حفلة 1200

خبراء: الصكوك أداه ضرورية  لعبور أزمة إرتفاع تكاليف التمويل..والعقارات والبنية التحتية الأكثر استفادة

تبحث الحكومة حالياً تفعيل الإطار التنظيمي لعدد من آليات التمويل الجديدة لدعم قدرة الدولة على تخطي تداعيات الأزمة الحالية على الاسواق الناشئة والتوجه العالمي لرفع أسعار الفائدة وارتفاع تكاليف التمويل.

خبراء ومسئولي الاستثمار أكدوا أن الفترة الحالية تتطلب سرعة تفعيل أدوات جديدة غير تقليدية مثل الصكوك والأدوات المالية غير تقليدية التي تضمنتها تعديلات قانون سوق رأس المال مؤخرًا لدعم مسيرة الاصلاح وتحقيق النمو وإتاحة موارد تمويلية للدولة لتمويل مشروعاتها الكبري لاسيما العقارية والبنية التحتية منها.

 أضاف الخبراء أن تفعيل تلك الآليات ستسهم في تنشيط قوي لمنظومة سوق المال ومضاعفة حجم السيولة الحالية عبر استقطاب مزيد من المتعاملين للسوق والمؤسسات الجديدة بالاضافة الى دفع معدلات النمو وتحقيق المستهدفات الاقتصادية.

 ووفقا لوزارة الاسكان يحتاج القطاع العقاري لتمويلات تتراوح من 300: 400 مليار جنيه خلال الـ3 سنوات المقبلة، الأمر الذي يؤكد على أهمية الصكوك كأداة تمويلية هامة تطلبها الفترة الراهنة، لدعم القطاع بشكل خاص وتحقيق النمو والتوسع وإتاحة موارد تمويلية للحكومة .

 في البداية أكد محسن عادل، رئيس هيئة الاستثمار على ضرورة تطوير وتنويع البدائل التمويلية خلال الفترة الحالية لدعم قدرة الدولة على مواجهة الأزمة العالمية و التوجه الواضح لرفع أسعار الفائدة وانعكاسه على إرتفاع تكاليف التمويل، ودعم مخططات التنمية واستكمال المشروعات الكبرى سواء في العقارات او البنية التحتية.

 أضاف عادل أن تنويع الادوات وإتاحة بدائل جديدة يعد أنسب الخيارات الحالية لتخطي هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن الصكوك والتأجير التمويلي والتخصيم تأتي على رأس الادوات التي تتطلبها طبيعة المرحلة الحالية، كسبيل لدعم المنظومة الاقتصادية وتعزيز أوجه الاستثمار.

 وطالب رئيس هيئة الاستثمار بضرورة أن يكون الإصدار الأول لأداة الصكوك من قبل الحكومة وذلك لتشجيع باقي المؤسسات والشركات نحو الإصدارات الأخرى، مؤكدًا على ضرورة سرعة الانتهاء من وضع إطار تشريعي يحكم تلك الإداة لتشجيع المستثمرين للاعتماد عليها.

  وأكد  على أن السوق المصرية تتمتع بالمقومات القادرة على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية سواء المباشرة أو غير المباشرة، مُشيرًا للاهتمام والاقبال الواضح من قبل الشركات العربية والأجنبية للاستثمار في المناطق الصناعية الجديدة كبوابة للتوسع بدول الكوميسا. 

 وأشار أن الترويج للسوق المصرية لابد أن يرتكز على المقومات التي يتمتع بها السوق لاسيما فيما يتعلق بحجم السوق و الذي يُعد الأكبر ضمن 20 دولة على مستوى العالم، مؤكدًا على ضرورة الترويج للخطوات التي اتخذتها الدولة على صعيد البنية التحتية والأجراءات الاصلاحية التي مهدت بشأنها البيئة الاستثمارية.

 واتفق معه أيمن الصاوي، العضو المنتدب لشركة ثروة كابيتال القابضة على متطلبات المرحلة الحالية من تنويع ادوات مالية جديدة تدعم بدورها خطط الشركات التوسعية وجني ثمار برامج الاصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذها الفترات الاخيرة.

 أضاف أن قطاع العقارات والبنية التحتية والطاقة يعتبران من أكثر القطاعات المستفيدة من تنشيط الادوات الجديدة لاسيما الصكوك كأحد الأدوات الهامة خلال الفترة الراهنة، وذلك في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في صعيد المشروعات والتنمية العقارية فضلًا عن مشروعات الطاقة والبنية الاساسية المستمرة.

 اشار الى أن الصكوك تعتبر من أهم الأدوات التمويلية في كثير من الدول خاصة أنها تندرج ضمن الأدوات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية مما يدعم قدرتها على جذب شريحة جديدة للسوق المصرية غير متواجدة حاليًا، موضحًا أن هذه الأداة من المتوقع أن تساهم في خفض الدين العام عبر مشاركتها في توفير التمويلات اللازمة لدعم الاقصاد وتعزيز حجم الاستثمارات سواء التابعة للدولة أو الخاصة .

 أكد أن الترويج لهذه الأداة يتوقف على طبيعة المشروعات التي يتم الترويج لها عبر هذه الآلية ونسبة المخاطرة بها، وتصنيف ائتماني للصكوك وحساب جيد لطبيعة المخاطر والمشروعات لتحديد طبيعة المستثمرين الراغبين في الاكتتاب ومدى قدرتهم على الاستفادة من تلك الأداة.

 أوضح أن الترتيب الجيد والمنظم للإصدار الأول للصكوك هو المؤشر الرئيسي لنجاح هذة الآليه من عدمه خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا على ضرورة دراسة أول إصدار من كافة النواحي وتلاشي كافة السلبيات والمشكلات التي قد تواجهه.

 وفي ذات السياق أضاف، أن نجاح هذه التجربة يعتمد على عدة محاور يتمثل أبرزها فى الوعي اللازم للشركات للتفكير خارج الصندوق والاعتماد على أدوات مالية جديدة غير تقليدية، بالإضافة لتوعية المستثمرين بطبيعة هذة الآلية وكيفة الاعتماد عليها وما الإطار التشريعي المنظم لها.

   وأكد خالد أبو هيف، الرئيس التنفيذي لشركة الملتقى العربي للاستثمار، على ضرورة إعداد نموذج كامل للصكوك أمام المستثمرين، سواء كانت سيادية او صكوك للشركات، لدعم مخططات التنمية والطروحات المستمرة لاسيما بالقطاع العقاري.

 أوضح أن النموذج لابد أن يشمل  طرق التصنيف الإئتماني والحفظ والتسوية والمقاصة، والتداول وجانب العرض والطلب على الصكوك وصانعي السوق ودور بنوك الاستثمار، خاصةً وأن الحديث عن الصكوك بدأ من عام 2004.

 وأشار  أبو هيف الى أن شروط القيد واحدة لكل أنواع الصكوك، ولا توجد عوائق أمام سرعة إصدارها ومحاكاة التجارب الخارجية في تلك الاداة لتحقيق اكبر استفادة ممكنة.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض