EFG

بنك ستاندرد تشارترد يشيد بتحسن الاقتصاد المصرى و ارتفاع النمو لـ5%

أشاد بنك ستاندرد تشارترد ، بتحسن الاقتصاد المصرى، لافتاً فى تقرير له أنه من شأن اجراءات الاصلاح النقدي والمالي القوية، الى جانب صادرات الغاز المستقبلية أن تساعد في تقليل العجز المزدوج (عجزي الحساب الجاري والعجز المالي).

وتوقع تقرير البنك استمرار صندوق النقد الدولي في دعم مصر ببرنامج آخر، وهو ما يعد أمرا إيجابياً، علاوة على تحسن أساسيات السوق يدعم لدينا زيادة الاتجاه نحو الاستثمار في مصر، وسط توقعات بتقلبات الأسواق.

وقال التقرير أنه استمر تحسن مؤشرات اقتصاد مصر الكلي خلال اتفاقية تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، والذي ينتهي في النصف الثاني من 2019، حيث ارتفع النمو بنسبة 5%، مدعومًا بنمو قوي للاستثمارات وزيادة القدرة على المنافسة. إن تحسن بيئة الأعمال وارتفاع الإنفاق الرأسمالي يجب أن يعمل على تقوية النمو عند المستويات الحالية وذلك على المدى المتوسط.

وتوقع أن يكون استمرار دعم صندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري من خلال خط اتفاقيات غير ممولة مثل “خط الوقاية والسيولة  (Precautionary and Liquidity Line – “PLL”)، أو اتفاق للاستعداد الائتماني (stand-by arrangement)، والذي سيكون بمثابة عامل أمان للمستثمرين.

وأضاف التقرير أن الحكومة تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق إصلاح مالي ونمو قائم على الإنفاق يبلغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي تحت مظلة برنامج صندوق النقد الدولي، وهو ما أدى إلى انخفاض مستويات الديون بمقدار 17 نقطة مئوية لتصل الى حوالي 86.3 % في يونيو 2019 نزولاً من 103.5% في يونيو 2017.

وأشار إلى أن التدفقات من قطاع السياحة والتحويلات من الخارج ساعدت في تضييق عجز الحساب الجاري، ومن المرجح أن يتقلص العجز بشكل أكبر نتيجة لزيادة صادرات الغاز، حيث يقترب حقل غاز ظهر من العمل بمعدلات إنتاج كاملة. أدت السياسة النقدية الحكيمة إلى تباطؤ التضخم.

 

وتوقع التقرير أن يبلغ معدل التضخم متوسطا قدره 11.1% خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2020، وهو ما يسمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بصورة أكبر، مما يدعم أسواق السندات بالعملات المحلية.

وقال البنك: سجل مجموع الاستثمارات لدينا بمصر انخفاضا بنحو 50-75 نقطة أساس فقط خلال العام، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع تقلص إجمالي الاستثمار في الديون السيادية بالأسواق الناشئة، حيث يبلغ الانخفاض حوالي 60 نقطة أساس منذ بداية العام الجاري والذي شهد انخفاضا أكبر. في المستقبل، نتوقع أن يتفوق مجموع الاستثمارات في مصر على نظرائه، مدعومًا بتحسين المؤشرات الاقتصادية الأساسية رغم البيئة المتقلبة المحيطة بالأسواق وذلك في المدى القريب.

وأوضح أن مصر واصلت إحراز تقدم في مجال الاصلاح والانضباط المالي، حيث أعلنت الحكومة عن تحقيق فائض أولي قدره 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي في التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2019، ولا يزال مستوى الفائض المستهدف والبالغ 2% للسنة المالية 2019 يبدو بعيدا، لكننا نتوقع من الحكومة أن تحقق فائضا بنسبة 1.5% نتيجة لزيادة محتملة في إيرادات الربع الرابع. كان الدافع وراء الانضباط المالي إلى حد كبير هو خفض دعم الوقود، وتم وضع آلية لتسعير الوقود بشكل تلقائي وهو ما سيؤدي إلى مزيد من خفض الدعم في السنة المالية 2020. كما تلتزم الحكومة أيضًا بإلغاء دعم الكهرباء بحلول السنة المالية 2021، وجاء نمو الإيرادات ليتماشى مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، كما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بشكل كبير مع زيادة إيرادات قناة السويس.

وأضاف أن ميزانية الحكومة  ترتكز في السنة المالية 2020 على استكمال إجراءات ضبط المالية، ويحدد البيان المبدئي للميزانية أهدافًا لخفض العجز، مع تحقيق فائض أولي بنسبة 2.0٪ واستهداف عجز مالي قدره 7.2%. يعتمد خفض الإنفاق على المزيد من تقليص دعم الطاقة وخفض تكاليف الفائدة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما ينبغي أن يقلل من نسبة العجز المالي.

وأشار التقرير إلى أنه لا يزال دعم الغذاء مثار خلاف سياسي على الرغم من الالتزام الحكومي القوي، لذا من غير المرجح أن يتأثر.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...

Facebook