«مصاريف الصيانة وتعويض الخسائر والتطوير » ابرز دوافع « النقل » لرفع اسعار تذكرة المترو

 تنطلق الزيادة الأخيرة فى أسعار تذاكر مترو الأنفاق بالاعتماد على أسباب ودوافع رئيسية إنتهت بتطبيق قرار جديد برفع سعر تذكرة مترو الأنفاق لتصل إلى 7 جنيهات بحد أقصى وذلك كأول قرار غير مسبوق بشأن مرفق مترو الأنفاق، وهى زيادة غير مسبوقة ويستثنى منها ثلاث فئات فقط منها الطلبة بالمدارس والجامعات وكبار السن وذوى الإحتياجات الخاصة.

 وعلى الرغم من عدم إمكانية الوصول الى تحقيق إيرادات مرتفعة لتعوض الخسائر المتتالية فى مرفق مترو الأنفاق بعد تطبيق قرار زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق، إلا أن سعر التذكرة أصبح محورا رئيسيا تعتمد عليه الشركة المصرية لصيانة وتشغيل مترو الأنفاق فى سد جزء من خسائرها.

 وتنتظر وزارة النقل ممثلة فى الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق الحصول على إيرادات سنوية بقيمة 800 مليون جنيه سنويا عقب تفعيل قرار زيادة أسعار التذاكر على كافة الخطوط والتى تبدأ بسعر 3 جنيهات لعدد 9 محطات فقط و5 جنيهات لعدد 16 محطة بالاضافة إلى 7 جنيهات لاستخدام كافة محطات المترو، وذلك وفقا للدكتور هشام عرفات وزير النقل.

 

سد عجز مصاريف الصيانة وعمرات القطارات

 تعول الوزارة على قرار زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق بمواجهة عجز المصاريف الخاصة بأعمال الصيانة والأعمال الخاصة بعمرات القطارات المختلفة على كافة الخطوط، بالاضافة إلى محاولة تحسين مستوى الخدمات وإنقاذ مرفق المترو من الانهيار نتيجة الضغط المتزايد فى عدد الرحلات اليومية على كافة الخطوط، بحسب الدكتور حسن توفيق المتحدث الرسمى للهيئة القومية للأنفاق.

 وأضاف تةفيق أن محطات مترو الأنفاق تشهد أعمالا تطويرية مختلفة تمثلت فى تركيب بوابات إليكترونية حديثة تم إستيرادها من الخارج بعدد 850  بوابة للخط الأول والثانى وبقيمة تبلغ 160  مليون جنيه، وذلك بموجب التعاقد الموقع بين الهيئة القومية للأنفاق وشركة “تاليس” الفرنسية لتصنيع وتوريد البوابات الجديدة.

 ولفت إلى أن قطارات مترو الأنفاق تخضع لأعمال صيانة وعمرات دورية تتطلب تكلفة مالية مرتفعة فى حين تواجه الوزارة أزمة حقيقية فى سد هذه المصروفات، ملمحا إلى ارتفاع مديونيات المرفق إلى نحو  200 مليون جنيه تتعلق فقط بتوفير قطع الغيار للمركبات العاملة بالخطوط.

 

 تعويض خسائر المرفق ..ودوافع التأخر فى تطبيق قرار رفع سعر التذكرة

 قررت وزارة النقل خلال الفترة الماضية تأجيل تفعيل مخططاتها لزيادة أسعار التذاكر بشأن مرفق السكة الحديد أو مترو الأنفاق كمحاولة لتخفيف العبء عن المواطنين، وفى المقابل تقوم الوزارة بتحمل فروق  أسعار الوقود فى تشغيل مرافق النقل المختلفة، وكان الدكتور هشام عرفات وزير النقل صرح فى أبريل الماضى بأن قرارات الزيادة فى أسعار التذاكر لا رجعة فيها وأنه من المنتظر إنتهاء العام الدراسى الحالى 2018 ليبدأ تفعيل زيادة سعر التذكرة بمرفقى السكة الحديد والمترو.

 وأكد الدكتور عمرو شعت، مساعد وزير النقل لشئون السكك الحديدية، أن مرفق مترو الأنفاق يتحمل أعباء جديدة فى ظل ارتفاع سعر الكهرباء ويعانى المرفق من ارتفاع مديونياته التى تصل إلى نحو 516 مليون جنيه، موضحا أن حجم الخسائر يزداد سنويا فى إطار زيادة رواتب العاملين وعقود الصيانة التى تُوقع بالدولار بالإضافة إلى العلاوات الجديدة للموظفين وارتفاع أسعار الكهرباء، ومن المتوقع أن ترتفع خسائر المترو  لتصل لنحو يُقدر بـ  800 مليون جنيه.

 أضاف أن الوزارة تواجه معادلة صعبة للغاية لمقاومة الخسائر فى مقابل تنفيذ خطة تطوير المترو التى لا يمكن تأجيل العمل بها بعد سنوات من إهمال تطويره وخاصة الخط الأول الذى يعمل منذ 30 عام دون أن يشهد أى تطوير.

 

استكمال خطة تطوير المرفق

 تأتى خطة تطوير الخط الأول والثانى لمترو الأنفاق فى مقدمة أولويات وزارة النقل خلال المرحلة الحالية، وقد صرح الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، بأن تكلفة أعمال تطوير الخط الأول والثانى متوقعة تبلغ 30.760 مليار جنيه ، وتتوزع بواقع 26.350 مليار جنيه لتطوير الخط الأول ، و4.410 مليار جنيه لتطوير الخط الثانى.

 وتشمل أعمال التطوير تحديث أنظمة الإشارات على خطوط المترو ، وتقوية الشبكة الكهربائية المتقادمة والتى لا تتلائم مع كثافات الرحلات اليومية على الخطوط، حيث يساهم الخطين الأول والثانى فى نقل قرابة 3 ملايين رحلة يوميا، بالاضافة إلى زيادة عدد القطارات المكيفة بالخط الأول وذلك بعد توريد 20 قطارا مكيفا يعمل حاليا بحركة المرفق .

 أوضح الدكتور عمرو شعت، مساعد وزير النقل، أن الوزارة تجاهد للاسراع بتطبيق خطة التطوير بالخط الأول والثانى لتجنب إنهيار المرفق ، مشيرا إلى  قيام الوزارة بإجراء مفاوضات حاليا مع جهات أجنبية للحصول على تمويلات لأعمال الصيانة، والتى تشمل تطوير نظام الإشارات والتحكم المركزى وتطوير أنظمة الاتصالات، فضلا عن خطة شراء قطارات جديدة وإنشاء ورش محلية.

 ولفت إلى الإنتهاء من توقيع عقد مع شركة “هيونداى روتم” الكورية لتوريد 32 قطار تُضاف بالكامل للخط الثالث للمترو، ويتكون القطار الواحد من 8 عربات، بقيمة تعاقدية بلغت 317 مليون يورو و640 مليون جنيه.

 تابع: “أن الخط الأول لمترو الأنفاق يحتاج إلى تدخل عاجل فى تحسين أوضاعه بإعتباره المحرك لرئيسى فى شبكة أنفاق المترو والتى تتسع بإمتدادات جديدة تتمثل فى الخط الثالث والرابع الجارى العمل بهم حاليا ، موضحا أنه مع إقتراب الانتهاء من عدد من محطات الخط الثالث الجديد يتحتم الاسراع بتطوير الخط الأول ليتلائم مع كثافة الحركة المتوقعة على الخطوط الجديدة المتتالية بعده”.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض