تحليل : الضريبة العقارية تهدد التسويات العينية بالبنوك بواسطة stg 27 أكتوبر 2015 | 9:56 ص كتب stg 27 أكتوبر 2015 | 9:56 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 1 يرى بعض المصرفيون أن الضريبة العقارية لن تمثل عبئًا ماليًا على البنوك لأن نسبتها منخفضة ويتم تحصيلها من القيمة الإيجارية للعقار ، كما تدفع البنوك لتكثيف جهودها للتخلص من الأصول العقارية التي آلت اليها عن طريق تسوي المديونيات . بدأت الحكومة تطبيق الضريبة العقارية الجديدة بدءًا من يوليو 2013 إلا أنها مازالت تمثل مشكلة أمام القطاع المصرفى ، خصوصًا تلك البنوك التى تمتلك أصولاً عقارية بالمليارات آلية اليها عن طريق تسوية مديونيات مع عملاء متعثرين، وتتحمل عليها أعباء مالية كبيرة فى ظل ركود السوق العقارية وبطء عملية التخلص منها. وقدم مؤخرًا البنك العقارى المصرى العربى بمذكرة لاتحاد بنوك مصر والبنك المركزى ليتم رفعها إلى وزارة المالية يطالب فيها بتأجيل سداد الضريبة على الأصول المملوكة له والتى آلت ملكيتها إليه نتيجة تسويات حتى يتم التخلص منها ، وهو ما جدد رغبة البنوك خصوصًا العامة فى إعفائها مؤقتًا من سداد الضريبة العقارية لحين التخلص من الأصول فى ظل وجود تسويات عينية تجريها البنوك . ورغم أن وجهات نظر بعض المصرفيين ترى أن نسبة الضريبة محدودة ولن تشكل عبئًا ماليًا عليها ، إلا أن الأمر يختلف فى بنوك أخرى كـ “الأهلى” و”مصر” اللذين يمتلكان أصولًا تتجاوز الـ10 مليارات جنيه ، والبنك العقارى الذى يمتلك أصولاً عقارية بقيمة تصل إلى نحو 5 مليارات جنيه . ويعزز من مطالب تلك البنوك ركود سوق العقارات الفاخر فى هذا التوقيت ونشاط القطاعين المتوسط والمحدود ، خاصة وأن أغلب الأصول المملوكة للبنوك تدخل ضمن الأصول الفاخرة كالقرى السياحية والفنادق . عدنان الشرقاوى ، نائب رئيس البنك العقارى المصرى العربى ، قال إن مصرفه أعد مذكرة تفصيلية عن وضع الأصول العقارية بالبنك ورفعها لاتحاد بنوك مصر الذى سيقوم بدوره برفعها للبنك المركزى ثم وزارة المالية لتأجيل سداد الضريبة العقارية على الأصول التى آلت ملكيتها للبنك نتيجة تسويات مع عملاء متعثرين . وأكد الشرقاوى أن تحمل البنك لتلك الضريبة فى الوقت الذى يعانى فيه من مشكلات مالية سيزيد الأعباء عليه فى ظل وصول محفظة الأصول العقارية للبنك إلى نحو 4,5 مليار جنيه واحتمالية ارتفاعها إلى نحو 5 مليارات جنيه بنهاية العام المالى الجارى ، موضحًا أن المذكرة التى أعدها البنك حددت اختيارين لسداد الضريبة العقارية . وأوضح أن المذكرة طالبت بتأجيل سداد الضريبة العقارية إلى حين التخلص منها ، أو إذا مر على الأصل خمس سنوات دون التخلص منه كما ينص قانون البنك المركزى المصرى ، أيهما أقرب ، مشدداً علي أن إصرار المالية على تطبيق الضريبة العقارية على البنوك خصوصًا تلك التى تمتلك أصولًا بمليارات الجنيهات ، سيدفعها للإحجام عن التسويات العينية واشتراط التسويات النقدية بدلاً منها ، وهو ما يهدد بتعطيل التسويات بشكل عام . يحيى أبو الفتوح ، عضو مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى والمشرف على قطاع الديون المتعثرة ، قال إن الضريبة العقارية قد تؤثر على ميزانيات بعض البنوك التى تمتلك أصولاً عقارية بمبالغ كبيرة ، مشيرًا إلى أن البنوك تلجأ للحجز على الأصل العقاري فى حالة عدم قدرة العميل على السداد أو الوصول لأى اتفاق عن طريق التفاوض . ولفت إلى أن الحجز على الأصول العقارية يأتي فى حالة عدم قدرة العميل علي رد ما حصل عليه من سيولة من البنوك ، وبالتالى فهى لا تبنى تلك الأصول ويجب على الدولة أن تراعى موقف البنوك التى تدير تلك الأصول لحين التخلص منها . وأكد أن استمرار تطبيق القانون علي الأصول التي آلت ملكيتها إلى البنوك نتيجة تسويات قد يعرقل التسويات مع العديد من العملاء. وتابع: “لو نظرنا للتسويات مع عملاء قطاع السياحة والذين تحصل منهم البنوك على فنادق وقرى سياحية وشاليهات ، تجد البنوك صعوبة فى ترويجها والتخلص منها فى ظل الركود الذى يمر به القطاع ، وبالتالى ستجد البنوك نفسها مضطرة لدفع مبالغ كبيرة كضرائب على تلك الأصول لحين التخلص منها” . بينما يرى أحمد شوقى ، رئيس قطاع الديون المتعثرة بالبنك العربى الأفريقى الدولى ، أن الضريبة العقارية لن تمثل عبئًا ماليًا على البنوك لأن نسبتها تعتبر منخفضة ويتم تحصيلها من القيمة الإيجارية للعقار ، مشيرًا إلى أن تطبيقها يدفع البنوك لتكثيف جهودها للتخلص من الأصول العقارية . وأوضح أن القانون ينص على أن مالك العقار هو من يتحمل الضريبة بالتالى لن تطبق الضريبة فى كافة الحالات على البنوك ، مستبعدًا أن ترفض البنوك التسويات العينية بسبب الضريبة العقارية خصوصًا وأن كافة البنوك تسعى لتسوية مديونياتها . وأوضح أن المشكلة الحقيقية التى تواجه البنوك هى الركود الذى يشهده القطاع العقارى ، وتأثيره على تلك الأصول وعدم قدرتها على التخلص منها فى الفترة التى حددها البنك المركزى بخمس سنوات كحد أقصي ، منوهًا إلى أن البنك العربى الأفريقي يمتلك 6 أصول عقارية تُقدر بنحو 8 ملايين جنيه وحجمها منخفض مقارنة ببنوك أخرى . من جانبه قال طارق فراج ، مستشار وزير المالية للضرائب العقارية السابق ، إن الوزارة أقرت تيسيرات تطبيق قانون الضرائب العقارية على الجهاز المصرفى تتمثل فى إلزام البنوك بأداء الضريبة المستحقة على العقارات التى فى حيازتها نيابة عن مالكيها ، إلى حين إتمام عمليات التسوية مع العملاء ، علمًا بأن قيمة الضريبة لا يتحملها البنك الحائز للعقار ، وإنما مالك العقار. وأكد أن هناك تنسيقًا بين وزارة المالية والبنك المركزى لتيسير تطبيق الضرائب العقارية على العقارات التى تؤول ملكيتها للبنوك ، مشددًا على أن القانون يمنح الإدارات المختصة بالبنوك حق التقدم بطعن على تقديرات الضريبة العقارية على الوحدات التى تؤول ملكيتها للبنك ، وذلك نيابة عن المالك ، خلال ستين يوماً من تاريخ تسلم الإخطار بالقيمة الإيجارية المُقدرة ، والضريبة المستحقة عليها . وأوضح أن القواعد التنفيذية تتضمن ، إمكانية تقسيط الضريبة التى يتأخر ربطها عن وقت استحقاقها لأى سبب على مدة مساوية لمدة التأخير ، وذلك دون غرامات أو مقابل تأخير ، مع تأكيد أن سداد قيمة الضريبة العقارية يتقدم على أى ديون أخرى عند إتمام عملية بيع العقار . وأضاف: “إن حيازة البنوك لأصول عقارية ، آلت ملكيتها لها نتيجة تسويات ديون متعثرة حتى وإن كانت ملكيتها لهذه الأصول مؤقتة ، وإلى حين إتمام عملية التسوية مع العملاء أو التصرف فيها بالبيع ، لا يمنع من خضوع هذه العقارات للضريبة العقارية ، سواء كانت العقارات تُدر دخلاً من عدمه ، تطبيقًا للقانون الذى ينص على أن المكلف بأداء الضريبة هو مالك العقار ، أو من له حق عينى بالانتفاع أو الاستغلال. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/wji4