تقرير – “التأمين” خارج خطة الحكومة لطرح شركات قطاع الأعمال في البورصة بواسطة إسلام عبدالحميد والزهراء مصطفى 19 أكتوبر 2016 | 12:30 م كتب إسلام عبدالحميد والزهراء مصطفى 19 أكتوبر 2016 | 12:30 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 5 مصادر: عدم استقرار الوضع الإقتصادي أسهم في تخوف المسئولين من عدم الإقبال على شركات التأمين السيد بيومي: 3 أسباب تُرجئ طرح الحكومة شركات التأمين بسوق المال..والأفضل الإكتتاب بالكيانات الجديدة محمد ماهر: قواعد الإفصاح داعم لشركات التأمين لتحسين نشاطها..والتسعير العادل “حتمي” لجذب المستثمرين صادق حسن: تطوير النظام الإلكتروني للشركات الراغبة في الطرح بالبورصة يُلبي متطلباتها بدأت الحكومة في البحث عن آليات لتنويع مصادر الاستثمارات والدفع بمعدلات النمو وجذب استثمارات محلية ودولية غير مباشرة من خلال طرح شركات قطاع الأعمال العام، وذلك بالتزامن مع وضع خطط لطرح شركات بقطاعات جاذبة للاستثمار، مما أرجئ طرح شركات التأمين الحكومية بسوق المال. وتُعد مشاركة قطاع التأمين بالبورصة ضعيفة للغاية، حيث لا تتواجد سوى شركتي الدلتا للتأمين والمهندس للتأمين، والتي شهدت معدلات تداولهما حالة من التذبذب خلال السنوات الماضية وخاصة خلال فترة الإضطرابات السياسية والأمنية والتي مرت بها مصر نتيجة للثورات المتتالية. خبراء التأمين رصدو 3 أسباب رئيسية دفعت الحكومة لإرجاء خطتها بشأن طرح بعض أسهم شركتي التأمين الحكومية في البورصة، تمثلت تلك الأسباب في عدم الاستقرار التام بالقطاع الإقتصادي وإنخفاض معدلات التداول بنشاط سوق المال، بجانب عدم جاذبية قطاع التأمين للمستثمرين، إضافة إلى أن متطلبات الإدراج بالبورصة من الإلتزام بقواعد الإفصاح قد تؤثر سلباً على النشاط الفني للشركة. وإختلفت الخبراء حول آليات طرح شركات التأمين الحكومية بالبورصة، حيث رأى البعض أن الأفضلية لطرح الشركات القائمة مرتكزة على علامتها التجارية بالسوق ونتائج أعمالها ومعدلات ربحيتها مما يُسهم في جذب المستثمرين لتغطية الإكتتاب بأسهمها المطروحة، بينما رأى أخرون أن طرح شركتي التأمين التكافلي المقرر تدشينهما قريباً يُعد الإختيار الأفضل نظراً لإحتياجها إلى تدعيم دوري لرأسمالها بجانب بحثها عن آليات مستحدثة لنشاطها تختلف عن الآطر الإدارية والتنظيمية الراهنة للخروج عن المألوف. العديد من المصادر أكدت أن عدم استقرار السوق خلال الفترة الراهنة ساهمت في إتخاذ قرارا بإرجاء طرح شركات التأمين الحكومية بالبورصة خلال المراحل الأولى للدولة لخطة الدولة لطرح جزء من أسهم شركات قطاع الأعمال العام بسوق المال، في ظل تخوف بعض المسئولين من عدم قبول المستثمرين على هذا النشاط بخلاف قطاع البترول والبنوك. وأضافت أن طرح شركات التأمين الحكومية في الفترة الراهنة قد يفقدها التسعير العادل نتيجة لعدم استقرار الأوضاع الإقتصادية نظراً للأزمة الدولارية التي تشهدها الدولة حالياً، بجانب إرتفاع معدلات التضخم مما أثر سلباً على كافة الأنشطة الإقتصادية. وقالت، أن مقترح طرح جزء من أسهم شركات التأمين الحكومية بالبورصة يجب أن يتم بضوابط وقيود مُحددة لعدم إلحاق الضرر بتلك الكيانات التي تُعد القاطرة الرئيسية لقطاع التأمين بالسوق المصرية نتيجة لاستحواذها على حصص سوقية مرتفعة بالقطاع. وأوضحت أن أبرز تلك القواعد الواجب إتباعها عند تطبيق هذا المٌقترح تتضمن إقتصار عمليات البيع والشراء لأسهم هذه الشركات على المصريين، بجانب عدم تمكين القطاع الخاص من الاستحواذ على الحصة الحاكمة بالشركات الحكومية. وأشارت إلى أن هناك تجربة سابقة بقطاع التأمين الخاص لطرح شركاته بالبورصة ولكن إتجهت بعض الإدارات إلى إتباع سياسة معينة تسببت في تضررها، والتي تضمنت إتجاهها إلى بيع الأصول المملوكة للشركة لتحقيق التنمية مما أدى إلى إنخفاض القيمة السوقية والمركز المالي للشركة. ومن جانبه حدد السيد بيومي، مدير عام الاستثمار بالشركة المصرية للتأمين التكافلي “ممتلكات”، 3 أسباب رئيسية لإرجاء الحكومة طرح شركات التأمين التابعة لها بالبورصة، وذلك بجانب رؤية الحكومة لقدرة قطاعات أخرى كالبترول على جذب المستثمرين بخلاف قطاع التأمين الذي لم يلقى جاذبية استثمارية جادة. وأوضح بيومي أنه بالرغم من الجدوى والعوائد التي يمنحها الطرح في البورصة إلى الشركات والمؤسسات والتي تتضمن بتدعيم ملاءتها المالية وتوسعاتها بجانب تقييم المساهمين لحصصهم بالشركات والمرونة في التخارج، بينما طرح شركات التأمين يشوبه بعض العيوب مما قد يؤثر على حجم أعمالها وعلاقتها بعملائها نظراً لإختلاف طبيعة نشاطه عن القطاعات الأخرى، مما أسهم في إرجاء الحكومة لموعد طرحها. وأشار إلى أن أبرز أسباب إرجاء طرح شركات التأمين الحكومية تتمثل في ضرورة إلزامها بمبادئ الإفصاح والشفافية الخاصة بنشاط سوق المالية، مما يٌلزمها للإعلان عن بعض أنشطتها الفنية وعملياتها التأمينية مما ينعكس سلباً على أدائها وفقدانها لعملائها؛ في ظل المنافسة السعرية التي تتجه إليها بعض الشركات والجهاز الإنتاجي التابع لها. وأضاف أن الطرح بالبورصة يسمح للمساهمين البالغ حصتهم أكثر من 100 سهم؛ بحضور الجمعية العمومية مما قد يؤثر سلباً على نشاط الشركة نتيجة لعدم توافر الوعي بطبيعة النشاط لدى أغلبية المستثمرين، مؤكداً على أن شركتي التأمين المتداولتين في البورصة تتميزان بأن أغلبية مساهميها من المؤسسات ذات الوعي التأميني. وأشار إلى أن السبب الثالث لإرجاء الحكومة طرحها للشركات يأتي نتيجة لما يتطلبه هذا الطرح من تحديد موعد لعرض ميزانية الشركة بما يتعارض مع طبيعة نشاط التامين، حيث أن إرجاء الإعلان عن ميزانية تلك الشركات ينتج عن أسباب خارجية تتمثل في مخاطبة معيدي التأمين وتحديد حصص الشركات في الأقساط والتعويضات، مُشيراً إلى أن وفقاً لقواعد سوق المال يُفرض عقوبات على الشركات الغير ملتزمة بذلك والتي قد تصل إلى وقف النشاط بالشركة، مما يؤثر سلباً على علاقة حملة الوثائق بالشركة تخوفاً من تأثر حقوقهم بذلك مع عدم وعيهم بإنها تُعد إجراءات إدارية غير مؤثرة على النشاط. وأكد على أنه من الأفضل طرح شركات التأمين التكافلي الجديدة والتي تعتزم مجموعة مصر القابضة للتأمين تدشينهما خلال الفترة المقبلة، لما يتميز ذلك بوضع أسس لشركات منذ بداية نشاطها، ولتفادي العقبات التي قد تنتج عن طرح الشركات القائمة كمصر للتأمين ومصر لتأمينات الحياة لإختلاف طبيعة القوانين المنظمة والتي قد تؤثر على الحوافز والحقوق المالية وحجم أعمال الشركة، موضحا أنه بالرغم من أن إدراج الشركات القائمة سينعكس بالإيجاب على البورصة لقوة ملاءتها المالية إلا أنه من الأفضلية للحكومة التوجه لطرح الشركات الجديدة. وإختلف معه محمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، موضحاً أن إلزام شركات التأمين المُدرجة بالبورصة بقواعد الإفصاح والمعايير الإدارية الخاصة بنشاط سوق المال سينعكس إيجابياً على أداء تلك الشركات حيث سيُصبح داعم لإتباعها القواعد الفنية السليمة لتحسين نتائجها لجذب المستثمرين إليها. وأضاف أن طرح شركات حكومية قائمة سيقابله حجم تداول كبير بخلاف الكيانات الجديدة نظراً لإمتلاك الأولى سيرة ذاتية جيدة بالسوق مما يجعلها محل دراسة من المستثمرين لتحديد موقفهم من المساهمة بها وفقاً لقواعد فنية، بينما الشركات الجديدة تفتقد لتلك الآلية بما يجعل هناك تخوف من المستثمرين للتوغل بها في ظل المشاركة الضعيفة لقطاع التأمين بالبورصة ليقتصر على شركتي المهندس للتأمين والدلتا للتأمين، مضيفاً أن جذب شركات جديدة لطرح اسهمها بسوق المال سينعكس بالإيجاب على كلا النشاطين خاصة وأن قطاع التأمين حيوي مما يتطلب تزايد تمثيله بالبورصة. ونصح ماهر شركات التأمين الراغبة في الطرح بالبورصة؛ بضرورة وضع تسعير عادل للسهم وخطة عمل واضحة وعرضها قبل الطرح والترويج لها جيداً لجذب عدد كبير من الأفراد لشراء أسهمها، بالإضافة إلى توفير الإفصاح الكافي. بينما رأى صادق حسن، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر لتأمينات الحياة الأسبق، إن طرح شركات تأمين مملوكة للدولة بالبورصة المصرية والشراكة مع القطاع الخاص سيشجع المستمرين على إدراج شركاتهم بالبورصة؛ كما أنه سيعطي مصداقية أكبر لرغبة الدولة في تنشيط الاستثمار مما سينعكس إيجابياً على حجم الاستثمار والنشاط الإقتصادي مما سيخفض نسبة البطالة بالسوق. وأكد صادق على أنه من الأفضل طرح أسهم الشركات الجديدة المزمع إنشائها بواسطة القابضة للتأمين نظراً لأن تلك الكيانات تحتاج إلى آليات مستحدثة لتمويلها وتدعيم رأسمالها بصفة دورية سريعة بخلاف الشركات القائمة والتي تتبع آسس مُحددة ولا تحتاج إلى زيادة صخمة برأسمالها. وتوقع أن تشهد الشركات المقرر إدراجها بالبورصة إقبال من حاملي الوثائق إلهيا نظراً لأنها تتمتع بشفافية ومصداقية عالية بياناتها ووضوح الاستراتيجيات ومعايير محاسبية من المساهمين لمجلس الإدارة وفقاً لقواعد الإفصاح والشفافية بسوق المال المصرية؛ مما سيعطي ثقة للعملاء بحسن أداء الشركة. وأكد على ضرورة توجه الشركات الراغبة في الطرح بالبورصة للاستثمار في نظامها الإلكتروني لتسريع وتيرة الإنهاء من الميزانيات وتدعيم أصولها المالية والإدارية نتيجة لمتطلبات سوق المال الذي يطالب بسرعة عرض النتائج، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على معايير الإدراج والاستمرارية، مضيفاً أن الإدراج في البورصة فى صالح الشركات شريطة التحديد الأمثل للنسبة التي سيتم إدراجها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/8y2z