رئيس جمهورية غينيا يشيد بجهود جامعة الدول العربية ومبادرة قيادة الإمارات للاقتصاد الرقمي

أشاد رئيس جمهورية غينيا ألفا كوندي  بجهودجامعة الدول العربية، ومبادرة قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أنها تعد مرجعاً معرفياً مهماً يمكن الاستفادة منها في البلدان الإفريقية لتطوير البنى التحتية التكنولوجية والاقتصادية، بما يدعم المشاريع التنموية، ويعزز من فرص النمو الاقتصادي.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس جمهورية غينيا لوفد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية برئاسة د. علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والوفد المرافق في مقر الرئاسة الجمهورية بالعاصمة كوناكري بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة الغينية.

وأشار الرئيس الغيني خلال لقائه بالوفد إلى العلاقات الأخوية المتينة التي تربط جمهورية غينيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، على صعيد العلاقات الثنائية أو موقف البلدين من ملفات وقضايا دولية، مشيداً بالإنجازات الملفتة التي تحققت في ظل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، وحرص بلاده على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.

ومن جهته أثني د. علي محمد الخوري باهتمام الجانب الغيني بتبني مشاريع ومبادرات الرؤية الاستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي، وتعميم هذه الرؤية والاستفادة منها في تحسين المنظومة الاجتماعية والاقتصادية في غينيا ودول إفريقيا، وهي تعكس رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة المبنية على نشر المعارف والتجارب الناجحة، وتأكيد لأهداف مجلس الوحدة وجامعة الدول العربية الساعية لتعزيز العلاقات الدولية ونقل الخبرات العربية لما فيه ازدهار البلدان الصديقة وشعوبها.

كما أصدر رئيس جمهورية غينيا قراراً بتعيين الدكتور المهندس علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي بجامعة الدول العربية، كمستشار خاص للحكومة الغينية للاستفادة من خبراته في مجال التحول الرقمي وتطوير أسس الاقتصاد الرقمي، مشيداً بإنجازاته والتي نتجت عن تصنيفه في 2018 كأحد أهم 100 شخصية دولية ساهمت في تطور تطبيقات الحكومة الرقمية على مستوى العالم، وجاء في المرتبة الـ 23 وكشخصية عربية وحيدة.

كما وقع إبراهيم كاسوري رئيس وزراء جمهورية غينيا مذكرة تفاهم بين الحكومة الغينية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية حيث مثل المجلس فيها «الخوري» مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى التعاون في تنفيذ بعض المشاريع المماثلة في الرؤية الإستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي، والتي أعلنتها جامعة الدول العربية في مؤتمر أبوظبي خلال شهر ديسمبر 2018، تحت رعاية الشيخ/ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وشهد توقيع مذكرة التفاهم عدد من ممثلي المنظمات الدولية والعالمية وبعض سفراء الدول العربية من لبنان، والإمارات ومصر، إضافة إلى عدد لفيف من الوزراء والمسؤولين الحكوميين.

وتقدم رئيس مجلس وزراء جمهورية غينيا بالشكر لجامعة الدول العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، مثمناً دورهما في تطوير مبادرة طموحة تحت مسمى الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي، مؤكداً في الوقت ذاته بأنه من الممكن الاستفادة من الرؤية العربية في تطوير خطة مماثلة تدعم الدول الإفريقية،  تساعدهافي مواكبة التحولات العالمية الكبرى في مجالات الاقتصاد الرقمي، كما تقدم بالشكر والتقدير إلى الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على متابعته لهذا المشروع الاستراتيجي الذي يدعو إلى حشد القدرات والخبرات الدولية وتفعيل التعاون المشترك لتحقيق مجموعة من الأهداف التنموية المستدامة للنهوض بالمجتمعات. 

ودعا رئيس الوزراء الغيني الدول العربية ورجال الأعمال للتعرف على فرص الاستثمار في جمهورية غينيا، في ظل الموارد الطبيعية التي تتميز بها بالبلاد وتحقق المصالح المتبادلة خاصة في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والبناء.

ومن جهته، أبدي د. علي الخوري استعداده بالعمل مع الفريق الوزاري المشكل من الحكومة الغينية، لتطوير ودعم خطط التحول الاقتصادية والاجتماعية في جمهورية غينيا وتعميمها إلى الدول الإفريقية المجاورة. 

ومن الجدير بالذكر أن الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي تهدف إلى تفعيل وتعزيز التعاون المشترك المبني على المعرفة الرقمية، وتطوير البنى التحتية التكنولوجية والتشريعية، ودعم خطط التحول الرقمي والتطور التكنولوجي في الدول العربية، حيث تم طرح المسودة الأولى منها في مؤتمر أبوظبي في ديسمبر 2018، وتضمنت نحو ٥٠ مشروعاً ريادياً لصالح التحول الرقمي في كافة الدول العربية. وقد شارك في تطوير الرؤية الاستراتيجية مؤسسات ومنظمات دولية مرموقة منها جامعة هارفرد الأمريكية وعدد من المؤسسات الأكاديمية العربية كجامعة القاهرة، ومنظمات دولية كالأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي ولجنة دولية مكونة من 70 من الخبراء العالميين من القطاعين العام والخاص.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض