EFG

شركتان مسجلتان ببيروت تهربان نفط إيران

يسعى النظام الإيراني منذ أن فرضت عليه الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات الاقتصادية في مايو 2018، إلى إيجاد ثغرات ومنافذ للتحايل عليها مستخدماً علاقاته ببعض الدول أو التنظيمات للالتفاف حولها.

 

ويأتي في هذا السياق، ما نشره موقع “تانكرز تراكرز” للتتبع الدولي لناقلات النفط الأسبوع الفائت عن وجود شركتين لبنانيتين تُهرّبان النفط الإيراني إلى النظام السوري.

 

وكشف أن “الناقلتين (ساندرو) و(ياسمين) أوقفتا بث إشارات مواقعهما شرق البحر المتوسط، وتقومان بنقل النفط الإيراني من أو إلى سفن أخرى قبالة الساحل السوري، وهو الأسلوب الذي تستخدمه إيران للتهرب من العقوبات الأمريكية”.

 

وأشارت معلومات خاصة لـ”العربية.نت” إلى أن هاتين الشركتين مسجّلتان في السجل التجاري في بيروت ومملوكتان للبنانيين مروان رمضان وبلال عتريس. الأولى وهي (ساندرو) مسجّلة تحت الرقم: 1,805,656 –بيروت، وافريكو 1 (ياسمين سابقاً) مسجّلة تحت الرقم: 1,804,932-بيروت.

 

غير أن اللافت في هذا الموضوع أن هاتين الشركتين النفطيتين غير مسجّلتين في تجمّع الشركات المستوردة للنفط في لبنان وهو ما أكده الرئيس الاسبق للتجمّع مارون شمّاس، لافتاً أنه “لا علاقة للشركات اللبنانية المنضوية تحت هذا التجّمع بهاتين الشركتين”، وهو ما يطرح علامات استفهام عن طريقة عملها في لبنان من دون خضوعها للقوانين المرعية الإجراء.

 

ولم يصدر أي موقف رسمي لبناني حيال هذه المعلومات، سواء عن وزارة الخارجية أو وزارة الاقتصاد، المعنيتين بالردّ على هذه المعلومات وتوضيحها، إلا أن وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني أوضحت “أن لا معطيات لدينا حولها، كما أن لا علاقة للوزارة.

 

كل ذلك يجعل من هاتين الشركتين تعملان بطريقة خفية كـ”سفن الشبح” التي لا يُمكن لأجهزة الرادارات تعقبها أثناء وجودها في مياه البحر المتوسط، خصوصاً أن الناقلة (ساندرو) مُدرجة على قائمة الولايات المتحدة لرصد الأنشطة غير المشروعة.

 

أما عن التبعات القانونية المترتّبة على الدولة اللبنانية لأنها شكّلت منصة لمخالفة العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، أوضح الدكتور في القانون الدولي أنطوان صفير أن “الدولة اللبنانية لا تتحمّل تبعات ذلك، لأن الموضوع يتعلّق بأفراد وشركات خاصة لا علاقة للدولة بها، إلا أن ذلك ينعكس عليها بشكل غير مباشر، لأن الشركتين لبنانيتين ومن يملكهما يحملون الجنسية اللبنانية”.

 

وقال: “الدولة اللبنانية ليس من مصلحتها الدخول في مسألة كهذه، إلا إذا كانت تملك المعطيات اللازمة والكافية للإدلاء بدلوها”. واعتبر “أن الطريق الصحيحة أن يقوم الشخص المعني أو الشركة المعنية ومعهم الدولة اللبنانية بالتقدّم أمام المحاكم المختصة لتبيان عدم صحّة المعلومات الواردة في التقرير وفيه تعدٍ على هاتين الشركتين وتشويه لسمعتهما والإضرار بمصلحتهما”.

 

وكانت معلومات تحدّثت عن أن رجل الأعمال السوري سامر فوز الموضوع على لائحة العقوبات الأميركية هو من يُدير هذه العملية وهو يملك شركات لبنانية عدة مختصة في مجال Offshorre .

 

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook