“توشكى”.. أسسه مبارك وتجاهلته دولته وفشل بسبب التسويق..والسيسي اعتبره مشروعًا قوميًا وأعاده للحياة بواسطة أموال الغد 8 أبريل 2015 | 9:13 ص كتب أموال الغد 8 أبريل 2015 | 9:13 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 مشروع توشكي أو مفيض توشكي والذي انطلق في 9 يناير 1997 في عهد الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء إبان فترة حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، والذي قال عنه هو إنه مشروع قومي عملاق. تتلخص صورة المشروع الأولى في نقل المياه من بحيرة ناصر إلى ترعة عرضها 200 متر بعرض قناة السويس، لتمر في طريقها بمنخفض توشكي، ثم بواحة باريس فالواحات الخارجة والواحات الداخلة ومنها إلى واحة الفرافرة بطول 850 كم تقريبا كمرحلة أولى على أن تصل بعد ذلك إلى الواحات البحرية وتستمر في طريقها لكي تصب في النهاية بمنخفض القطارة. وتراوحت تكلفة المشروع التقديرية بين 70 و 100 مليار دولار أمريكي، وذلك نظرًا للعرض وتبطين الترع التي يمكن توفير قيمتهما. وخطة المشروع أن يبدأ التنفيذ عام 1997 وينتهي بحلول عام 2017 تحت إشراف وزارة الري والموارد المائية. ويهدف المشروع كما تم طرحه إلى خلق 2.8 مليون فرصة عمل جديدة وتوطين 16 مليون مواطن وأسرهم. “بوابة الأهرام” استطلعت آراء الخبراء حول جدوى المشروع والتعرف على طرق إحيائه من جديد. بداية، فقد أوضح الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد الزراعية والري بجامعة القاهرة:أن المشروع أسس على مساحة 540 ألف فدان في مرحلته الأولى وغالبًا ستكون الأخيرة. وأضاف، أن مشكلة المشروع تكمن في بعده عن العمران، فضلًا على أن الحرارة في شهور الصيف تشبه حرارة دول الخليج، وتصل إلى 56 درجة مئوية، وبالتالي فأغلب التجارب أشارت بإيقاف الزراعة في الصيف واقتصارها على زراعات الشتاء فقط، مضيفًا أن الشتاء هناك قصير لا يستمر أكثر من ثلاثة أشهر، والصيف يحل مبكرًا وتجارب الزراعات الحارة لم تشر إلى نجاحات لأي من أنواع الخضراوات والفاكهة. وذكر نور الدين، أن الزراعة أصبحت قاصرة على النخيل الخليجي، فضلًا على نوع واحد من أنواع العنب المصري ذو البذور، مؤكدًا أن المشكلة تكمن فى تشبع الأسواق العالمية بناتج التمر من دول الخليج، وبالتالي قد لا تحتمل الأسواق العالمية منتج جديد منه، مشيرًا إلى أن عامل صعوبة المعيشة والبعد عن العمران والاستهلاك الكبير للمياه في توشكي من البشر أو من الزراعة بسبب ارتفاع درجة الحرارة تؤدي إلى الاتجاه نحو التوسع الصناعي في الجنوب لإقامة عدد من المصانع التي تتسع لعمالة أكثر فالمصنع المقام على فدان في الصحراء يستوعب 200 عامل على الأقل بينما الفدان الزراعي يحتاج من 2 – 4 عمال فقط. ويرى ضرورة أن تنحصر الزراعة في الشمال لاعتدال الجو ووجود الأمطار في محوري الساحل الشمالي الغربي من الإسكندرية لمطروح والسلوم أو من قناة السويس للعريش ورفح، وهناك خامات ومواد خام لصناعات الأسمنت والسراميك والأسمدة والحديد والصلب والألمونيوم والسكر يمكن إقامتها في الجنوب الحار بينما تنتقل الزراعة للشمال المعتدل. وأوضح، أن حصيلة الإنفاق على المشروع قد ناهزت 12 مليار جنيه بشكل رسمي، ونحو 40 مليار بتقدير الخبراء، لذا ينبغي محاولة استكماله في زراعات نحتاجها، مشيرًا إلى أن هذه الأرض تتناسب لزراعات القطن قصير التيلة التي نستورده لمصانعنا للنسيج، والغزل، كما أن توشكي منطقة بعيدة ومعزولة يمكن أن تحمي من اختلاط الأصناف القصيرة مع الأصناف الطويلة والفائقة الطول التي تزرع في الوادي والدلتا – والقطن أصلا محصول صحراوي يتحمل الارتفاع الشديد في الحرارة وتقل إصابته بالآفات. وشدد الدكتور محمد سالم سرحان أستاذ بمركز بحوث الصحراء، أن تنمية مشروع جنوب الوادي بتوشكى هو مشروع مصر كلها، حيث يمثل أحد صروح التنمية الإستراتيجية الذي أسس علي رؤية ثابتة وواضحة لتحقيق التنمية المتكاملة والمستدامة لكل المصريين. وطالب، بضرورة اهتمام الدولة بمشروع توشكي بأهدافه الإستراتيجية من خلال تشجيع السواعد المصرية لإنشاء قاعدة إنتاجية أساسية تكون نواة لتنمية وتعمير الصحاري وربطها بوادي النيل والدلتا ولإضافة مساحات خضراء جديدة تسهم يوما بعد يوم في ازدياد الرقعة الزراعية الخضراء وإنتاج المزيد من الغذاء. ونادي باكتمال البنية التحتية لفتح آفاق المستقبل ولتكون هذه المشروعات القومية العملاقة مثل توشكي وجنوب الوادي وترعة السلام بشمال سيناء هدية هذا الجيل، مع إقامة مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة تقوم علي استغلال المواد الزراعية الأولية ثم تمتد لتشمل الصناعات القائمة علي الخامات المحلية، وهو ما يؤدي إلي إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة جاذبة للأيدي العاملة قادرة على تخفيف العبء عن التكدس السكاني القائم في المجتمعات القديمة، وحل أزمة 4 ملايين عاطل، حيث ستعمل هذه القوى في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة وأيضا تقديم الخدمة للوافدين في المنطقة من المناطق الأخرى، وذلك ضمن المخطط الذي أعدته الدولة لتنمية المنطقة بحيث يكون نصيب مشروعات الإصلاح الزراعي والصناعات الزراعية النصيب الأوفى لتحقيق الجذب العمراني. وأوضح سالم سرحان، أنه لا يوجد مستثمر تم سحب أي جزء من الأرض التي كانت قد خصصت له إلا شركة المملكة والتي يملكها الوليد بن طلال، وكان مخصص له حوالي 400 ألف فدان، وكان هناك جدول زمني لزراعة الأرض، لذلك تم سحب جزء من الأرض بالتفاوض والتنازل عن مساحة 75 ألف فدان. وقال، إن الشركة استثمرت في 25 ألف فدان خلال فترة زمنية على أن يتم استثمار الباقي بعد ذلك. وأضاف، أنه يجب على الدولة أن تستكمل ما بدأته في هذا المشروع من استثمارات وأن تساعد المستثمر في تكملة المشروع، مؤكدًا أنه سوف يضيف إلى التنمية القومية لمصر. وأشار إلى أن القول بفشل المشروع لا يستند إلى الحقائق، ومن هنا يجب أن نهتم به فى المرحلة المقبلة، وهو ما بدأه الرئيس السيسي، ونظر إليه ليكون واحدًا من المشاريع القومية والتنموية لمصر. وقال، إن هذا المشروع يهدف إلى استصلاح حوالي 540 ألف فدان كانت توزع على الشركات فقط، ولكن الرؤية الجديدة سوف تقوم على توزيع حوالي 20% منها على الشباب عن طريق مجموعه مساهمة في شركات، لأن تكلفة الإنتاج عالية جدًا ولا يستطيع أن يتحملها الأفراد. وأكد، أن المشروع توقف في عهد مبارك، لأنه أفتقد للتسويق الجيد وتجاهل الدولة، وتمت إعادة النظر من جديد في عام 2014، حيث أخذ دفعة قوية جدًا من الدولة، وسيضاف مشروع توشكي ضمن مشروع المليون فدان وستساهم قواتنا المسلحة في هذا المشروع واستصلاح جزء منه وسوف يتم توزيعها على الشب اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/rawt