Growth Partners تخاطب عددا من البنوك لتأسيس شركة استثمار مباشر برأسمال 500 مليون جنيه

هيثم وجيه: ندرس فرص الاستثمار في 6 شركات متوسطة الحجم بغرض الاستحواذ على حصص أقلية

بنك البركة

كشف هيثم وجيه، الشريك المؤسس لشركة Growth Partners ، عن المفاوضات الراهنة مع عدد من بنوك العاملة فى مصر بهدف المساهمة في تأسيس أول شركة للاستثمار المباشر متخصصة في الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة، برأسمال مستهدف 500 مليون جنيه.

أوضح في حوار خاص مع «أموال الغد»، أن من المستهدف  توجيه نحو 250: 300 مليون جنيه للاستحواذ على حصص أقلية بعدد من الشركات متوسطة الحجم، بقطاع الصناعة، التصنيع الزراعى، الأغذية والصحة، خلال العام المالي المقبل 2022/2023 .

ABK 729

وبدأت شركة Growth Partners نشاطها بالسوق المصرية مطلع العام الجاري، بهدف التركيز على شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير الإستثمار المباشر اللازم لتمويل هذه الشريحة من الشركات ومساعدتها على مواجهة التداعيات التي تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة، وفي ظل توجهات الدولة والبنك المركزي لدعم هذه الشريحة في ظل الإدراك الكامل بدورها في الاقتصاد.

ورصد وجيه أبرز العقبات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأبرز سبل الدعم التي تطلبها الفترة الراهنة، والتي تضمن ضرورة العمل على إحياء بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة لاسيما في ظل الدور التمويلي المنوط لها.

وأشار إلى تأثير التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري بالوقت الراهن، وأبرز السيناريوهات المتوقعة لنشاط الاستثمار المباشر في ظل عدم القدرة على التنبؤ بمستقبل البدائل الاستثمارية المتاحة، مقابل ارتفاع العوائد البنكية معدومة المخاطر، وإلى نص الحوار :-

واجهت السوق المصرية العديد من التحديات خلال الفترة الأخيرة بضغط الاضطرابات التي تشهدها كافة الاقتصادات، ما مدى تأثير تلك التداعيات على شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة؟

شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة من أكثر الفئات التي تأثرت بشكل مباشر بالتداعيات والتحديات التي فرضتها أزمة كورونا على مدار العامين الماضيين، إضافة الى موجة عدم الإستقرار فى سلاسل التوريدات (supply chains)  نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية وما حملته بين طياتها من تفاقم في معدلات التضخم أثر بشكل مباشر على استقرار المؤشرات الاقتصادية لكافة الدول وعلى رأسها الدول الناشئة.

وبلا شك تشهد اقتصادات كافة الدول بالوقت الراهن حالة من الترقب تجاه مستقبل الاستثمار بكافة القطاعات بالتزامن مع الارتفاع الراهن في معدلات الفائدة والمتوقع استمراره على المدى المتوسط بالإضافة إلى التباطؤ المرتقب في معدلات نمو العديد من الدول، ومن المتوقع أن تتكبد بعض الشركات بكافة احجامها و منها الصغيرة والمتوسطة المزيد من الخسائر بالتزامن مع سيطرة حالة الركود في أنشطتها بضغط تلك الاضطرابات والتوترات.

و من الجيد أن  نشط خلال السنوات القليلة الماضية  الخدمات المالية غير المصرفية بأنواعها المختلفة والتي فتحت الباب أمام توفير المزيد من التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة بجانب القطاع المصرفي والذي قدم المزيد من الدعم لتوفير التمويل لهذه الشركات مع التيسير والتسهيل في الإجراءات، ولكن ومع التوجه الراهن في ارتفاع أسعار الفائدة ارتفعت بالتبعية تكلفة التمويل على كافة الشركات ومن بينها الشركات الصغيرة والمتوسطة .

ما تقييمك لتوجيهات البنك المركزي بشأن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

تلعب هذه الشريحة من الشركات دور فعال في اقتصاد أي دولة سواء دولة ناشئة أو متقدمة، وبالفعل تدرك الحكومة المصرية ما مدى قدرة هذه الشركات على المساهمة في إجمالي الناتج القومي بالإضافة لتوفير المزيد من فرص العمل والقدرة على النمو بالاقتصاد وتحريك عجلة الإنتاج، وهو ما تجلي في الإجراءات والخطوات التي اتخذها البنك المركزي لدعم هذا القطاع في إطار استراتيجية الشمول المالي، والتي تضمنت إصدار تعريف موحد للقطاع وأصبح التعريف القومي للدولة، وتم إنشاء إدارات متخصصة لتمويل هذا القطاع بالبنوك وتم وضع نسبة إلزامية على البنوك بنسبة 20% من محافظها الائتمانية توجه لهذا القطاع تم زيادتها إلى 25% ، إضافة الى مبادرة الـ 5% فائدة متناقصة لتشجيع المشروعات على الاقتراض.

يأتي ذلك بالإضافة إلى تشجيع البنوك على الاستثمار في الصناديق المستهدفة الاستثمار في رؤوس أموال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والموافقة على إضافة مساهمات البنوك في رؤوس أموال صناديق الاستثمار في الصناديق  Fund of Funds، والصناديق والشركات المستهدفة للاستثمار في رؤوس أموال الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما فيها الناشئة منهما، ضمن نسبة الـ 25% المقررة من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية للبنك.

ولكن وفي ظل الاضطرابات الاقتصادية الراهنة، تحتاج هذه الشريحة من الشركات لمزيد من الإعفاءات والتسهيلات فيما يرتبط بالتمويل، باعتبارها من أكثر الشرائح تأثرا من الأزمة الاقتصادية التي تشهدها كافة دول العالم.

ما أبرز ملامح استراتيجية شركة Growth partners  في ظل التداعيات و الاضطرابات الراهنة؟

تم تأسيس شركة Growth Partners مطلع العام الجاري، وترتكز استراتيجيتها على تمويل شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إدارة شركات استثمار مباشر توجه استثماراتها لتمويل هذه الشريحة من الشركات، وذلك في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة والبنك المركزي لما يمثله هذا القطاع من أهمية كبيرة في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

ووفقًا لآخر الإحصاءات المعلنة تستحوذ الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على أكثر من 95% من نشاط القطاع الخاص في مصر، كما تسهم بنحو أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وبلغ عدد المنشآت متناهية الصغر نحو 3.4 مليون منشأة، ، وبلا شك تعبر تلك الأرقام عن مدى أهمية ذلك القطاع في ظل دوره في خلق فرص عمل، وزيادة الصادرات، وإحلال الواردات والميكنة والتحول الرقمي، بالإضافة إلى دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الاستدامة من خلال القضاء على الفقر وتوفير فرص العمل للفئات الاجتماعية الأكثر احتياجا، والمساواة بين الجنسين لتحسين وضع المرأة في المجتمع من خلال إتاحة الفرصة لتملك المشروعات.

ما خطة الشركة لدعم شركات الـ SMEs عقب ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكلفة التمويل؟

نستهدف مطلع النصف الثاني من العام الجاري، البدء في إجراءات تأسيس , واحدة من أوائل شركات الاستثمار المباشر المتخصصة في الاستثمار في رؤوس أموال الشركات الصغيرة والمتوسطة، برأسمال 500 مليون جنيه، وجارٍ حاليًا مخاطبة عدد من البنوك و المؤسسات المالية بهدف المساهمة في رأس مال الشركة، وبالفعل أبدت عدة بنوك رغبتها في دراسة الاستراتيجية الاستثمارية والمرتكزة على توفير التمويل اللازم للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال المساهمة بحصص أقلية بهذه الشركات و مساعدتها على النمو وتحقيق خطتها التوسعية، خلال مدة استثمار تتراوح ما بين 3: 5 سنوات، ومن ثم التخارج لتوجيه السيولة في شركات قائمة أخرى.

ما أبرز القطاعات المستهدف التركيز عليها؟

نستهدف تجميع ما بين 250: 300 مليون جنيه خلال المرحلة الأولى من إغلاق رأس المال الشركة، وندرس بالوقت الراهن عدد من الشركات المتوسطة الحجم، تندرج تحت مظلة كل من قطاع التصنيع الزراعي، الأغذية، الصناعة  و الخدمات ، بهدف الاستحواذ على حصص ما بين 20: 40%، ومن المستهدف إغلاق نحو 3 صفقات قبل نهاية العام الجاري 2022، بمتوسط قيمة استثمارية لكل صفقة يتراوح ما بين 50: 60 مليون جنيه.

ويعتبر القطاع الصناعي وخاصة الصناعات التي تتمتع بفرص للتصدير من أكثر القطاعات التي تستحوذ على الاهتمام الاستثماري لصناديق وشركات الاستثمار المباشر، باعتباره واحد من أهم القطاعات القادرة على النمو في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي الراهن، فـ القطاع الصناعي يعتبر الفرصة الذهبية لتحول مصر لأكبر مركز تصنيع إقليمي بالمنطقة، وفي ظل الارتفاع الحالي بقيمة الدولار يعتبر التصدير هو عصب تخطي هذه الأزمة، وتطلب الفترة الحالية العمل على تذليل كافة العقبات التى تواجه القطاع الصناعي، بداية من الحصول التراخيص والأراضي المُرفقة بجانب العمل على تقديم المزيد من الإعفاءات الضريبية والتسهيلات الائتمانية التي تدعم النمو المرتقب لهذا القطاع.

يأتي ذلك بجانب النمو الملحوظ في قطاع التكنولوجيا المالية والمدفوعات الإلكترونية، والتي يشهد حالة حراك كبيرة خلال الفترة الأخيرة ومنذ ظهور جائحة كورونا، والتي أكدت أهمية هذا القطاع ودوره في إنجاز كافة الأعمال و ربط جميع القطاعات دون الحاجة للتواصل المباشر وهو ما جعل الاعتماد على التكنولوجيا المالية بكافة القطاعات ضرورة وليس اختيار، ويعتبر الاستثمار في الشركات الناشئة من أكثر التوجهات الاستثمارية بالوقت الراهن خاصة في ظل التوقعات الرامية لمزيد من النمو لهذا القطاع على المديين المتوسط والبعيد.

ما أبرز السبل المتاحة للتخارج وهل البورصة ضمن هذه الخيارات؟

بصفة عامة تعتبر البورصات بلا شك أحد وسائل للتخارج من الاستثمارات المباشرة، ولكن لا تعتبر حاليا هى الوسيلة الأساسية للتخارج. ولا نستطيع التغافل عن الدور الذي لعبته إدارة البورصة المصرية لإعادة هيكلة سوق الأوراق المالية الصغيرة والمتوسطة باعتباره الأداة التمويلية الأنسب لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير التمويل اللازم لها من خلال طرح حصص من أسهمها للإكتتاب العام، ولكن على الرغم من هذه الخطوات مازالت أمام بورصة النيل بعض التحديات للوصول الى دورها التمويلي المنوط بها.

وتطلب الفترة الراهنة الاستمرار العمل على إحياء بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة التواصل بين جميع أطراف السوق، واستغلال التوجهات التي تتبناها الدولة لدعم البورصة كأداة تمويل رئيسية بجانب القطاع المصرفي، وباعتبارها المرآة الحقيقية للتعبير عن الوضع الاقتصادي.

ما توقعاتك تجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وما تأثير ذلك على معدل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة؟

كافة التوقعات تشير إلى تفاقم متزايد في معدلات التضخم، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى الاستمرار في سياسة رفع أسعار الفائدة، ولكن في الوقت الذي تنجح فيه الحكومات في جذب المزيد من الأموال الساخنة، تفقد الأسواق الناشئة المزيد من السيولة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، لتشهد أسواق المال مزيد من التباطؤ ، مع تراجع متوقع في معدلات الاستثمارات المباشرة الأجنبية والمحلية لحين استقرار الأوضاع الأقتصادية والقدرة على التنبؤ بمستقبل البدائل الاستثمارية المتاحة.

كتب| جهاد عبد الغني وهبة خالد

 

 

 

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق