ولا تسمِّ ابنك عمر.. فإيران ستقتله! بواسطة مصطفى النجار 17 مارس 2015 | 9:43 ص كتب مصطفى النجار 17 مارس 2015 | 9:43 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 5 لا أعرف لماذا لا يرى العرب والمجتمع الدولى الدور الإيرانى الحالى فى صناعة الإرهاب بالمنطقة، فى محاور الصراع الذى يتمدد يوما بعد يوم، بدءًا من دعم السفاح بشار الأسد فى سوريا وخوض معارك نيابة عنه لإجهاض الثورة السورية، ومرورا باليمن والدور البائس الذى يلعبه الحوثيون فى تفكيك وحدة البلاد ومن قبلها الدور الدموى فى العراق والمستمر حتى الآن. كنت واحدا من المتفائلين بالتقارب المصرى الإيرانى، عقب ثورة يناير، وكنت أراهن على أن القوتين الإقليميتين ستتعاملان بشكل جديد من أجل صالح شعوبهما، دون إضرار بالمصالح العربية الأخرى، وأبدت الإدارة الإيرانية حينها توجها مبدئيا على هذا النحو، لكنه سرعان ما تبخر بعد تفاقم التدخل الإيرانى فى سوريا لدعم قاتلٍ سفك دماء ما يقرب من ربع مليون مواطن سورى للبقاء فى الحكم. أشعلت إيران نار الطائفية البغيضة، وجعلتها معولا لتفكيك الدول وزيادة نفوذها فى كل دولة. اليوم تزعم إيران أنها تحارب «داعش» فى العراق وسوريا، والحقيقة أن إيران هى أحد الأسباب الرئسية فى نشأة «داعش» وتمدده، حيث حول الدور الإيرانى فى العراق الجيش الوطنى إلى جيش طائفى، وارتكبت ميلشيات المالكى مجازر دامية، ومارست قمعا ضد العراقيين السنة، ما خلق بيئة شعبية حاضنة لداعش فى عدد من المناطق السنية، أدت لاستيلاء داعش على حوالى ثلث مساحة العراق. الإرهاب الإيرانى الطائفى مستمر، وبدأ يأخذ شكلا جديدا تحت اسم (قوات الحشد الشعبى) التى ترفع شعار حرب داعش، بينما تمارس التنكيل بالعرب السنة، وتنتقم منهم بإحراق منازلهم وسلب أموالهم. أصبح اسمك فى العراق مبررا لقتلك حتى وصل الحال إلى تقدم 3 آلاف مواطن عراقى يحملون اسم (عمر) بطلبات لتغيير أسمائهم بعد استهدافهم طائفيا، بسبب اسم الفاروق عمر بن الخطاب. عمليات الخطف على الهوية من الميليشيات والأشخاص الذين يرتدون زيا رسميا- مستمرة، وتتم بإيقاف مدنيين عراقيين على نقاط التفتيش، وفحص بطاقات هوياتهم ثم اعتقالهم فى سجون سرية أو قتلهم فى المكان الذى تم استيقافهم فيه، وازدادت هذه الحالات مؤخرا بشكل مرعب فى مناطق بغداد وحزامها الجنوبى، وكذلك محافظة ديالى. اسم الشخص قد يحمل له حكمًا بالإعدام فى شوارع العاصمة العراقية. هكذا يقول مراسل الـ«تايمز» البريطانية، حيث ذكر أنه فى يومين وصلَ إلى المشرحة المركزية فى بغداد حوالى 41 قتيلًا، معظمهم قتلوا برصاصة فى الرأس، وأوضح أنّ مَن تم التعرف على هوياتهم كانت أسماؤهم تساعد على تفسير سبب قتلهم. وأضاف: «كان عمر هو الاسم الأكثر شيوعًا بينهم، ثم أبوبكر»، مشيرا إلى تقارير حول مقتل ثمانية أشخاص يحملون اسم عمر فى منطقتى الرصافة والكرخ. هذا ما تفعله إيران فى العراق، والعالم يغض الطرف، ويصدق مزاعمها بأنها تحارب «داعش»، وتنقذ العراق من الإرهاب، بينما هى تمارس الجرائم التى يرتكبها «داعش»، لذلك من يعتقد أن «داعش» سينهزم بهذه الحرب الطائفية التى ترعاها إيران، فهو لم يتعلم من الماضى القريب الذى صنعه مجرم طائفى سابق هو المالكى الذى خلق إرهاب «داعش» وأمثاله، فالرهان على التدخل الإيرانى الطائفى هو دعم لـ«داعش» وإطالة لعمره. الإرهابى لن يحارب الإرهابى، بل يدعمه، وهذا ما تفعله إيران مع «داعش». اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/b1rc