«بلتون» تُقرر خفض القيمة العادلة لـ«المصرية للاتصالات» إثر تحديات السوق وارتفاع تمويل النفقات الرأسمالية

قررت إدارة البحوث ببنك الاستثمار بلتون تخفّيض لقيمة العادلة لشركة المصرية للاتصالات إلى 16.5 جنيه/ للسهم (بتراجع 6% عن قيمتنا العادلة السابقة عند 17.5 جنيه/ للسهم)ـ مع التوصيه بشراء السهم إثر الارتفاع المحتمل بنسبة 39%، حيث يُتداول سهم الشركة بمضاعفات منخفضة نسبياً نتيجة تأخر سعر السهم في تسعير التطورات الأخيرة ذات القيمة المضافة للشركة بسبب الضغوط التي تشهدتها البورصة المصرية بصفة عامة.

وأرجعت تخفيض القيمة العادلة إلى عدة أسباب، يتصدرها خفض توقعاتها لمعدلات نمو كلاً من السوق وشركة WE في ظل الصعوبات التي يواجهها قطاع الاتصالات في مصر، بالإضافة لارتفاع المصروفات التمويلية بنحو أقوى من التوقعات لتغطي خطط المصرية للاتصالات لتأسيس البنية التحتية للثابت والمحمول بالإضافة للاستحواذ على كابل مينا في الربع الثالث لعام 2018.

أشارت خلال مذكرة بحثية حديثة لها حلصت «أموال الغد» على نسخة منها أن تلك العوامل تأتي بالإضافة لمد نموذج التقييم باستخدام التدفقات النقدية المخصومة واستخدام متوسط مرجح نهائي أعلى لتكلفة رأس المال، مُشيره أن سعر سهم المصرية للاتصالات (الذي انخفض بنسبة 12% منذ بداية العام) لا يعكس حتى الآن القيمة المضافة إلى مستقبل الشركة الناتج عن تجديد اتفاقيات خدمات الجملة (المحلية والدولية) مع مشغلي شبكات المحمول وتجديد اتفاق التجوال المحلي مع شركة اتصالات مصر ببنود تفضيلية للمصرية للاتصالات، بالإضافة لتسوية كافة النزاعات مع مشغلي شبكات المحمول، بجانب الاستحواذ على كابل مينا والبيع الجزئي لسعات الكابل الذي نجح في تغطية التكلفة الاستثمارية للكابل ويضمن تدفق الإيرادات في المستقل فضلًأ عن إعادة هيكلة أسعار الإنترنت المنزلي التي أدت إلى فتح المجال أمام نمو قوي لقطاع التجزئة واستمرار زيادة الحصة السوقية لخدمات المحمول (لتصل إلى 4% بنهاية الربع الثالث لعام 2018).

يٌتداول سهم المصرية للاتصالات بمضاعف ربحية ومضاعف منشأة إلى الربحية قبل خصم الإهلاك والاستهلاك والفوائد والضرائب المتوقعين لعام 2019 عند 4.6 مرة و 3.0 مرة على التوالي، مما يشير إلى انخفاض كبير عن نظرائها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند 12.6 مرة و 6.0 مرة على التوالي- وفقًا للمذكرة.

وتتوقع «بلتون» بلوغ الحد الائتماني خلال الفترة من 2018-2020 لتغطية معدل إنفاق رأسمالي إلى المبيعات يبلغ 18% خلال الفترة من 2019-2023 مما يشكل ضغطاً على توزيعات الأرباح.

وبلغ مجمل الدين لدى المصرية للاتصالات 13.7 مليار جنيه (12.6 مليار جنيه صافي الدين) حتى 30 سبتمبر، مما تجاوز توقعات «بلتون» لمجمل الديون في عام 2018 عند 8.3 مليار جنيه (7.2 مليار جنيه صافي الدين)، مما أدى للوصول إلى الحد الائتماني المحدد مسبقاً من إدارة الشركة عند 13 مليار جنيه.

و يرجع ارتفاع الديون وفقًا لرؤية «بلتون» إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي عن التوقعات في 2018 نظراً لاستمرار أعمال تأسيس الألياف الضوئية (المتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2020) وشبكة المحمول بالإضافة إلى مشروع مد كابلات الالياف الضوئية للمدارس في الربع الثالث لعام 2018، والاستحواذ على كابل مينا بإجمالي قيمة منشأة 90 مليون دولار.

وتتوقع استقرار مديونية المصرية للاتصالات عند أقصى مستوياتها خلال الفترة من 2018-2020 وذلك نظراً لتمويل معدل الإنفاق الرأسمالي نسبة إلى المبيعات بما يزيد عن 20% خلال هذه الفترة (منخفضاً إلى متوسط 18% في الفترة من 2019-2022).

وفي ذات السياق توقعت أن تحصل الشركة على المزيد من التسهيلات من جانب الموردين للمساعدة في تيسير الاحتياجات التمويلية، مما يجعل نصيب السهم من الربحية تحت الضغط خلال الفترة من 2018-2021 عند 0.3 جنيه وأن يرتفع تدريجياً بنحو طفيف إلى 0.35 جنيه في الفترة من 2022-2023.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض