EFG

مقابلة – كمال الدسوقي : نستهدف زيادة مشاركة قطاع مواد البناء بالناتج القومي بقيمة 20 مليار جنيه سنوياً

%d9%83%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d9%88%d9%82%d9%8a

15 مليار دولار استثمارات مطلوبة بقطاع “المواد العازلة” لمواكبة التطورات العالمية بالقطاع

يجب وضع مواصفة قياسية مصرية لإقناع المكاتب الإستشارية بالإعتماد على المنتجات الوطنية

أكد د. كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات و رئيس شعبة المواد العازلة بالغرفة، ضرورة العمل على انشاء مدن صناعية متكاملة المرافق والمباني  وكذلك توفير الخدمات المطلوبة وتسلم للمستثمر الجاد الذي يقدم دراسات جدوى لمشروعه وتقوم البنوك بتوفير التمويل اللازم للمشروع بنسبة فائدة من 4-5% وذلك لتنمية الصناعة الوطنية

أوضح في مقابلة خاصة لـ” اموال الغد”، أهمية مراجعة رسوم الجمارك المفروضة على السلع الاستثمارية والالات والمعدات، مشيراً إلى قيام الغرفة بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة بوضع استراتيجية لتنمية قطاع مواد البناء حتى عام 2020 .

أشار إلى أن الاستراتيجية أظهرت أن إجمالي حجم استثمارات القطاع بلغ نحو 300 مليار جنيه ، كما بلغ إجمالي الناتج السنوي نحو 200 مليار جنيه و يضم نحو 3.5 مليون عامل خلال 2014  ، مضيفة أن إجمالي حجم استثمارات قطاع المحاجر والمناجم يبلغ نحو 35 مليار جنيه  وتصل الطاقة الانتاجية القصوى به لنحو 1.2 مليون طن سنويا، ويضم نحو 450 ألف عامل خلال 2014 .

لفت إلى أن الاستراتيحية تستهدف أن تكون مصر مركزا أقليميا لصناعة وصادرات مواد البناء وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد القومي من خلال تعظيم المردود الاقتصادي للخامات المصرية بالتوافق مع النظم العالمية للانتاج والادارة اللوجيستية والتسويق ، وذلك عن طريق زيادة حجم مشاركة القطاع في الناتج القومي بقيمة 20 مليار جنيه سنويا، وذلك عن طريق  جذب استثمارات بقيمة  15 مليار جنيه سنويا ، فضلا عن رفع الصادرات بقيمة 10 مليار جنيه سنويا ، والعمل على توفير 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة سنويا .

أشار الدسوقي  إلى أن تنمية القطاع  سوف تساهم  في توفير العملة الصعبة بتلبية احتياجات السوق المحلية وأسواق التصدير، وتعظيم المردود الاقتصادي للخامات المصرية بتحقيق أعلى قيمة مضافة، وتكامل حلقات الانتاج بين مصادر الخامات والانتاج ومنافذ التصدير، وتحفيز دخول الصناعات الصغيرة إلى منظومة الاقتصاد الرسمي، وتنمية استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة في الصناعات والخدمات، وتنمية نشاط تدوير المخلفات لتحسن الحمل البيئي وزيادة فرص التشغيل.

أضاف أن القطاع يساهم بحوالي 15% من إجمالي الناتج المحلي لتلبية احتياجات الدولة لانجاز المشروعات القومية ومشروعات القطاع الخاص سواء ” شبكات الطرق والكباري، مشروعات المياه والصرف الصحي، بناء العاصمة الادارية الجديدة، مشروعات التجمعات السكنية والخدمية، تطوير العشوائيات، مشروعات الطاقة، مشروعات الأنفاق، الموانى والمطارات، القرى السياحية والفنادق”، كما يعد من أهم القطاعات المحفزة لنشاط النقل  حيث يتم نحو 100 الف رحلة يومية  (نقل ثقيل) من مواقع الإستخراج إلي خطوط التصنيع، فضلا عن 100 الف رحلة يومية ( نقل خفيف ) من خطوط التصنيع إلي أماكن البيع ومنافذ التصدير.

وعن أهم المشاكل التي تواجه قطاع مواد البناء حاليا، شدد الدسوقي على أن أبرز المشاكل حاليا تتمثل  في قانون الثروة المعدنية والذي يزيد من الرسوم والاتاوات بما يؤدي إلى ضياع دخل على الدول يقدر بـ 10 مليار جنيه بدلا من 900 مليون جنيه تأخذهم من خلال الرسوم والاتاوات حيث سوف تغلق المحاجر والمصانع نظرا لزيادة التكلفة عليهم في مقابل منتجات صينية مستوردة تتدخل باسعار منخفضة .

طالب بضرورة  عدم زيادة الرسوم والكارتات  على وسائل النقل والتي تجعل النقل الداخلي أغلى من تكلفة النقل للخارج  والاتاوات المفروضة على المحاجر ، مع ضرورة انشاء خطوط سكة حديد من المناطق الصناعية من المحاجر للمناطق الصناعية ومن ثم للموانئ  لتقليل التكلفة وضمان النقل بصورة سريعة.

وعن الخطة الاستيراتيجية لشعبة المواد العازلة خلال الدورة الحالية لمجلس الادارة 2016/2019، لفت إلى أن الشعبة تستهدف العمل على دمج القطاع غير الرسمي  للانضمام لغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات خلال الفترة المقبلة من خلال مساعدتهم على توفيق اوضاعهم مع الكهرباء والسجل الضريبي وحل مشاكلهم فضلا عن عدم تعرضهم لغرامات التأخير.

نوه  الدسوقي إلى قيام الغرفة منذ شهر بتوقيع بروتوكول مع وزارة الكهرباء يسمح باعطاء فترة سماح للمصانع المتعثرة مرنة وعدم قطع التيار بصورة مفاجأة وتقسيط الفواتير المتأخرة وصدور 3 انذارات بين كل واحد 15 يوما بما يعطي فرصة لتوفيق اوضاعه، وكذلك تركيب عدادات كودية للمصانع غير المرخصة لحين توفيق أوضاعها ، فضلا عن أنه قام  بالتوقيع  على برتوكول تعاون مع الغرفة التجارية بالشارقة الاماراتيه أثناء المشاركة بمعرض “BIG 5” الذي اقيم مؤخرا بدبي؛ لزيادة الصادرات عن طريق توفير مكاتب للتصدير هناك واستغلال كل الامكانيات المتاحة لدعم الصادرات المصرية للسوق الاماراتي.

أوضح أن حجم استثمارات قطاع المواد العازلة بجميع أنواعها  يقترب من 10 مليار جنيه ومسجل بالشعبة نحو 104  شركة  ، فضلا عن وجود مثل هذا العدد غير مسجل   بنفس حجم الاستثمارات تقريبا، وكانت مصر تعتمد على استيراد المواد العازلة  ولكن أصبح هناك تراجع في حجم الاستيراد خاصة في ظل جودة المنتجات المصرية .

وأكد الدسوقي أن السوق المصرية تحتاج إلى جذب استثمارات جديدة في قطاع المواد العازلة لكونه من القطاعات الاستثمارية الواعدة خاصة في ظل اتجاه كل الدول الى استخدام المواد العازلة في المباني والاسطح والتي تساهم في توفير الكهرباء بنسبة 70% ، مشيرا إلى أنه على الاقل نحتاج  إلى جذب استثمارات على المدى الطويل  تتراوح بين 10-15 مليار دولار حيث ان تكلفة المصنع الواحد الذي يواكب التكنولوجيا الجديدة تتراوح استثماراته بين 50-60 مليون دولار، وعلى المدى القصير نحتاج إلى جذب استثمارات بقيمة مليار دولار.

وعن رؤيته حول أهم المطالب اللازمة لتنمية القطاع ، شدد على أهمية  تعميق الصناعة الوطنية لإحلال المنتجات المحلية بدلا من المستوردة ، مشيرا إلى أن الشعبة  تقوم حاليا بالتواصل مع هيئة المواصفات والجودة والمركز القومي للبحوث من أجل وضع مواصفة مصرية قياسية للمواد العازلة ، فضلا عن التواصل مع المكاتب الاستشارية لاعتماد المنتجات المصرية في المشروعات  خاصة وانهم يعتمدون فقط المواصفات الامريكية والأوروبية.

أشار إلى ضرورة  الاعتماد على المنتجات المصرية خاصة وانها تتمتع بجودة عالية  تغنى عن استيراد مثيلتها خاصة الصوف الزجاجي المستورد والبالغ قيمة استيراده ما بين 1-2 مليار جنيه سنويا ، منوها إلى تتنظيم مؤتمر لاستخدام المنتجات الوطنية كبديل للمنتجات المستوردة يوم 20 ديسمبر الجاري.

أخبار متعلقة
Comments
Loading...