وزير الكهرباء: مستعدون لتلبية الطلب على الطاقة للاستثمار بكافة أنحاء الجمهورية

الانتهاء من برنامج إلغاء الدعم عن تعريفة الكهرباء 2020/2021

دخول خطوط هوائية بجهد 500 كيلو فولت بطول 902 كيلو متر بنهاية العام الجاري
نستهدف تشغيل مشروع بنبان بكامل طاقته منتصف العام الجاري .. و تغيير 35 مليون عداد كهربائي لعدادات ذكية خلال 6 سنوات

الوكالة اليابانية للتنمية تمول إنشاء 3 مراكز التحكم الالي بشبكات نقل وتوزيع الكهرباء و تركيب مليون عداد ذكي

نتواصل مع الحكومة السوداني لبدء تشغيل مشروع الربط الكهربائي

أكد د. محمد شاكر وزير الكهرباء، أن الإجراءات الإصلاحية التي تم اتخاذها خلال الأربعة أعوام الماضية ساهمت في تعزيز قدرات مصر من الطاقة الكهربائية، الأمر الذي يجعل مصر مستعدة لتلبية الطلب على الطاقة للاستثمار في كافة أنحاء الجمهورية.
وقال خلال منتدى الأعمال المصري الياباني اليوم، إن هناك العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الطاقة سواء في توليد الكهرباء من الطاقة التقليدية أو مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وكذلك إنشاء مشروعات صناعية بمجال العدادات الذكية وكذلك مشروعات الصناعات الصغيرة المغذية لتلك الصناعة.
وأشار شاكر إلى مدى العلاقة المتميزة بين مصر واليابان والمشاركة الفعالة للجانب الياباني فى مشروعات قطاع الكهرباء المصري والتى ظهرت خلال العقود الماضية، موضحاً أن الشركات اليابانية تعد شريك موثوق به في مشروعات إنتاج الكهرباء وتوليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة.

وأوضح أن هناك العديد من المشروعات التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الشركات اليابانية، ومنها مشروع إعادة تأهيل وتطوير محطة غرب القاهرة البخاربة بتكلفة 11.7 مليار ين ياباني، و مشروع تطوير 6 محولات غازية بقدره 250 ميجا وات بالتعاون مع شركة هيتاشي ليميتد بتكلفة 42 مليار ين ياباني، وكذلك مشروع تحسين كفاءة الطاقة في 3 شركات توزيع ” شمال القاهرة، والإسكندرية، وشمال الدلتا” بتكلفة تصل لحوالي 25 مليار ين ياباني.

وأضاف شاكر أن المشروعات المشتركة مع الجانب الياباني تتضمن ايضا مشروع إنشاء محطة توليد الكهرباء بنظام الخلايا الفوتوفلطية بقدره 20 ميجا وات كفاءة، و مشروع محطة الرياح بقدره 220 ميجا وات بجبل الزيت بخليج السويس، مشيرا إلى أنه يتم أيضا تنفيذ مشروع كبير لطاقة الرياح بخليج السويس بقدره 750 ميجا وات بنظام BOO مع تحالف من شركات تويوتا تسوشو ، وانجي انرجي الفرنسية واوراسكوم للإنشاءات.

ولفت إلى التحديات الكبيرة التى واجهتها مصر فى توفير الطاقة للسوق المحلى خلال المرحلة السابقة، والجهود التى يبذلها قطاع الكهرباء المصري لتأمين واستدامة الإمداد بالطاقة الكهربائية والتجارة الرشيدة للوفاء بمتطلبات التنمية، موضحا أنه بفضل تلك الاستراتيجية تم القضاء على أزمة انقطاع الكهرباء التي بلغت ذروتها في صيف 2014 ابتداءا من يوليو 2015، حيث تم خلال الاربعة اعوام الماضية وبنهاية 2018 إضافة قدرات تصل لنحو 25 ألف ميجا وات حيث تصل الكهرباء حاليا لنحو 100% من سكان الجمهورية.
وذكر أنه في إطار تنويع مصادر الطاقة خاصة الجديدة والمتجددة منها تم التعاقد مع احد بيوت الخبرة العالمية للوصول إلى أفضل مزيج للطاقة في مصر من الناحية الفنية والاقتصادية، حيث من المستهدف وصول الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقات الجديدة والمتجددة إلى أكثر من 42% في عام 2035.
وتابع شاكر أنه في إطار استراتيجية القطاع للتوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فى هذا المجال، تم إجراء تعديلات تشريعية لإزالة العقبات أمام الاستثمار ومنها الاعلان عن برنامج اصلاح تعريفة الطاقة الكهربائية وذلك في يونيو 2014 لإلغاء الدعم على الكهرباء خلال 5 سنوات وتم مدها 3 سنوات أخرى لتنتهي خلال العام المالي 2020/2021.
ونوه بأنه تم أيضا تعديل قانون إنشاء هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة ليسمح لها بإنشاء شركة بمفردها أو بالتعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات في هذا المجال، فضلا عن إصدار قانون تحفيز الاستثمار بالطاقة المتجددة في ديسمبر 2014 والذي تضمن 4 آليات لتشجيع الاستثمار في توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة .
وأكد شاكر أن ذلك جعل القطاع الخاص لديه ثقه في قطاع الكهرباء بما ساهم في تقدم عدد كبير من رجال الأعمال المصريين والأجانب للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، فهناك حاليا أكثر من 32 مشروعًا للطاقة الشمسية من الخلايا الفوتوفلطية بمجمع بنبان للطاقة الشمسية، باستثمارات تصل لنحو 2 مليار دولار، تم حتى الآن الانتهاء من تشغيل 230 ميجاوات تجاريا وربط حوالي 500 ميجا وات بالشبكة الكهربائية، ومن المستهدف أن يتم تشغيل المحطات بالكامل بحلول منتصف العام الجاري أو خلال الربع الثالث من العام.

ولفت إلى أن الطاقة المتجددة تشمل أيضا إقامة أول محطة للطاقة النووية في مصر بمنطقة الضبعة بقدره 4800 ميجا وات بالتعاون مع الجانب الروسي، مشيرا إلى أن الوزارة لا تهتم فقط بتعزيز مصادر الطاقة بل أيضا تطوير شركات ننق وتوزيع الكهرباء.
وأوضح شاكر أن الوزارة تعمل على تطوير شركات نقل الكهرباء لاستيعاب القدرات الجديدة المضافة من الطاقات الجديدة والمتجددة وكذلك التقليدية حيث تم تخصيص 4 مليارات دولار لتطوير شبكات النقل للجهود الفائقة والعالية، وإضافة خطوط هوائية بجهد 500 كيلو فولت بإجمالي أطوال 2740 كيلو متر بما يزيد بحوالي 440 كيلو متر عما تم انشائه خلال 60 عاما البالغ 2300 كيلو متر، منوها أنه جاري إضافة 902 كيلو متر أخرى ومن المتوقع دخولها للخدمة بنهاية العام الجاري.
وأضاف أنه تم اضافة محطات محولات بجهود فائقة 500 كيلو فولت بقدرات 11.5 ألف ميجا وات، مشيرا إلى أنه تحت الانشاء حاليا ومن المتوقع الانتهاء منها بنهاية العام الجاري أو بحد أقصى الربع الاول من 2020 محطات تبلغ قدرتها 27.75 ألف ميجا وات، منوها بأن ما يتم تنفيذه من محطات المحولات بجهد 500 كيلو فولت يعد 4 أضعاف ما تم تنفيذه خلال 60 عاما البالغ قدراتها نحو 9700 ميجا وات فقط.
وأشار شاكر إلى أنه يتم أيضا تدعيم شبكات التوزيع من خلال خطة تستهدف زيادة موزعات الجهد المتوسط والمحولات والخطوط، موضحا أن الشركات الذكية تمثل نقلة نوعية في توزيع الكهرباء وتعتمد على استغلال موارد الطاقة المتجددة وتحقيق الاستغلال الأمثل للكهرباء وتجعل المستهلك أحد شركاء إدارة منظومة الكهرباء كما تتيح له قرار اختيار شراء الكهرباء من أكثر من مصدر.
وأعلن أنه جاري حاليا إنشاء حوالي 20 مركز تحكم آلي كمرحلة أولى لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء منها 3 مراكز تحكم يتم إنشاؤها حاليا بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالإضافة إلى تركيب مليون عداد ذكي ضمن هذا التمويل، كما يمكن تنفيذ مشروع تركيب 250 ألف عداد ذكي في إطار 6 شركات توزيع.
وقال شاكر إنه من المستهدف تغيير العدادات بشبكة الكهرباء البالغ عددهم 35 مليون عداد خلال من 5-6 سنوات لعدادات ذكية او مسبوقة الدفع، مشيرا إلى وجود نحو 7.3 مليون عداد مسبوق الدفع في شبكة الكهرباء .
واكد أن الوزارة تعمل على تحرير سوق الكهرباء لتعزيز المنافسة في مجال إنتاج الكهرباء ، وتعمل حاليا على إعادة هيكلة الشركة المصرية لنقل الكهرباء وتحويلها من شركة تابعة للشركة القابضة إلى شركة مستقلة بذاتها تعمل كمشغل لسوق الكهرباء بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجال إنتاج وتوزيع ونقل الكهرباء.
وأشار شاكر إلى أن مصر تعطي أهمية كبيرة للربط الإقليمي للكهرباء، حيث أن هناك ربطا كهربائيا مع الأردن شرقا ومع ليبيا غربا، كما تم الانتهاء من عملية الربط مع السودان ولكن لم يتم تشغيله بعد حيث يتم التواصل مع الحكومة السودانية بهذا الشأن خاصة وأن مصر جاهزة لدخوله الخدمة فورا.