خلال مائدة مستديرة.. «أدسيرو» مستشار قانوني لـ7 صفقات تمويل بـ10 مليار دولار و 8 مشروعات بقطاعات حيوية

المشاركة في إطلاق 3 إصدارات سندات توريق آجلة بقيمة 3.5 مليار جنيه خلال 2022

بنك البركة

تشهد عدة قطاعات بالسوق المصرية بالآونة الأخيرة حالة من الحراك بالتزامن مع تدشين بعض القوانين المنظمة للاستثمار بها وبدعم توجهات الدولة لدعم هذه القطاعات، لتشهد إقبال كبير من قبل شرائح متنوعة  من المستثمرين وعلى رأسها القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر بداية من قطاع تحلية المياه وإدارة المخلفات ومرورًا بقطاعات الطاقة المتجددة ومشروعات الهيدروجين الأخضر.

ترتكز استراتيجية مكتب أدسـيرو- راجي سليمان وشـركاه للاستشارات القانونية والمحاماة، خلال الفترة الراهنة على اقتناص الفرص الاستثمارية المتنامية بهذة القطاعات لاسيما في ظل تنامي الصفقات والمشروعات الجديدة بها.

ABK 729

أموال الغد التقت بفريق التمويل والمشروعات بالمكتب، وتناول الحوار رصد لأبرز القوانين والتعديلات التشريعية التي شهدتها أغلب القطاعات الاستثمارية بالفترة الأخيرة، وتأثير هذه القوانين على مستقبل تلك القطاعات وقدرتها على جذب استثمارات أجنبية مباشرة، في ظل التداعيات الراهنة للاضطرابات والتوترات السياسية والاقتصادية التي تشهدها كافة الأسواق.

كما تطرق الحوار إلى أبرز ملامح الصفقات المُدارة خلال الفترة الأخيرة، وكشف حسام جرامون الشريك بالمكتب ورئيس قطاع الخدمات المصرفية والمالية والمشاريع، عن استهداف المكتب العمل كمستشار قانوني لتمويلات بقيمة 10 مليار دولار بنهاية العام الجاري 2022، من خلال تنفيذ 7 صفقات بقطاعات تحلية المياة، التكنولوجيا المالية، النقل، الطاقة النظيفة، البتروكيماويات والتعليم، كما كشف عن مشاركة المكتب في مشروعات إصدار سندات توريق أجلة خلال العام الجاري لصالح 3 شركات بقيمة 3.5 مليار جنيه تقريبًا.

وكشفت ملك خليل رئيس قطاع الطاقة والبيئة والموارد الطبيعية، لقطاع المشروعات عن تولي المكتب الاستشارات القانونية 8 مشروعات بإجمالى قيمة استثمارية 4 مليار دولار بقطاعات النقل، تحلية المياة، إدارة المخلفات و الهيدروجين الأخضر.

رؤية عامة

في البداية استعرض  حسام جرامون الشريك بالمكتب ورئيس قطاع الخدمات المصرفية والمالية والمشاريع، أبرز السيناريوهات المتوقعة على الصعيد الاقتصادي والاستثماري في ظل التوترات الراهنة على الصعيد العالمي وبالتبعية على السوق المصرية بضغط تفاقم معدلات التضخم كأحد التداعيات التي حملتها جائحة كورونا بين طياتها، والتي دفعت البنوك المركزية العالمية نحو رفع أسعار الفائدة، كسبيل لامتصاص ارتفاع معدلات التضخم والحفاظ على مؤشرات اقتصادية مستقرة نسبيًا.

أكد أن السوق المصرية في ظل السياسة النقدية والمالية الرشيدة مازالت قادرة على تجاوز التداعيات الاقتصادية الراهنة، كواحدة من أفضل أسواق المنطقة من حيث الاستقرار الاقتصادي والقدرة على النمو رغم كافة الاضطرابات والتوترات المحيطة، مٌشيرا إلى توجه البنك المركزي برفع أسعار الفائدة كأحد الخطوات الصائبة ودور هذة الخطوة فى احتواء معدل التضخم وزيادة معدل السيولة بالسوق وجذب المزيد من الأموال والاستثمارات ، وذلك بدعم النظرة الإيجابية المتفائلة التي تتمتع بها السوق المصرية من وجهة نظر كافة المؤسسات والصناديق الأجنبية التي تمتلك رغبة في ضخ المزيد من السيولة بالسوق من خلال استثمارات مباشرة و غير مباشرة.

أضاف أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه عزز بدوره رغبة عدد كبير من مؤسسات التمويل الدولية في تمويل المزيد من المشروعات والاستثمارات لاسيما بالقطاعات التي تشهد حالة حراك كبيرة خلال الفترة الراهنة بالسوق المصرية ومن بينها قطاعات الطاقة النظيفة وتحلية المياة بالإضافة إلى قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا المالية بجانب قطاعات النقل واللوجستيات والبنية التحتية، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى بهذة القطاعات ورغبة الحكومة في زيادة مشاركة القطاع الخاص والمساهمة بهذة المشروعات.

وفي ذات السياق أوضح أن رفع أسعار الفائدة لم يعد قرار مفاجئ  بل كان ضمن توقعات معظم المستثمرين ونماذج الأعمال بكافة القطاعات، وبالتالي من المتوقع قدرة كافة الاستثمارات الراهنة في التعامل مع الارتفاع الراهن في معدل الفائدة والمتوقع له المزيد من الارتفاع خلال العام الجاري، مع إعادة جدولة نماذج الأعمال بالمعدلات المتوقعة خلال العام المالي المقبل ووضع كافة السيناريوهات القادرة على التعامل والتأقلم مع كافة المتغيرات الراهنة أو المقبلة.

وأشار جرامون للدور الحيوي الذي يلعبه الصندوق السيادي المصري في تطوير أصول الدولة غير المستغلة من خلال إطلاق عدد من الصناديق المتخصصة بعدة قطاعات حيوية، فضلًا عن الاتفاقيات والشراكات الراهنة مع صناديق أخرى بدول الخليج كسبيل لتعظيم حجم الاستثمارات المباشرة بالسوق المصرية بكافة القطاعات وخاصة قطاعات التعليم والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والخدمات المالية غير المصرفية والتي تشهد اهتمام كبير من قبل المستثمرين العرب في الأونة الأخيرة، مٌشيرًا إلى صفقة الاستثمار الكبرى المنفذة على 5 شركات مدرجة بالبورصة المصرية لصالح شركة القابضة أبوظبي  بقيمة استثمارية اقتربت من الـ 2 مليار دولار تقريبًا.

أضاف أن السوق المصرية نجحت على مدار السنوات الماضية في وضع هيكل اقتصادي قوي قادر على التأقلم مع كافة المتغيرات المحلية والعالمية، وهو الركيزة الأساسية التي استندت عليها الحكومة المصرية في التعامل مع تداعيات أزمة كورونا وتبعاتها الاقتصادية، لتصبح السوق المصرية واحدة من أقل الدول المتضررة من أزمة سلاسل التوريد العالمية وذلك في ظل امتلاك مخزون استراتيجي للسلع الأساسية، يأتي ذلك بالإضافة إلى الثورة التشريعية التي ساهمت في خلق بيئة خصبة لمزيد من الاستثمارات بعدة قطاعات منها قطاع التعدين وقطاعات الطاقة البديلة بالإضافة للتعديلات التشريعية بقطاعات التعليم والنقل وغيرها من القوانين التي فتحت الباب أمام المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة.

الطاقة البدلية والهيدروجين الأخضر

الاقتصاد الأخضر يستحوذ على 30% من المشروعات المدارة بواسطة المكتب

وتناولت ملك خليل محامي بالمكتب ورئيس قطاع الطاقة والبيئة والموارد الطبيعية، الحديث عن قطاعات الطاقة البديلة والنقل، مٌشيرًا إلى الطفرة الكبيرة التي تشهدها تلك القطاعات بالسوق المصرية وذلك بالتزامن مع خطة الدولة لعام 2030 والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مما ساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لاسيما في ظل الثروة التشريعية وحزمة القوانين الجديدة بهذه القطاعات والتي عززت قدرة هذه القطاعات على استقطاب المزيد من السيولة والاستثمارات المحلية والأجنبية

وأشارت إلى قطاع إدارة المخلفات والتطور المرتقب أن يشهده هذا القطاع عقب إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم إدارة المخلفات الصادر بالقانون رقم 202 لسنة 2020، وتضمنت اللائحة أحكاماً تتعلق بالجهات المنفذة لإدارة المخلفات واختصاصاتها، كما نظمت اللائحة الأحكام الخاصة بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، من حيث أهدافه و اختصاصاته ومهامه، وأفردت اللائحة بابًا خاصًا للمخلفات غير الخطرة، والتى من بينها المخلفات البلدية، ومخلفات الهدم والبناء، والمخلفات الزراعية، وكذا الصناعية، كما جاءت اللائحة بباب للمواد والمخلفات الخطرة، والأحكام الخاصة بالتداول والإدارة المتكاملة للمواد والمخلفات الخطرة.

كما تضمنت اللائحة عددا من الملاحق، منها ما يتعلق بسجل الشركات العاملة فى مجال إدارة المخلفات غير الخطرة، وكذا نموذج الترخيص لإدارة المخلفات غير الخطرة، ونموذج السجل البيئي لمنشأة معالجة المخلفات البلدية غير الخطرة، إلى جانب نموذج السجل البيئي للمدفن الصحى، فضلا عن معايير ممارسة نشاط أو أكثر من أنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات بأنواعها بطريقة سليمة صحياً وبيئياً، واشتراطات ومعايير تطهير التربة الملوثة.

وأكدت ملك خليل على اهتمام كبرى مؤسسات التمويل الدولية خلال الفترة الأخيرة بتمويل المشروعات الخضراء، مٌشيره إلى توجهات الدولة المصرية للدخول فى مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق بقوة من خلال مشروعات جديدة وفق استراتيجيتها الهادفة لتنويع مصادر إنتاج الطاقة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية و إتاحة مصادر طاقة نظيفة متعددة، بالإضافة للعمل للتحول إلى مركز رئيسي لتصدير الطاقة النظيفة خاصة مع توجه كافة الدول مؤخرًا للاعتماد عليها كمصدر رئيسي للطاقة، وهو ما يساهم في جذب شريحة كبيرة من استثمارات مؤسسات التمويل الدولية والتي توجه شريحة كبيرة من استثماراتها للطاقة النظيفة والمشروعات الخضراء.

أضافت أن الفترة الراهنة تتطلب العمل على وضع الإطار التشريعي والقانوني المنظم لهذا المجال بما يتناسب مع الوضع المالي والاقتصادي للدولة ويساهم في وضع السوق المصرية على الخريطة الاستثمارية لهذا المجال من أوائل الدول المتقدمة به.

لافتة أن الدولة تسارع الخطى في تبني الخطط والمقترحات التي من شأنها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية فى مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، بما فى ذلك إقرار حوافز إضافية للاستثمار فى هذا المجال، وما تقوم به من جهود لتحديث “استراتيجية الطاقة” لتشمل الهيدروجين الأخضر، بما يدعم استراتيجيتها الطموحة لتصبح مركزاً إقليماً للطاقة الجديدة والمتجددة، واستراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030.

وفي سياق متصل أشارت ملك إلى استضافة مصر للدورة الـ27 لمؤتمر الدول الأطراف فى مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ  COP27، والمتوقع أن تجني منه مصر العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية، من خلال جذب مزيد من الاستثمارات والتمويلات لمشروعات التحول الأخضر والتي تعتبر الخطوة الأولى لدعم خطة مصر لتصبح ممر رئيسي لعبور الطاقة النظيفة إلى أوروبا والعالم وذلك بالتزامن مع تكاتف كافة الجهات المعنية والعمل على تعظيم الاستفادة من الفرص المطروحة في ظل رغبة الدولة لزيادة عمليات النمو في هذه القطاعات.

وتوقعت أن تشهد الفترة المقبلة توجيه لأغلب السيولة المحلية والأجنبية للاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر وتحلية المياه وإدارة المخلفات، خاصة في ظل توجه أغلب البنوك الأجنبية الكبرى للاستثمار في هذه القطاعات، لتشهد هذه القطاعات حالة من الحراك والنمو الغير مسبوق، بالتزامن مع استمرار اهتمام الدولة بهذه القطاعات والعمل على القوانين المنظمة لهذه القطاعات ووضع اللوائح التنفيذية القادرة التي تساعد على جني ثمار النمو المرتقب .

قطاع النقل والمواصلات

الإنتهاء من تقديم الاستشارات القانونية لمشروعات بقطاعات الطاقة والنقل بقيمة 4 مليار دولار

والتفت محمد الشناوي، محامي بالمكتب بقطاع التمويل والمشروعات، أطراف الحديث راصدًا أبرز التطورات التي يشهدها قطاع النقل الذكي بالسوق المصرية والتوقعات الرامية لنمو هذا القطاع بمعدلات كبيرة بالتزامن مع خطط الدولة لدعم هذا القطاع، وفقًا لتوجهات الجهات الحكومية.

وفي ذات السياق أشار إلى الخطوات الجادة التي اتخذتها مصر من أجل تطوير البنية التحتية اللازمة للتوسع في نشر السيارات الكهربائية، من خلال العمل على تسريع إنشاء محطات الشحن في عدد من المدن والمحافظات.

وذكر قيام وزارة الكهرباء موخرُا بتحديد سعر بيع الكهرباء لشحن السيارات الكهربائية، والذي اعتُمِد من قبل مجلس الوزراء، ضمن حزمة من المحفزات لتشجيع التوجه نحو استخدام المركبات الكهربائية، موضحًا  وزارة قطاع الأعمال العام تعمل من خلال شركتي النصر والهندسية للسيارات التابعتين لها وبالتعاون مع شركات عالمية تنفذ عددًا من المشروعات لإنتاج المركبات الكهربائية سواء سيارات الركوب أو الميني باص (12-15 راكب)، كما يخطط عدد من الشركات العالمية، لإنتاج عدد من المركبات الكهربائية في مصر.

وفي سياق متصل أشار إلى إنتهاء جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، مؤخرًا، من تحديد القواعد والاسعار المنظمة لبيع الطاقة وإصدار تراخيص إنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية، موضحًا أن أبرز ملامح القواعد المنظمة لبيع الطاقة بهدف شحن السيارات الكهربائية تتمثل في أن تكون الشركات المرخص لها شركات مساهمة مصرية ذات وضع مالي قوي لضمان الاستمرارية.

وتهدف القواعد التي حددها جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك إلى تنظيم العلاقة بين محطات شحن السيارات الكهربائية وشركات توزيع الكهرباء والمستهلك، وستكون أسعار بيع الطاقة محفزة لجميع المواطنين لاستخدام السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة.

البورصة المصرية

ومن جانبها تطرقت آية بدر محامي بالمكتب ومتخصصة في قطاع التمويل والمشروعات، للحديث عن سوق الأوراق المالية ومدى قدرتها على القيام بدورها التمويلي المنوط في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد المحلي والعالمي.

وأكدت أن البورصة مازالت تعاني من فقر الأوراق المالية القوية والمتنوعة، فمازال هناك العديد من القطاعات غير الممثلة بالسوق والتي تتمتع بفرص نمو كبيرة و تعتبر جاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية،  مٌشيره إلى التعديلات الأخيرة التي أقرتها البورصة المصرية موخرًا لفتح الباب أمام الشركات ذات الغرض الخاص، حيث تضمنت التعديلات المقترحة بنودا من شأنها تسهيل عملية استحواذ الشركات المدرجة على كيانات غير مدرجة، بشرط التزام الشركات محل الاستحواذ بمعايير الحوكمة كاملة لتحقيقها معدل نمو للإيرادات، وهو ما يفتح آفاق جديدة للشركات الناشئة التي تتمتع بفرص نمو قوية للتوسع من خلال سوق المال.

وأشارت أية بدر أن الأسهم المصرية بالوقت الراهن تعتبر فرصة استثمارية كبيرة للصناديق الأجنبية خاصة في ظل انخفاض القيمة السوقية للأسهم مقارنة بالقيمة العادل وارتفاع مضاعف ربحية أغلب الشركات، وهو ما يدفع المستثمرين الأجانب للشراء خاصة عقب تحرير سعر الصرف وارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه المصري.

وفي ذات السياق أكدت ضرورة إعادة فتح النقاش المجتمعي بين جميع أطراف السوق بهدف وضع خطة لاستعادة نشاط البورصة المصرية وزيادة مساهمتها في تمويل المشروعات الجديدة لاسيما بالقطاعات التي تشهد حراك كبير بالوقت الراهن يتصدرها القطاعات المرتبطة بالاقتصاد المستدام، وذلك من خلال تنشيط سوق الطروحات والعمل على جذب شرائح متنوعة من الشركات والأوراق المالية القوية القادرة على استعادة السيولة المفقودة على مدار السنوات الماضية، مع العمل على تنشيط سوق السندات والصكوك وذلك ضمن خطة مكتملة الأطراف تستهدف توسيع قاعدة العملاء بالبورصة.

وأشارت إلى ضرورة استمرار دعم الدولة لسوق الأوراق المالية باعتبارها أحد الأدوات الرئيسية والقوية القادرة على جذب الاستثمارات غير المباشرة ، مع العمل على تعظيم دورها لتعكس بصورة حقيقية مدي قوة الاقتصاد وتنامي فرص الاستثمار بكافة قطاعاته.

الثورة التشريعية

وأجمع الحضور على الدور الذي لعبته الثورة التشريعية الأخيرة في دعم الهيكل الاقتصادي المصري وتعزيز قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بكافة أشكالها، وذلك من خلال فتح الباب أمام نمو العديد من القطاعات الجديدة المرتبطة بخطة الدولة للتنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشارت ملك خليل إلى قطاع التعدين باعتباره واحد من أكثر القطاعات التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الاخيرة، وذلك بالتزامن مع توجهات الدولة وخطتها لتطوير قطاع التعدين لتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد مصر التعدينية ورفع مساهمته في الناتج المحلي، وذلك بالتزامن مع  التعديلات التي تم إقرارها خلال 2019 على بعض أحكام قانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، والتي استهدفت وضع ضوابط واضحة لاستغلال ثروة مصر المعدنية من محاجر ومناجم وملّاحات بما يسمح بالاستغلال الأمثل، مع ضمان تحقيق أكبر عائد ممكن لصالح الدخل القومي.

وأوضحت أن التعديلات الجديدة ساهمت في تعديل نظام الاتفاقيات الخاصة بالتنقيب عن الذهب والمعادن الثمينة، من نظام مبني على اتفاقيات الامتياز إلى نظام التراخيص المبني على الإتاوة والإيجار والضرائب، وهما ما فتح الباب أمام طرح أول مزايدة للتنقيب عن الذهب في ظل نظام التراخيص الجديد والتي نجحت في جذب عدد كبير من الشركات العالمية ذات جنسيات، متوقعة أن يشهد القطاع التعدين نشاط كبير بالسوق المصرية خلال الـ10 سنوات المقبلة، وذلك بدعم احتياطي مصر المرتفع للعديد من المعادن مثل الذهب، فوسفات، بوتاسيوم والفلسبار وكذا تمتع مصر بعدد من العوامل الأخرى مثل استقرار الطقس الذي يسمح بظروف عمل طوال أيام السنة تقريبا وشبكة مواصلات تمكن من الوصول للمواقع بسهولة وكذا الاستقرار الأمني والسياسي والتي في مجموعها تشكل دعم لتنامي الفرص بهذا القطاع.

وأكدت أن الدولة تسير في خطى ثابتة وحكمية فيما يتعلق بالإطار التشريعي المنظم للاستثمار بكافة القطاعات الاستثمارية، كسبيل رئيسي لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي مازالت تمتلك رؤية إيجابية متفائلة للاستثمار بالسوق المصري بدعم الاستقرار الاقتصادي الراهن على الرغم من الاضطرابات والتوترات الاقتصادية التي تشهدها كافة أسواق المنطقة.

واتفق معها حسام جرامون في الدور الذي لعبته القوانين الجديدة في فتح الباب أمام نمو قطاعات جديدة بالسوق المصرية، مٌشيرًا إلى قطاع التكنولوجيا المالية كأحد القطاعات التي شهدت نمو ملحوظ على مدار العامين الماضيين خاصة منذ ظهور جائحة كورونا، مع استمرار اهتمام شريحة من المستثمرين ورغبتهم في ضخ المزيد من الاستثمارات بهذا القطاع، لاسيما في ظل التوجه العام للدولة للتحول نحو الشمول المالي والاعتماد على التكنولوجيا المالية بكافة القطاعات، وكان أخرها مشروع القانون رقم 5 لسنة 2022 والخاص بتنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية فى الأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أن القانون يستهدف تعزيز استخدام الهيئة العامة للرقابة المالية باعتبارها الجهة الرقابية على الجهات التي تزاول الأنشطة المالية غير المصرفية للتكنولوجيا الحديثة والمبتكرة بهدف تيسير قيامها بدورها الرقابي على الجهات الخاضعة فيما يتعلق بالالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة.، كما يستهدف القانون تعزيز الشمول المالي، ويستهدف القانون أيضاً توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية، ورفع كفاءتها وخفض التكاليف اللازمة للاستفادة من تلك الأنشطة والخدمات.

التمويلات الجديدة

بصدد الإنتهاء من صفقة تمويل دولاري بقيمة 80 مليون بقطاع التكنولوجيا المالية

وعلى صعيد نشاط المكتب في تدبير تمويلات المشروعات والاستثمارات القائمة والجديدة، كشف حسام جرامون عن نجاح المكتب في العمل كمستشار قانوني لتمويلات جديدة خلال الـ12 شهر الماضيين بقيمة تتجاوز الـ8 مليار دولار، تم توجيهها لتمويل مشروعات جديدة بقطاعات العقارات، النقل، الزراعة، السياحة واللوجستيات، ولعل أبرزها  عقد تمويل مشترك مدته 7 سنوات ونصف بقيمة 1.8 مليار جنيه مع إحدى شركات حسن علام العقارية بهدف تمويل مشروعها السكني تحت اسم «سوان ليك وست» بمنطقة السادس من أكتوبر والذى يمتد لمساحة 173 فدانا ومن المخطط أن يضم ما يقرب من 550 وحدة سكنية بمشاركة البنك الأهلي المصري والبنك العربى الأفريقى الدولى.

تابع، يأتي ذلك بالإضافة إلى المشاركة في التمويل الخاص بمشروع إنشاء ميناء جاف في 6 أكتوبر، والذي نجح تحالف “السويدي-شينكر-ثري أيه إنترناشونال” في اقتناصه باستثمارات تبلغ 100 مليون دولار، وسينفذ المشروع البالغة مساحته 100 فدان، بنظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص، بطاقة استيعابية تصل إلى 720 ألف حاوية سنويا. وسيوفر المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة بما لا يقل عن 3500 فرصة عمل، ومن المستهدف الانتهاء من تنفيذ المشروع خلال عامين.

واستكملت أية بدر الحديث، كاشفة عن خطة المكتب للوصول بإجمالي حجم التمويلات إلى 10 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري 2021/2022، موضحه أن المكتب يدير بالوقت الراهن 7 صفقات تمويل بقطاعات تحلية المياة، التكنولوجيا المالية، النقل، الطاقة النظيفة، البتروكيماويات والتعليم.

وفي ذات السياق أشارت إلى إنتهاء المكتب حتى الأن من تدبير تمويلات بقيمة 2.5 مليار دولار، موضحه  أن المكتب بصدد الإنتهاء من صفقة تمويل دولارية بقيمة 80 مليون دولار بقطاع التكنولوجيا المالية ورأس المال المخاطر، بالإضافة إلى صفقة تمويل إخرى بقطاع العقارات بقيمة 1.7 مليار جنيه.

إصدارات السندات

وفي ذات السياق أشار جرامون عن مشاركة مكتبه في طرح نحو 500 مليون دولار من سندات “الساموراي» المقومة بالين الياباني في طوكيو، والذي تم إصدارها ضمن خطة الدولة لإصدار أدوات جديدة مثل الصكوك وسندات التنمية المستدامة والسندات الخضراء، وجاء ذلك عقب مباحثات وزارة المالية المصرية مع السفير الياباني بالقاهرة، لبحث إمكانية إصدار سندات مصرية في اليابان كجزء من استراتيجية تنويع الديون في مصر، بعد تأخر إصدارها منذ عام 2019 بسبب التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا.

وكشف عن مشاركة المكتب حاليًا في إصدار 3 إصدارت سندات توريق آجلة بقيمة 3.5 مليار جنيه، لصالح 3 شركات بقطاعات الاتصالات، العقارات و الصناعات التكنولوجيا، ومن المستهدف إتمام تلك الإصدارات قبل نهاية العام الجاري 2022، موضحًا أن تم بالفعل الإنتهاء من إعداد مذكرة الشروط والأحكام، وجارً مخاطبة البنوك المستهدف مشاركتها في التمويل.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نشاط ملحوظ في إصدارات السندات الأجلة، وذلك عقب التعديلات الاخيرة على قانون سوق رأس المال، والتي أقرت استحداث سندات توريق الحقوق والمستحقات المالية المستقبلية المتوقعة- كأداة تمويل غير تقليدية- لتمويل الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة بعد موافقة السلطة بها مقابل ما ينشأ لصالح هذه الجهات من تدفقات نقدية مستقبلية.

وأوضح أن إصدار هذه السندات يجعل هذه المشروعات تتغلب على عقبة توفير التمويل، وذلك مقابل التدفقات النقدية المتوقعة التي سترد إليها في المستقبل، وضعاً في الاعتبار أن تلك المشروعات أصبحت من متطلبات الحياة اليومية المعتادة بما يؤكد استمرارية إقبال المواطنين عليها.

وذكر أن من أهم القطاعات التي يمكن أن تستفيد من توريق حقوقها المالية المستقبلية المتوقعة، مع ضخامة المستفيدين من تمويلها مثل قطاع الكهرباء، وقطاع الغاز، وقطاع المياه، وقطاع الاتصالات، وقطاع الطرق والكباري، وقطاع نقل الركاب والبضائع سواء برياً أو بحرياً أو جوياً بما في ذلك رسوم بوابات الطرق ومترو الأنفاق وشبكة السكك الحديدية، وقطاع الصحة، وقطاع التعليم، وقطاع الإسكان.

قطاع المشروعات

المستشار القانوني لـ8 مشروعات استثمارية جديدة بقيمة 4 مليار دولار

وعلى صعيد قطاع المشروعات، كشفت ملك خليل، عن تولي المكتب بالوقت الراهن مهام الاستشارات القانونية لنحو 8 مشروعات بقطاعات النقل، تحلية المياة، إدارة المخلفات و الهيدروجين الأخضر بإجمالي قيمة استثمارية تقترب من 4 مليار دولار.

وأوضحت أن المشروعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر تستحوذ على 30% من إجمالي المشروعات التي يديرها المكتب قانونيًا، مع خطة لزيادة هذه المشروعات لتصل إلى 50% خلال العامين المقبلين.

وأشار البنك إلى تولي المكتب خلال الـ12 شهر الماضيين مهام الاستشارات القانونية لنحو 6 مشروعات استثمارية بقطاعي النقل، التعليم وإدارة المخلفات بإجمالي قيمة استثمارية 4 مليار دولار.

المستشار القانوني لمشروعات بقطاع التعليم بإجمالي استثمارات تقترب من 3 مليار جنيه

وأشار جرامون إلى قطاع التعليم، باعتباره واحد من أهم القطاعات بالسوق المصرية والتي تتمتع باهتمام كبير من قبل المستثمرين الخليجيين خاصة في ظل النمو المرتقب لهذا القطاع بالسوق المصرية، وكشف عن تولى المكتب مهام الاستشارات القانونية لمشروعين بقطاع التعليم بقيمة 3 مليار جنيه .

تابع، كما يتولى المكتب تقديم الاستشارات القانونية لإحدى الصناديق الخليجية التي تبحث فرص الاستثمار بقطاع التعليم بالسوق المصرية، بإجمالي قيمة استثمارات مستهدفة تتراوح ما بين 5: 6 مليار جنيه.

 

كتب- جهاد عبدالغني وحاتم عسكر:

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق