حفلة 1200

«إتش سي»: سياسة التيسير النقدية «المفتاح» لبداية انعكاس تحسن الاقتصاد الكلي على القطاعات الاقتصادية

توقعات بتحقيق نمو اقتصادي نسبته 6.3%.. وتراجع ​​عجز الموازنة إلى 6.5% في 20/2021

خفض متوقع لسعر الفائدة بواقع 200 نقطة أساس في 2019.. و300 نقطة أساس في 2020

توقعت سارة سعادة محلل الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث بشركة «إتش سي»، أن يترتب على خفض سعر الفائدة نمواً مستداماً، حيث كان الإنفاق العام المحرك الأساسي للنمو في الناتج المحلي الإجمالي، مشيرةً إلى تحقيق نمو اقتصادي نسبته 5.3% في السنة المالية 17/2018، من 4.2% في السنة السابقة، مع نمو الاستثمار العام لـ 62% وانخفاض الاستثمارات الخاصة لـ15% بالقيم الحقيقية.

وأضافت سعادة، وفقاَ لتقرير صادر عن إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن استئناف سياسة التيسير النقدية سوف يكون محفزاً لنمو الاستثمارات الخاصة والتي بدورها سوف تعزز نمواً مستداماً في إجمالي الناتج المحلي.

وتوقعت أن تعكس الاستثمارات المباشرة الأجنبية مسارها في السنة المالية 19/2020 وتنمو بناءا على الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وبدعم كل من تحسن أساسيات الوضع الخارجي القوي، رفع التصنيف الائتماني والاستقرار المحلي.

وأوضحت أنه من المتوقع تحقيق نمو اقتصادي نسبته 5.5% في السنة المالية 18/2019، ثم 5.9% في 19/2020، ويصل إلى نسبة 6.3% في السنة المالية 20/2021، بالإضافة إلى انتعاش الاستثمارات الخاصة، حيث عوامل الموافقة على التعديلات المقترحة بخفض تكاليف التداول، وتحسين الحوافز الضريبية للشركات المدرجة واستئناف برنامج الطروحات الحكومية والتي تعد جميعها عوامل محفزة هامة لسوق رأس المال مما يجعل منه مرآة تعكس التحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأشارت سعادة إلى أنه من المتوقع أن يهدأ التضخم في أعقاب تدابير ضبط الوضاع المالية، وعلى صعيد السياسة المالية سوف يضع التزام الحكومة الحكيم بجهود الضبط المالي عجز الموازنة في اتجاه تنازلي ويحقق فائض أساسي مستقر، ومن المتوقع أن ينخفض ​​عجز الموازنة إلى 8% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 18/2019، وإلى 7.2% السنة المالية 19/2020، وإلى 6.5% في السنة المالية 20/2021، وذلك مقارنة بـ9.7% من إجمالي الناتج المحلي في 17/2018.

وتتوقع سارة، أن تتراوح إيرادات الضرائب ما بين 14.0% و14.2% من إجمالي الناتج المحلي خلال فترة التوقعات، كما توقعت انخفاض النفقات من 28% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 17/201، إلى 24% بحلول السنة المالية 20/2021، وخلال السنة المالية 19/2020، تهدف الحكومة إلى الوصول إلى استرداد التكلفة الكاملة للمنتجات البترولية (باستثناء البيوتان) وبالتالي سترفع معظم دعم الطاقة.

وقدرت «إتش سي» ارتفاع أسعار البنزين والديزل بنسبة 15% – 30% في الفترة من يونيه إلى يوليو 2019 مقارنة بمتوسط ​​زيادة الأسعار 35% – 51% في السنة المالية 17/2018، وتوقعت أن يبلغ متوسط ​​التضخم 14.2% في السنة المالية 18/2019، ثم 12.4% في 19/2020، و10.3% في 20/2021، ثم 8.4% في السنة المالية 21/2022، ولذلك، توقعت أن يستأنف البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة في الربع الرابع من عام 2019 بإجمالي لا يقل عن 500 نقطة أساس على مدار العامين 2019 (200 نقطة أساس) و2020 (300 نقطة أساس)، مقترباً بذلك من معدلات سعر الفائدة ما قبل ثورة 2011.

وقالت سعادة: «لقد تعززت أساسيات الوضع الخارجي في مصر منذ الربع الثاني من عام 2016، ولكننا نرى أن تحركات سعر الجنيه المصري لا تزال تعتمد إلى حد كبير على التدفقات في المحافظ المالية الأجنبية، والتي بلغت 17.4 مليار دولار في أبريل 2019. وعلى صعيد الحساب الجاري، تهدف وزارة البترول المصرية إلى تقليص عجز المنتجات البترولية حيث توسع من قدرتها التكريرية وتقوم باستبدال الواردات من مشتقات البترول بالنفط الخام.»

وبناءا على ذلك، تتوقع سعادة فائضاً هامشياً في الميزان التجاري للبترول يبدأ في السنة المالية 19/20. حيث تري أن عائدات السياحة مستمرة في التحسن في ظل ظروف أمنية مستقرة، لتتجاوز مستويات ما قبل الثورة ابتداء من السنة المالية 18/2019، متوقعة عجزًا في الحساب الجاري بقيمة 7 مليار دولار أمريكي بنهاية العام المالي الجاري، و5.7 مليار دولار في 19/2020، و 5.4 مليار دولار 20/2021.

وتوقعت زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مدى العامين المقبلين لتغطية عجز الحساب الجاري بدءا من السنة المالية 19/2020، محققة 7.8 مليار دولار أمريكي، و8.6 مليار دولار أمريكي في 20/2021.

وفيما يتعلق بالحساب المالي، توقعت أن تواصل الحكومة اللجوء إلى إصدارات سندات دولارية، خاصة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في السنة المالية 18/2019، في حين أن التدفقات في المحافظ الأجنبية إلى سوق الدين المصري من المرجح أن تظل متذبذبة ومرتبطة إلى حد كبير بتحركات الأسواق الناشئة، إلا أننا نتوقع أن تظل مصر سوق جاذبة بين الأسواق الناشئة الأخرى.

وأرجعت احتمالية ارتفاع سعر الجنيه المصري الأخير إلى تدفقات الـ (Carry Trade) التدفقات المستفيدة من الفوارق في السعر، متوقعة أن يستقر السعر لفترة من الوقت، قبل أن يعكس المسار بنهاية العام حيث استئناف دورة التيسير المتوقع والذي سوف يؤدي لحركة جني أرباح من قبل المستثمرين الأجانب، ليصل سعر صرف الجنيه المصري للدولار الأمريكي إلى 17.43 في السنة المالية 19/2020، ثم 18.25 في 20/2021.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض