كاتب أمريكي: الرئيس المقبل مضطر للعيش في جلباب أوباما على صعيد السياسة الخارجية بواسطة أموال الغد 23 أغسطس 2015 | 2:00 م كتب أموال الغد 23 أغسطس 2015 | 2:00 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 5 جزم الكاتب الأمريكي آرون ديفيد ميلر بغلبة الاستمرارية على نزعة التغيير فيما يتعلق بالتوجهات السياسية الخارجية للرئيس الأمريكي القادم خلفا لباراك أوباما بغض النظر عمن يكون هذا الرئيس. واستند في ذلك – بمقال نشرته ال`وول ستريت جورنال – إلى القيود التي تفرضها ظروف عالمية لا ترحم وعزوف من العامة في أمريكا عن المخاطرة. ورصد الكاتب ما وصفه ب`ضرب المرشحين الجمهوريين على أوتار سياسات إدارة أوباما إزاء كل من إيران وكوبا وتنظيم داعش , وقال إن أيادي تلك الحملات طويلة عند إطلاق الشعارات لكنها قصيرة عند التطبيق الواقعي وطرح البدائل, فضلا عن إيجاد الحلول. وقال ميلر إن معظم المرشحين الجمهوريين يتحدثون عن توجهات حازمة وأكثر قوة مقابل ما يعتقدون أنها سياسات خانعة تنازلية في معظمها اتسمت بها توجهات إدارة أوباما. ورصد في هذا السياق تصريحات لمرشحين جمهوريين أمثال : دونالد ترامب الذي توعد ب` “نسف حقول النفط العراقية” , وليندساي جراهام الذي وعد ب`”زيادة أعداد المقاتلين الأمريكيين المنتشرين إلى 10 آلاف والاشتباك مع عناصر تنظيم داعش”, و سكوت ووكر الذي توعد ب` “تمزيق اتفاقية إيران النووية”, وجون كيسيك الذي يرى أن `”إرسال قوات للاشتباك مع عناصر داعش هو شيء يتعين عمله”. فيما يظهر مرشحون آخرون أمثال جيب بوش , شيئا من الحذر فيما يتعلق بإرسال قوات أمريكية للاشتباك مع عناصر داعش .. وكأول وزيرة خارجية للرئيس أوباما, فإن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لن تجد بoدqا من التشبث بالخطوط العريضة لسياساته إزاء إيران وطريقة التصدي لداعش, على الأقل في الفترة الراهنة. ولفت ميلر إلى وجهات نظر ترى أن الجمهوريين باستطاعتهم إحراز نقاط في حملاتهم الانتخابية عبر رمي السياسة الخارجية لإدارة أوباما بالضعف , وطريقتهم لعمل ذلك هي وصrم الرئيس أوباما بالضعف دون الدخول في تفاصيل, على أن ثمة عدم ارتياح بين الناخبين مبعثه أن أمريكا لا تبلي بلاء حسنا إزاء داعش , كما أن اتفاق إيران لا يحظى بتأييد جماهيري حاشد. لكن أيا كان الرئيس المنتخب في نوفمبر بعد القادم , فإن ثمة توليفة من العناصر كفيلة بأن تجعل توجهات السياسة الخارجية للإدارة القادمة, لا سيما تلك المتعلقة بالشرق الأوسط , تشبه التوجهات الراهنة. وعلل ميلر ذلك بأن الرئيس أوباما بذر بذورا على هذا الصعيد الخارجي ستجد طريقها حتما إلى النور بخروجه من البيت الأبيض , لقد عادت العلاقات الأمريكية مع كوبا , كما أنه من غير المحتمل أن ينزع الأوروبيون إلى تصعيد التوترات ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, ومن المستبعد كذلك أن يسلحوا أوكرانيا. وفيما يتعلق بإيران, رجح ميلر أن يوافق الكونجرس ومجلس الأمن على الاتفاق النووي, مشيرا إلى أن الأوروبيين والصينيين والروس لهم جميعا مصالح اقتصادية في التعامل مع إيران , كما أن مصلحة إيران تقتضي عدم مخالفة بنود الاتفاق. وعلى صعيد العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية, فإنها قد تشهد تحسنا على مستوى الخطاب والتعبير في ظل الرئيس القادم بغض النظر عمن سيكون في البيت الأبيض. أما فيما يتعلق بتنظيم داعش الارهابي , فإنه من الممكن أن يؤدي أي هجوم إرهابي كبير تقوده داعش إلى إثارة رد فعل أمريكي أكثر حزما على نحو قد يغري الإدارة الأمريكية القادمة بإعادة إنتاج الحالة العراقية, لكن العراق وسوريا عام 2017 ليس العراق عام 2007 , كما أن إرسال عدد كبير من المقاتلين الأمريكيين دونما تفكير ملي في كيفية وضrع نهاية لن يجدي نفعا في إصلاح الأمور في تلك الدولتين. وإذا كان الدعم الشعبي الأمريكي قد ارتفع فيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية ضد داعش, فإن ذلك يرجع في الغالب إلى عدم سقوط ضحايا أمريكيين في المناطق المعنية, وأهم من ذلك, أنه لا توجد حلول سريعة تثبت أو انتصارات دراماتيكية تتحقق لكون هذه تعتمد على حلول سياسية ليست في يد أمريكا. وأكد ميلر أن ثمة واقعا سياسيا غير مريح هو أن أمريكا تقف إزاء كثرة من الخيارات السيئة , وعندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط المنكسر الغاضب المختل وظيفيا , فإن فرصة ظهور الإدارة الأمريكية القادمة على نحو قيادي بطولي تبدو ضئيلة , كما أن الصادقين الواقعيين يتفقون في أنه لن تكون هناك حلول تحولية أو نهايات هوليوودية. وكرر الكاتب أن العزوف عن المخاطرة من جانب العامة وحتى من جانب الكونجرس سيجنح بأمريكا إلى الحذر بشأن أي التزامات عسكرية كبرى في ظل غياب أهداف واضحة ومستدامة. واختتم ميلر بالقول إن الأحداث تستطيع دائما تغيير مسار السياسة الأمريكية, لكن في الوقت الراهن, تبدو الظروف مهيئة بشكل كبير للرئيس أو الرئيسة الجديدة للسير ضمن خطوط رسمها الرئيس أوباما. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/qed1