفض الفائدة .. و «العقارات» أكبر المستفدين

توقعات بالصعود واستهداف مستويات ما بين 16000: 16500 نقطة.. وأسهم بالم هيلز وحديد عز وغبور أوتو وسوديك الأكثر استجابة للقرار

توقع خبراء سوق المال تسجيل مؤشرات البورصة أن ينعكس آثار قرار لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزى المصـرى الاخير والخاص بخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1.5% ، بصورة إيجابية على حركة مؤشرات البورصة والعوائد الاستثمارية وتدفقات المستثمرين إلى السوق خلال المدى المتوسط.

أضاف الخبراء أن ذلك القرار يعتبر من السياسات التوسعية التى تهدف إلى خفض تكلفة الإقراض والتمويل مما يساعد على جذب الاستثمارات وتنشيط البورصة وتوسيع محفظة القروض ودعم عمليات النمو والإنتاج.

وتوقع الخبراء استهداف المؤشر الرئيسي مستوى ما بين 16000: 16500 نقطة خلال الربع الرابع من 2019، بدعم من توسع الشركات في تمويل خططها التوسعية مع انخفاض تكلفة الاقراض، مشيرين الى أن قطاعات العقارات يعد من أكثر القطاعات المستفيدة من هذا القرار.

وقررت لجنة السياسة النقدية خفض الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية بنحو 150 نقطة أساس إلى 14.25% و 15.25% و 14.75% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بنحو 150 نقطة أساس ليبلغ 14.75%، يمثل ذلك إزالة 450 نقطة أساس من أصل 700 نقطة أساس رفعها البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة منذ تعويم الجنيه في 2016.

توقعت رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار فاروس القابضة أن يساهم قرار البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة سيؤثر بالإيجاب على توجهات السوق والبورصة المصرية وتعزيز  قدرة السوق على استعادة نشاطه مستهدفًا الوصول إلى مستوى 15,000 نقطة، ممنا يدفعه و الوصول إلى مضاعف ربحية قدره 11.0 مرة (يتداول السوق المصري حاليًا عند مضاعف ربحية قدره 8.7 مرة لعام 2019)، والتحرك مابين مستويات 16,000 نقطة : 16,500 نقطة خلال الربع الرابع 2019.

وأوضحت أن القرار الأخير جاء بمقدار أكبر من المتوقع في هذا الاجتماع (الذي كان بواقع 100 نقطة أساس)، ولكنها ما تزال أقل من توقعات الرامية إلى نسبة تخفيض تتراوح من 200 إلى 300 نقطة أساس في النصف الثاني 2019، مُشيره لوجود فرصة خفض بواقع 150 نقطة أساس في اجتماع شهر سبتمبر.

وفي ذات السياق اشارت السويفي الأسهم الأكثر استجابة لخفض أسعار الفائدة والتي يتصدرها أسهم بالم هيلز، وحديد عز، وغبور أوتو، وسوديك.

أضافت أن قطاع العقارات يعد المستفيد الرئيسي بشكل عام من القرار، فضلًأ عن مؤسسات التمويل متناهي الصغر المتمثلة في هيرميس، وسي أي كابيتال، وغبور أوتو.، موضحه أن القرار لم يؤثر ذلك بشكل كبير على القطاع الصناعي .

وأكدت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي للتداول أن إتجاه البنك المركزي نحو تخفيض أسعار الفائدة يعتبر من السياسات التوسعية التى تهدف إلى خفض تكلفة الإقراض والتمويل مما يساعد على جذب الاستثمارات وتوسيع محفظة القروض بالنسبة للبنوك وبالتالي دعم عمليات النمو والإنتاج.

أضافت أنه منذ بدء الخطة الاصلاحية والإتجاه الى سياسة مرنة وترك سعر الصرف لقوى العرض والطلب في السوق انخفضت قيمة الجنيه المصري امام الدولار مما كان له اثار تراكمية فدفع البنك المركزي الى رفع الفائدة منذ نوفمبر 2016 لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم وايضا رفع الاحتياطي الالزامي، مشيرة الى انه مع المضي في خطط الاصلاح تم السيطرة على معدلات التضخم التي انخفضت بصورة كبيرة في الربع الاخير من 2017 مما دفع المركزي الى سياسة توسعية في بداية 2018 والإتجاه الى خفض الفائدة، ولكن ازمات الاسواق الناشئة ومخاوف الحروب التجارية العالمية أدت الى الاتجاه نحو التثبيت لمواجهة تخارجات الاجانب من اذون وسندات الخزانة.

أشارت الى انه مع انحصار هذه المخاوف مع نهاية 2018 وتحسن اغلب المؤشرات الاقتصادية وارتفاع معدلات النمو وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري اتجه المركزي الي استكمال السياسة التوسعية وخفض الفائدة مما كان له اثار ايجابية على اداء البورصة المصرية ومؤشراتها .

وتوقعت أن يسهم ذلك القرار في زيادة السيولة داخل السوق والاقتصاد خاصة مع توقع ارتفاع عوائد الاستثمار في البورصة، بدعم من استفادة كثير من القطاعات من انخفاض الفائدة مما يعزز من خطط الشركات خاصة المدرجة بقطاع العقارات وشركات ذات المديونية المرتفعة والقطاع الاستهلاكي مثل الاغذية بالاضافة الى القطاع المصرفي.

وأكد إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة شركة «أصول» للتداول أن تخفيض أسعار الفائدة يعد قرار إيجابي يدعم مناخ الاستثمار ومعدلات تدفق المستثمرين للسوق، واتضح اثاره المباشرة والسريعة على سوق المال.

أوضح أن قياس تأثيره على السوق خلال المدى المتوسط والطويل يتطلب استمرار البنك المركزي نحو تلك السياسة التوسعية وتبني سياسة واضحة حتي ينعكس ذلك على السوق خلال تلك الفترات.

وأشار الى أن قطاع العقارات والمقاولات يأتي على صدارة القطاعات المتوقع نشاطها خلال الفترات المقبلة بدعم من ذلك القرار ، بدعم انخفاض تكلفة التمويل و الاقتراض مما يصب في صالح الشركات و تعزيز خطتها التوسعية.

وأكدت إدارة البحوث ببنك الاستثمار بلتون، أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة، يمثل الحافز الرئيسي لسوق المال المصري مما يفتح المجال أمام صعود أسعار الأسهم.

وتوقعت خلال مذكرة بحثية حديثة حصلت أموال الغد على نسخة منها، أن تشهد الفترة المقبلة زخماً في تداول بعض الشركات المستفيدة بشكل مباشر من خفض أسعار الفائدة.

أضافت أن قرار خفض أسعار الفائدة يعتبر ضمن أحد المحفزات الرئيسية لتحقق الاستمرار في الاتجاه الصاعد بالسوق؛ بالتزامن مع التحسن الذي شهده السوق المصري وفضلاً عن النمو القوي للربحية التي توفرها الأسهم المصرية (+20.6% في 2019 مقارنة بمتوسط 9.0% في دول الشرق الأوسط والدول الخليجية، ومتوسط 8.6% في شمال أفريقيا، جميعها بالدولار).

أوضحت أن المحفزات الأخرى تكمن في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية بنجاح وإعادة توازن مؤشرات، MSCI/FTSE/EGX30متوقعه أن يساهم خفض أسعار الفائدة بنسبة 1.5% في دفع  السوق للصعود مع توفير مزيد من السيولة.

وأشارت المذكرة لعدد من الأسهم المفضلة لديها، ممثلة في كل من سهم ابن سينا فارما، والمصرية الدولية للصناعات الدوائية إيبيكو، والقاهرة للاستثمار والتنمية العقارية، والشرقية للدخان، ودومتي، والسويدي إليكتريك، وكريدي أجريكول مصر، ومصرف أبو ظبي الإسلامي مصر، وبنك قطر الوطني الأهلي، بالإضافة لكل من سهم وأوراسكوم للتنمية مصر، ومجموعة طلعت مصطفى.

في الوقت نفسه، أشارت لبعض الأسهم المتوقع أن تشهد زخماً جيداً في التداول بعض بدعم قرار خفض الفائدة والتي يمكن أن تقود ارتفاع السوق وهي حديد عز، والعز الدخيلة للصلب، وغبور أوتو، وبالم هيلز للتعمير، وسوديك، ومدينة نصر للإسكان والتعمير، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، وأوراسكوم كونستركشن.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...