قراءة في كواليس العلاقات المصرية الأمريكية الحالية: “الحج للبيت اﻷبيض انتهى على يد السيسي” بواسطة أموال الغد 10 يناير 2015 | 7:00 م كتب أموال الغد 10 يناير 2015 | 7:00 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 7 لايحتاج تأخر الموافقة علي تقديم السفير اﻷمريكي الجديد بالقاهرة “روبرت ستيفين بيكروفت” أوراق اعتماده لوزير الخارجية المصري سامح شكري، إلى عناء في التفسير، فهو يؤكد أن أمريكا باتت تعيد حساباتها- من جانب المؤسسات المؤثرة، في اتخاذ القرار الأمريكي، بما ذلك الإدارة ذاتها- إزاء موقفهاالمعادي تجاه ثورة 30 يونيو، والدولة المصرية الجديدة برئاسة السيسي. لذا لم يكن غريبًا أن تستغرق فترة انتظار السفير الجديد، هذه المرة بالذات، نحو أسبوعين ، منذ وصوله إلى مصر يوم 23 ديسمبر من العام الماضي، الي أن قدم نسخة من أوراق اعتماده لوزير الخارجية المصري ، أمس الأول، الخميس ، الموافق 8 يناير، بينما لم يمض أغلب – إن لم يكن كل – السفراء اﻷمريكيين، في العهود السابقة وآخرهم السفيرة السابقة “المسحوبة” آن باترسون، سوى 24ساعة فقط، بعد الوصول، لتقديم أوراق اعتماده، ومباشرة مهام منصبه، استكشافًا للسياسة الخارجية المصرية، نحو أمريكا، خاصة بعد اتجاهها الواضح نحو المعسكر الشرقي ، في الآونة الأخيرة، وبدا ذلك جليًّا من زيارات الرئيس المصري إلى الصين أخيرًا ، والمتكررة لروسيا، والتطورات الإيجابية الكبيرة في العلاقات مع موسكو ، وانتظار القاهرة أخيرًا استقبال الرئيس الروسي خلال فبراير المقبل. وكان أبرز دليل على إعادة الحسابات الأمريكية نحو مصر، سعي الرئيس أوباما لكسر حظر القانون اﻷمريكي علي أي رئيس للولايات المتحدة بعقد أية لقاءات مع أي من الرؤساء المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسعيه الى لقاء الرئيس السيسي، بعد أن تقدمت السفارة الأمريكية بالقاهرة، بطلب رسمي الي وزارة الخارجية المصرية، لعقد اللقاء، بعد رفض الخارجية تأشيرة سابقة من أمريكا، تقول:”واشنطن لا تمانع في عقد لقاء بين الرئيسين، إذا تقدمت القاهرة بطلب رسمي ” ، وردت بشكل حاسم: ” القاهرة لا ترغب في عقد هذا اللقاء وعلي من يرغب التقدم بهذا الطلب”، ليكون هذا الموقف المصري المتشدد مفاجأة لأمريكا، وفي الوقت نفسه تأكيدًا على تغير سياسات القاهرة المتحالفة مع واشنطن، منذ عهود طويلة سابقة، آخرها فترة حكم الإخوان. وبعد قراءة متأنية لتلك الظواهر التي بدت في الأفق حول العلاقات المصرية – الأمريكية في الفترة الحالية، نؤكد أن “الحج الي البيت اﻷبيض الذي كان سمة واضحة لنظام مبارك كل عام، أو إبان انتخاب أي رئيس جديد، قد انتهي من قاموس السياسة المصرية، على يد السيسي، بعد ثورة 30 يونيو”. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jfbh