محمد الإتربي.. سيرة مرصعة بالإنجازات 

دينا عبد الفتاح
بنك البركة

النجاح لا يأتي صدفة على المستوي المهني، فهو طريق يجب أن تبدأه وأنت تتحلى بالثقة بنفسك قبل كل شىء، ثقة مصدرها العلم والمعرفة بما يلزم والتخطيط والمثابرة، وتحقيق النجاحات والقفز فوق كل تجربة غير موفقة، والنظر الى الأشياء دائما بعيون جديدة.

وفي مصر، يمكن أن ترصد سلسال من النجاحات المهنية في كل مكان وفي كافة المجالات رغم كل التحديات، فالثقافة المصرية دائما ما تفتح الباب أمام كل المضادات ليخرج النجاح من رحم المعاناة، وينبع العلم من حيث لا تتخيل، وتتحول نقاط الضعف لنقاط قوة، وتتولد الأفكار الكبيرة من قرية صغيرة في أقصى الجنوب، حيث هنا جوهر الحداثة والتقدم والتنمية أولا شىء، حيث هنا تتوازن الأطروحات والرؤى بما يمكن أن يحدث وجملة التحديات التي ستواجهنا أو لاشىء.

ABK 729

والواقع المصري والعالمي الحالي في ضوء المتغيرات العالمية الجديدة، يفرض علينا التعرف بالدقة على صناعة النجاح، ونقيم ونلقي الضوء على التجارب الشخصية الناجزة، حيث أن النجاح المهني دائما ما يكون متصلا بالنجاح على مستوى الدولة، فالنجاح المهني يسهم بشكل كبير في تحقيق النهضة للمجتمع وتعزيز الإنتاجية كلما ازداد تواجده، كما أنه يمنح الأمل لكثيرين في خوض مسار النجاح وتغيير النظرة السلبية وتكرار هذه النماذج في قاعدة أبدية تقول “لاشىء مستحيل”.

أحد أهم هذه الشخصيات التي حققت نجاحا يجب أن ننظر إليه بعناية، هو محمد الإتربي رئيس بنك مصر ورئيس اتحاد بنوك مصر، والذي تم اختياره منذ أيام رئيسًا لمجلس إدارة اتحاد المصارف العربية لمدة 3 سنوات، خلفًا للشيخ محمد الجراح الصباح الذى انتهت فترة رئاسته للاتحاد، حيث يعد الاتحاد أحد أهم المؤسسات المؤثرة في القطاع المصرفي العربي، حيث يضم حاليا أكثر من 320 مؤسسة تشتمل على أبرز وأكبر المؤسسات المصرفية والمالية العربية مما يجعله أكبر تجمع مصرفي ومالي في المنطقة.

فمحمد الإتربي أحد أهم الشخصيات القيادية في القطاع المصرفي المصري والعربي على مدار تاريخه، ويملك سيرة ذاتية قوية للغاية مرصعة بالإنجازات مع المؤسسات المختلفة، حيث قدم طوال حياته العملية النموذج الحقيقي لرجل البنوك المتفاني في عمله، الممارس لمهامه بشغف وبروح فريق العمل الذي يرغب دائما في طرق أبواب النجاح.

“الإتربي” بدأ مسيرته العملية من البنك العربي الإفريقي الدولي عام 1977، ثم انضم إلى بنك مصر الدولي عام 1983، واستمر فيه حتى انضمامه إلى البنك العقاري المصري العربي ليشغل منصب العضو المنتدب للبنك في عام 2005، وواصل العمل في البنك حتى انضمامه في عام 2009 لبنك الاستثمار العربي في منصب العضو المنتدب، ثم عاد في عام 2011 إلى البنك العقاري المصري العربي ولكن في منصب رئيس مجلس إدارة البنك.

في عام 2013 تولى الإتربي منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك المصري الخليجي، وحقق مع البنك العديد من الإنجازات حتى عام 2015 الذي شهد تولي الإتربي منصب رئيس مجلس إدارة بنك مصر في يناير من هذا العام.

واستطاع الإتربي على مدار 7 سنوات قضاها في قيادة بنك مصر أن يصبح القائد التاريخي للبنك، حيث شهد البنك تحت قيادته طفرة منقطعة النظير على مستوى جميع المؤشرات المالية؛ فقد ارتفع صافي قروض عملاء البنك من 54.6 مليار جنيه في يونيو 2014 إلى 570 مليار جنيه في نهاية يونيو 2021، ليتجاوز معدل نمو المحفظة خلال 7 أعوام 944%، وهو ما يعني أن قروض البنك تحت قيادة الإتربي تضاعفت أكثر من 9 مرات خلال هذه الفترة وهو معدل الزيادة الأكبر في تاريخ البنك بلا منازع.

بينما ارتفعت ودائع العملاء خلال هذه الفترة من 240.2 مليار جنيه في نهاية يونيو 2014 لتصل إلى 1.1 تريليون جنيه في نهاية يونيو 2021، بمعدل نمو 360% خلال هذه الفترة.

وعلي صعيد اجمالي الأصول فقد قفزت بنسبة تقترب من 508% حيث ارتفعت من 274.3 مليار في نهاية يونيو 2014، إلى 1.46 تريليون جنيه في نهاية يونيو 2021، وبذلك يكون بنك مصر قد دخل إلى نادي التريليون لأول مرة في تاريخه في عهد محمد الإتربي، وبمعدلات نمو غير مسبوقة.

وعلي صعيد الأباح فقد شهد بنك مصر تحت قيادة “الاتربي” ارقاماً تاريخية علي مستوى الأرباح، ليقفز صافي الربح من 2.5 مليار جنيه في العام المالي 2013/2014 إلى 10.7 مليار جنيه في العام المالي 2020/ 2021، ومن المتوقع طفرة جديدة في أرباح البنك مع الإعلان الرسمي عن نتائجه المالية الجديدة.

ونجح الإتربي في قيادة بنك مصر ليصل إلى الترتيب الثاني على مستوى البنوك المصرية وفقاً لحجم الأصول، بينما يحتفظ بالمركز الأول على مستوى عدد الفروع في السوق المصرفية المصرية، حيث يمتلك البنك شبكة فروع تزيد عن 730 فرع منتشرة على مستوى جميع محافظات الجمهورية.

حصد بنك مصر تحت قيادة محمد الإتربي العديد من الجوائز العالمية والإقليمية التي تؤكد ريادته المحلية والإقليمية وتواجده القوى على خريطة التصنيفات المالية والبنكية العالمية، فقد اقتنص العديد من الجوائز الدولية كأفضل بنك في إدارة صناديق أسواق النقد، وتسويق القروض المشتركة وتمويل المشروعات على مستوى القارة الأفريقية لعدد من الأعوام، والأفضل في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، كما حصل على جائزة أفضل بنك محلى على المستوى الإقليمي ضمن مبادرة الحزام و الطريق أفضل بنك في الابتكار الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، إلى جانب العديد من الجوائز.

ويأتي هذا بالإضافة للعديد من التكريمات والجوائز التي حصدها محمد الإتربي وباقي قيادات البنك نظير أدائهم المتميز خلال الفترة الماضية وتحديداً خلال 2021  والفترة المنقضية من 2022.

وتعتبر المسئولية المجتمعية أحد أهم المرتكزات الرئيسية التي اهتم بها محمد الإتربي خلال فترة قيادته لبنك مصر، حيث قاد البنك ليكون واحداً من أكثر المؤسسات إدراكاً للمسئوليات البيئية والاجتماعية وقواعد الحوكمة التي تقع على عاتق المؤسسة وتتكامل مع معايير أدائها واستدامة أعمالها على المدى الطويل، وهو أول بنك مصري مملوك للدولة يحصل على موافقة منظمة المعايير الدولية لتقارير الاستدامة (GRI) ويقوم بتقرير الأعمال بالتوافق مع مبادئ الاستدامة وحرص البنك في عام 2021 على الانضمام للمبادرة المالية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لإطلاق “المبادئ المصرفية المسؤولة”.

ويترأس محمد الإتربي اتحاد بنوك مصر منذ عام ٢٠٢٠، وحقق على رأس الاتحاد العديد من الإنجازات التي يتصدرها التنسيق بين البنوك لإصدار مبادرات مشتركة على مستوى المسئولية المجتمعية يتصدرها مبادرة الاتحاد لدعم المجتمع خلال أزمة جائحة كورونا في مطلع 2020 والتي نتج عنها جمع قيم كبيرة من التبرعات من البنوك واستغلالها في العديد من الأنشطة التي تتسم بالعائد الاجتماعي المرتفع.

كما نشط الاتحاد تحت قيادة الإتربي في التنسيق بين البنوك لتعزيز كفائتها وتعزيز نشاطها في دعم خطط الدولة والبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشهد اتحاد المصارف العربية تحت قيادة محمد الاتربي نشاطاً كبيراً لاسيما وأنه يتولى هذه المهمة في ظروف استثنائية يتصدرها الأزمات العالمية المتعددة التي يعاني منها الاقتصادين العالمي والعربي وأبرزها التضخم المستمر والصراعات في أوروبا الشرقية بين روسيا وأوكرانيا، فضلاً عن مشاكل سلاسل الإمداد والتوريد العالمية وظهور العديد من المتحورات من فيروس كورونا.

ولا شك أن كل هذه التطورات تحتاج إلى تعامل مختلف من قبل الاتحاد لاسيما وأن البنوك العربية مطالبة بلعب دور محوري في هذه الأزمات من خلال تأمين توفير الاحتياجات التمويلية للمشروعات الاستثمارية المختلفة وللدول لتغطية الفجوات في موازناتها العامة، فضلاً عن الدعم المطلوب من البنوك للمجتمعات العربية بالإضافة إلى الاستمرار في دورها الرئيسي في تعبئة المدخرات المحلية واستثماراها، وإدارات ملفات الصرف الأجنبي وغيرها من الملفات الاستراتيجية.

كما سيكون من أهداف الإتربي دعم وتوثيق التعاون بين المصارف العربية وإبراز كيانها العربي تحقيقاً لمصالحها المشتركة في ضوء هذه الظروف، وأيضا تطوير العمل المصرفي والتمويلي في الدول العربية، وزيادة فعالية الدور الذي تقوم به المصارف ومؤسسات التمويل العربية في دفع عملية التنمية الاقتصادية والإجتماعية

ومن المؤكد أن ثقافة الإتربي في العمل ستصنع الفارق مع اتحاد المصارف العربية، وستشهد فترة ولايته العديد من التطورات ليستمر الاتحاد في تحقيق الانجازات التي بدأها في عهد الرئيس السابق للاتحاد الشيخ محمد الجراح الذي يعد أحد أهم القيادات المصرفية أيضاً في المنطقة العربية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق