قطاع المقاولات ملتزم بتنفيذ مخطط التنمية رغم التحديات .. ومعدلات الإنجاز بالمشروعات القومية يسير وفقاً لبرامج زمنية صارمة

يلعب قطاع المقاولات والتشييد دورا محوريا فى دعم مؤشرات النمو الاقتصادى خلال الوقت الراهن، ويُمثل القطاع أداة الدولة فى تحويل مخططاتها التنموية إلى واقع ملموس وهو ما يزيد من أهميته فى تنفيذ مخططات النهضة العمرانية التى تطمح لها الحكومة فى المرحلة الحالية.. وعلى الرغم من تأثر القطاع بقرارات الإصلاح الاقتصادى وتحمله لأعباء مالية ضخمة نتجت عقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه وما تبعه من تحريك أسعار المحروقات، فضلا عن إرتفاع أسعار مواد البناء وتضاعف قيمة التكلفة الإنشائية لمختلف الأعمال، إلا أنه بالنظر إلى حركة العمل بالمشروعات الكبرى نجد استمرار شركات المقاولات فى مواجهة تحديات الأوضاع الاقتصادية، حيث تستحوذ مشروعات الطرق على أكثر من 50 شركة مقاولات بالسوق، ويعمل بالعاصمة الإدارية الجديدة نحو 20 شركة أخرى.

 وعلى مستوى المشروعات القائمة بالدولة، تعمل 50 شركة مقاولات بمشروعات الطرق القومية الجديدة القائمة حاليا، كما يشارك فى تنفيذ المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة نحو 20 شركة مقاولات محلية تتولى تجهيز البنية الأساسية بالمدينة فضلا عن المنشآت السكنية والمبانى الإدارية الضخمة بالحى الحكومى.

 ولعل إدراك الحكومة للأزمات المحيطة بقطاع المقاولات واتخاذ مجموعة من الإجراءات الإحترازية دفعت باستمرار حركة البناء والتشييد بالمشروعات الكبرى والتى ترغب فى تسريع وتيرة تنميتها.. وحظى القطاع بمجموعة من المحفزات الحكومية لحل أزمة شركاته عن العمل فى ظروف إقتصادية صعبة يأتى فى أبرزها، منح شركات المقاولات العاملة بالدولة مهلة إضافية على التعاقدات الموقعة بنحو 6 أشهر، وصرف دفعات مالية مقدمة لشركات المقاولات العاملة بمشروعات المياه والصرف الصحى، فضلا عن إصدار قانون التعويضات لشركات المقاولات المتضررة من الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

 أكد المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن شركات المقاولات تبذل جهودا مضنية فى تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها بسلسلة المشروعات الكبرى المطرحة حاليا فى ظل التحديات الاقتصادية المفروضة، موضحا أن نشاط شركات المقاولات يعد القاطرة لتنمية الصناعات المرتبطة به، فضلا عن تحقيق مستهدفات الدولة فى التنمية العمرانية الجديدة.

 قال أن موافة الحكومة على إصدار مشروع قانون التعويضات للمقاولين يُسهم فى إنقاذ كافة الشركات العاملة بمشروعات الدولة ويجنبها التعثر فى تنفيذ الأعمال، مؤكدا أن “التعويضات” المقرر صرفها لشركات المقاولات خلال الشهر الجارى تُمثل جزءا من قيمة فروق الأسعار الضخمة التى تحملتها الشركات وأضعفت من قوة مراكزها المالية فى التوسع بالسوق والدخول فى تنفيذ مشروعات جديدة، كما لفت إلى أن صرف “التعويضات” يصب بالأساس فى مصلحة الدولة لضمان عدم تأخر المشروعات الكبرى عن البرامج الزمنية المحددة لها.

 أضاف المهندس عادل ترك، رئيس الهيئة العامة للطرق والكبارى، وجود 50 شركة مقاولات محلية تعمل فى تنفيذ مشروعات الطرق الجديدة بمختلف المحافظات، موضحا أن الهيئة تدعم نشاط المقاولين من خلال فرض آلية “القائمة الموحدة” والتى تحدد أسعار مواد البناء الخام وتكلفة المتر التنفيذى لأعمال المقاولة أمام الشركات بما يضمن سرعة التنفيذ وفقا للبرامج الزمنية المحددة.

 وأشار إلى إلتزام الهيئة بتغيير عقود بعض الشركات العاملة فى مشاريع الطرق، وفقا لتغير أسعار بعض المواد، وصرف فروق الأسعار المستحقة للشركات لدفعها فى الاستمرار بالعمل، وإلتزامها بالمدى الزمنى المعلن لتسليم الأعمال.

 أوضح المهندس محسن صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن العاصمة الإدارية الجديدة تشهد تنفيذ أعمال ضخمة خلال الفترة الحالية بتواجد نحو 20 شركة مقاولات مصرية تنفذ حاليا مشروعات سكنية ومبانى إدارية ضخمة بجانب أعمال المرافق، متوقعا دخول نحو 20 شركة مقاولات محلية لتنفيذ الحى الحكومى، مؤكدا أن ورديات العمل بالعاصمة الجديدة تتواصل على مدار الـ 24 ساعة بهدف الإسراع بوتيرة التنمية.

 قال أن قرارات الاصلاح الاقتصادى الأخيرة حملت شركات المقاولات زيادة تصل لـ أربعة أضعاف فى تنفيذ المشروعات، وعلى الرغم من التحديات القائمة إلا أن سوق المقاولات المحلية يعد الأفضل حاليا مقارنة بالأسواق الأخرى ويضم خبرات قوية لعدد من شركات المقاولات التى تعمل فى ظروف متأزمة.

 أوضح المهندس محمود حجازى، رئيس الشركة القابضة للتشييد، أن قطاع شركات الأعمال العام تستحوذ على  حصة ضخمة من الأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة تتجاوز قيمتها المليار جنيه لتنفيذ أعمال للمرافق والطرق تقوم بها تحالفات شركات المقاولات الحكومية، وتم الإنتهاء من 85% منها خلال الفترة الحالية، بالإضافة إلى تسليم بعض أعمال المرافق بصورة كاملة.

قال أن مسيرة التنمية فى مشروعات الدولة لن تتوقف على الرغم من الأعباء الاقتصادية فى المرحلة الراهنة، موضحا أن شركات المقاولات تجابه ضد الظروف الاقتصادية التى تكبدها أعباء جديدة عن العمل بالسوق فى ضوء ارتفاع الأسعار وتعنت بعض جهات الإسناد فى صرف فروق الاسعار، بجانب العمل تحت مظلة عقود الإذعان التى لا تتضمن حقوق الشركات فى تنفيذ المشروعات المتعاقد عليها، وفى المقابل تتجه الجهات المسئولة لوضع حلول سريعة للأزمات وصناعة مخرج آمن لأزمات السوق.

Comments
Loading...