العضو المنتدب لـ«المهندس للتأمين»: النمو الإقتصادي والتطور التكنولوجي يدعما توسع الاستثمارات الأجنبية بالسوق

القانون الجديد ورفع الملاءة المالية للشركات وزيادة الوعي أبرز عوامل نمو القطاع..والممارسات الحياتية ستخلق منتجات جديدة

التسويق الجيد لوثائق التأمين متناهي الصغر يدعم مواجهة تداعيات أزمة التضخم..و«أي سكور التأمين» آلية التغلب على المنافسة السعرية

نستهدف الربط الإلكتروني بين فروع المهندس للتأمين..وجددنا إتفاقيات الإعادة مع «سويس ري»

ABK 729

حققنا إجمالي أقساط بقيمة 135.5 مليون جنيه خلال 3 أشهر..وإرتفاع أصول الشركة لـ1.108 ملياراً بنهاية سبتمبر 2021

 

 يراهن قطاع التأمين على النمو الإقتصادي والتطور التكنولوجي الذي شهدته مصر خلال الأونة الأخيرة؛ لتحقيق معدلات نمو مرتفعة مرتكزاً على زيادة الوعي التأميني الناتج عن أزمة جائحة كورونا، بجانب جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية.

قال خالد عبد الصادق، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للمهندس للتأمين، إن سوق التأمين المصري مازال جاذباً للمستثمرين المحليين والأجانب، ومتوقع زيادة معدلات النمو بالقطاع وتزايد الشركات به خلال الفترة المقبلة نتيجة للتطور الإقتصادي والتكنولوجي الذي تشهده السوق؛ موضحاً أن النمو الإقتصادي ينعكس إيجابياً على قطاع التأمين الذي يعد مرآة للإقتصاد، وقد شهدت فترة جائحة كورونا نمواً في معدلات الإقبال على وثائق التأمين الفردي وعلى رأسها الطبي والحياة والحوادث الشخصية؛ حيث أن فترة الأزمات دائماً ما تشهد زيادة في الوعي التأميني.

وأضاف عبدالصادق أن القطاع سيواجه بعض التحديات نتيجة للموجة التضخمية المتوقعة بالسوق، ولذلك يجب على الشركات  إتباع بعض التوصيات لمواجهة ذلك ومنها سرعة تحصيل الأقساط وصرف التعويضات، بجانب متابعة تعثر العملاء؛ مع ضرورة محاولة الوصول إلى أفضل النتائج الخاصة بإتفاقيات إعادة التأمين لضمان تغطيات العمليات التأمينية وضمان حقوق حملة الوثائق في حماية العملاء وسداد التعويضات المستحقة، بالإضافة إلى التسويق الجيد لوثائق التأمين متناهي الصغر.

وأشار إلى أن استراتيجية شركة المهندس للتأمين خلال المرحلة المقبلة تتضمن تطوير المنتجات التأمينية والفروع الجغرافية للشركة للعمل على تدعيم قاعدة عملاء الشركة، كما تهدف الشركة لتدعيم ملاءتها المالية عبر زيادة رأسمالها المدفوع البالغ حالياً 235 مليون جنيه بما يدعم الشركة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية لتصبح ضمن الخمس شركات الأوائل بالسوق.

 

ألقت كورونا بظلالها على الإقتصاد المصري؛ فما رؤيتك لتأثير تلك على الجائحة خلال العام الماضي؟

رغم التداعيات السلبية لهذه الجائحة على إقتصاديات كافة الدول، إلا إن مصر شهدت تعافي إقتصادي خلال الأونة الأخيرة مدعومة بإجراءات الإصلاح الإقتصادي التي إتخذتها الحكومة خلال السنوات الماضية، ولا سيما مع العودة التدريجية لأغلبية القطاعات الحيوية مثل السياحة؛ مما أسهم في تحقيق معدلات نمو إقتصادية خلال العام المالي الماضي 2020/2021 بخلاف ما شهده الإقتصاد العالمي.

وأتوقع تزايد معدلات النمو الإقتصادي بالسوق المصرية خلال المرحلة المقبلة مع توسع الاستثمارات المحلية والأجنبية؛ حيث أن مصر تُعد سوق جاذب للاستثمارات ومناخ إقتصادي قادر على استيعاب مركز إقتصادي عالمي مدعوماً بالموقع الجغرافي المصري والأماكن الترفيهية والبيئة التشريعية والقانونية اللازمة لكافة الاستثمارات.

وما التأثير المتوقع لكافة العوامل السابقة على قطاع التأمين؟

بلا شك أن النمو الإقتصادي ينعكس إيجابياً على قطاع التأمين الذي يعد مرآة للإقتصاد، وقد شهدت فترة جائحة كورونا نمواً في معدلات الإقبال على وثائق التأمين الفردي وعلى رأسها الطبي والحياة والحوادث الشخصية؛ حيث أن فترة الأزمات دائماً ما تشهد زيادة في الوعي التأميني.

ورغم معدلات النمو المرتفعة بقطاع التأمين إلا إنه لم يصل لمعدلات الاختراق التأميني المطلوبة؛ حيث مازالت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي أقل من 1%، مما يتطلب العمل خلال الفترة المقبلة على تدعيم زيادة قاعدة عملاء القطاع وتعظيم حجم أعمال الشركات، بما يُسهم في تدعيم حصة القطاع من الناتج المحلي.

وماذا عن رؤيتك المستقبلية لقطاع التأمين خلال عام 2022؟

سوق التأمين المصري مازال جاذباً للمستثمرين المحليين والأجانب، ومتوقع زيادة معدلات النمو بالقطاع وتزايد الشركات به خلال الفترة المقبلة نتيجة للتطور الإقتصادي والتكنولوجي الذي تشهده السوق؛ كما أن توفير بيئة تشريعية ملائمة لهذا التطور عقب إصدار قانون التأمين الجديد الجاري مناقشته بمجلسي النواب والشيوخ؛ سيؤدي إلى مواكبة القطاع للتطورات العالمية، كما أن ما يتضمنه هذا القانون من تأمينات إجباري وشركات تأمين متخصصة وزيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات، تُعد عوامل دعم لزيادة أقساط القطاع ورفع الوعي التأميني بالسوق، بجانب المساهمة في خلق سوق منظم يضم شركات ذات ملاءة مالية مرتفعة تؤهلها للإيفاء بإلتزاماتها تجاه حملة الوثائق .

كما أنه من المتوقع مع احتياجات الممارسات الحياتية ظهور منتجات وتغطيات تأمينية جديدة تلبي تلك الاحتياجات؛ مثلما حدث خلال فترة جائحة كورونا والتي شهدت إقبال من العملاء على بعض التغطيات مثل التأمين الطبي وفقد الإيراد والأرباح نتيجة لما تسببت فيه هذه الجائحة من حالات وفيات بجانب خسائر للمنشآت الإقتصادية الناتحة عن توقف العمل.

ومن وجهة نظرك، ما أبرز أسباب إنخفاض نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي؟ وماذا عن آليات زيادتها الفترة المقبلة؟

إنخفاض الوعي التأميني عامل رئيسي في تراجع هذه النسبة، وكذا إنخفاض القوى الشرائية للمواطنين وتراجع التأمين بقائمة أولويات الإنفاق لدى العملاء، ولا سيما مع تزايد معدلات التضخم وإرتفاع أسعار السلع الرئيسية، مما يدفع العملاء لتجنب الحصول على وثائق تأمينية إلا في حالة التأمين الإجباري.

وعلى الرغم من تلك العوامل السابقة؛ إلا أن القطاع يمتلك بعض المقومات والعوامل المتوقع مساهمتها في تعظيم أقساط الشركات ورفع نسبة مساهمة القطاع بالناتج المحلي الإجمالي؛ وتأتي على رأس تلك العوامل التأمين الإلزامي التي فرضته الهيئة العامة للرقابة المالية لتوفير تغطية تأمينية للعملاء الحاصلين على تمويلات متناهية الصغر ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي المستديم، مما سيحقق تزايد في قاعدة عملاء القطاع، وذلك بجانب المشروعات الإنشائية الجاري تنفيذها والتي ساهمت في حدوث رواج بقطاع التأمين، بالإضافة إلى الآليات التي تتبعها الهيئة والإتحاد المصري للتأمين لتحقيق الشمول التأميني بالسوق.

تزايدت توقعات محللي بنوك الاستثمار حول إرتفاع معدلات التضخم خلال عام 2022؛ فكيف ترى تأثير ذلك على قطاع التأمين؟

إرتفاع معدلات التضخم المتوقعة خلال الفترة المقبلة سيترتب عليه زيادة أسعار السلع والخدمات، وكذلك زيادة تكلفة الآلات المُصنِعة لهذه السلع، والمواد الخام أيضًا وغيرها، كما سيؤدي إلى إرتفاع تكلفة التأمين عن فقد الأرباح والقيمة الاستبدالية للمعدات، وبالتالي زيادة مؤشر التعويضات بالسوق رغم محاولات محاصرة التضخم تأمينيًا بإعادة التقييم السنوي للوثائق من حيث الأقساط والتعويضات.

ويتطلب ذلك إعادة النظر للقيم المؤمن عليها أو ما يُعرف بإعادة تقييم الأصول، وكذلك إعادة النظر في شروط التأمين نفسها، فهل هي بالقيمة السوقية أم الاستبدالية؟، مع ضرورة سعي العميل لزيادة مبالغ التأمين لتتناسب مع حجم الأصول المؤمن عليها.

وما أبرز التوصيات الواجب على شركات التأمين إتباعها لمواجهة هذه الموجة التضخمية؟

يجب على شركات إتباع بعض التوصيات لمواجهة تداعيات ارتفاع التضخم، ومنها سرعة تحصيل الأقساط وصرف التعويضات، بجانب متابعة تعثر العملاء، ومحاولة الوصول إلى حلول قد تصل إلى ضمان الشركة لحقوقها المالية والمحافظة على العملاء دون الهروب أو محاولة تسيير الأعمال وتسهيل السداد للعملاء القدامى للمحافظة عليهم؛ مع ضرورة محاولة الوصول إلى أفضل النتائج الخاصة بإتفاقيات إعادة التأمين لضمان تغطيات العمليات التأمينية وضمان حقوق حملة الوثائق في حماية العملاء وسداد التعويضات المستحقة، بما يدعم مواجهة تداعيات التضخم.

كما يجب العمل على التسويق الجيد لوثائق التأمين متناهي الصغر عبر عرض قصص النجاح لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي ساعدتهم وثائق التأمين في استكمال مشروعاتهم، بما يُسهم في خلق صورة ذهنية جيدة للقطاع لدى العملاء المستهدفين من هذه الوثائق.

عانى سوق التأمين خلال الفترة الماضية من منافسة سعرية بين الشركات، فمن وجهة نظرك ما أبرز أسباب ذلك؟

لقد ساهم دخول شركات جديدة للسوق في انتشار محدود للمنافسة السعرية للحصول على العمليات التأمينية وسرعة تحقيق محفظة أقساط، ولكن نأمل خلال الفترة المقبلة عودة قواعد الإكتتاب الفني السليم والوصول إلى أعدل سعر تأميني وأحسن خدمة بما يحقق رخاء عام للمنظومة الإقتصادية ومنها قطاع التأمين؛ كما يجب إرتكاز عمل الشركات على ابتكار منتجات وآليات تسويق مستحدثة لزيادة قاعدة عملاء القطاع عبر جذب شرائح جديدة وليس المنافسة على العملاء الحاليين؛ ويستلزم ذلك إعادة الشركات النظر في سياستها الاستراتيجية بتحويلها إلى سياسة الربحية وليس الأقساط، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال قواعد الإكتتاب الفني السليم.

ومن المتوقع إنتهاء هذه الظاهرة السلبية بالسوق خلال المرحلة المقبلة عقب تطبيق الهيئة العامة للرقابة المالية لآلية «أي سكور التأمين» للاستعلام عن عملاء القطاع، بما سيؤدي إلى تحسين معدلات الخسائر بالسوق والتي تُعد عامل رئيسي في معايير التسعير ولا سيما بفروع تأمينات الحريق والسطو والسيارات.

وماذا عن استراتيجية المهندس للتأمين خلال العام الجاري؟

نهدف الفترة المقبلة تطوير المنتجات التأمينية والفروع الجغرافية للشركة للعمل على تدعيم قاعدة عملاء الشركة، لتحقيق أهداف الاستراتيجية لتصبح ضمن الخمس شركات الأوائل بالسوق، ولا سيما في ظل ما تشهده الشركة من دعم ناتج عن إدراج أسهمها بالبورصة المصرية بما يلزمها بقواعد الإفصاح والشفافية مما يجعل معها شهادة ثقة من العملاء والمساهمين على تطوير أدائها.

وما أبرز ملامح خطتكم الاستراتيجية لتطوير فروع الشركة؟

نحن نمتلك حالياً 22 فرعاً ونهدف التوسع الجغرافي ضمن خطة الشركة طويلة المدى، كما نعمل الآن على تنمية وتطوير الفروع القائمة عبر تحديثها إلكترونياً بالتوازي مع تطوير خدماتها ودعم معدلات إنتاجية هذه الفروع، كما تم البدأ في تنفيذ آلية الربط الإلكتروني بين الفروع والمقر الرئيسي، حيث عملت الشركة على تطوير النظام الإلكتروني بها والمقرر البدء في التشغيل التجريبي لهذا النظام إبريل المقبل، مما ينعكس إيجاباً على معدلات الأداء ومحفظة الأقساط.

وماذا عن تجديد إتفاقيات الإعادة بالشركة لعام 2022؟ وما خطتكم بشأن التصنيف الإئتماني؟

لقد تم تجديد إتفاقيات إعادة التأمين لعام 2022 مع قائمة معيدي تأمين ذات تصنيف إئتماني مرتفع وعلى رأسهم شركة سويس ري كمعيد التأمين الليدر لإتفاقيات الشركة؛ وقد شهدت الإتفاقيات تحسن في الشروط بما يتوافق مع الظروف الراهنة بالسوق، ونهدف لزيادة معدلات الإحتفاظ بالشركة خلال الفترة المقبلة بما يدعم الشركة أمام معيدي التأمين ومشاركتهم في الأخطار المؤمن ضدها، ولا سيما في ظل إمتلاك الشركة الملاءة المالية والمؤهلات الفنية والمالية لهذا التحمل؛ وذلك بالتوازي مع الحرص على إتباع قواعد الإكتتاب الفني الجيد.

وبالنسبة للحصول على التصنيف الإئتماني، فنعمل حالياً على إعادة تنظيم الشركة داخلياً وحوكمة آليات التشغيل بها لتتواكب مع المتطالبات والمعايير العالمية اللازمة للحصول على التصنيف في الوقت الملائم لذلك.

ماذا عن نتائج المركز المالي للشركة خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2021/2022؟

حققت الشركة إجمالي أقساط بقيمة 135.5 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2021/2022 مقابل 127.6 مليون جنيه خلال الفترة ذاتها من العام المالي الماضي 2021/2020، بمعدل نمو 6.1%، كما سددت الشركة إجمالي تعويضات بقيمة 62.2 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام المالي 2022/2021، مقابل 57.9 مليون جنيه خلال الـ3 أشهر الأولى من العام المالي السابق 2021/2020؛ وقد بلغ فائض النشاط التأميني بالشركة حوالي 25.6 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2022/2021.

كما سجلت إجمالي محفظة استثمارات الشركة حوالي 823.1 مليون جنيه بنهاية سبتمبر الماضي موزعة بين العديد من القنوات الاستثمارات المتنوعة منها الأوعية الإدخارية بالبنوك وأذون وسندات الخزانة والاستثمارات العقارية، كما إرتفعت إجمالي أصول الشركة لتصل إلى 1.108 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من العام المالي الجاري 2022/2021.

وماذا عن الموازنة التقديرية للشركة خلال العام المالي الجاري 2022/2021؟

تستهدف شركة المهندس للتأمين زيادة إجمالي محفظة استثماراتها إلى 875 مليون جنيه بنهاية يونيو 2022، وذلك وفقاً للموازنة التقديرية للشركة المُعتمدة من مجلس إدارة خلال إجتماعه يونيو الماضي، كما تستهدف الشركة تحقيق صافي ربح بقيمة 102 مليون جنيه خلال العام المالي الجاري 2021/2022، بجانب استهدافها تحقيق إجمالي أقساط مباشرة بقيمة 708 مليون جنيه خلال تلك الفترة .

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق