edita 350

سندات الأسواق الناشئة تتصدر لتصبح الأفضل أداءً فى أسواق الدين العالمية خلال 2021

كان من المفترض أن تتراجع سندات الأسواق الناشئة هذا العام، بسبب تحرك البنوك المركزية نحو سحب التحفيز، ولكن فى المقابل، سجلت سندات الدول النامية أفضل أداء على مستوى سوق الدين العالمي، وفقًا لوكالة رويترز.

تصدرت السندات السيادية التي أصدرتها جنوب إفريقيا والصين وإندونيسيا والهند وكرواتيا قائمة إصدارات 46 سوقًا حول العالم في عام 2021 ، وفقًا للبيانات التي جمعتها بلومبرج حتى 23 ديسمبر.

حيث استطاعت سندات الأسواق الناشئة تحقيق قفزة كبيرة لتتفوق على القفزة التى شهدتها سندات الخزانة الأمريكية خلال العام الحالي التى تعد الأكبر منذ عام 2013، والتى أحدثت صدمة قوية كانت كفيلة بإحداث تغيير في صفقات الشراء التي تعتمد على تداول سندات وأسهم الأسواق الناشئة وفقاً لفروق العملات.

وتمنح العائدات الإيجابية التي حققتها الأسواق الخمسة، المستثمرين بعض الثقة على الأقل فى أن الاحتياطي الفيدرالي سيكون قادرًا على خفض مشتريات الأصول والبدء فى رفع أسعار الفائدة دون التسبب فى ارتفاع فى التقلبات العالمية.

وبنظرة أعمق على أداء الشركات عام 2021، نجد أن الأصول التى حققت أفضل العوائد قد تراجعت أسعارها، لكن عوائد التوزيعات كانت مرتفعة بما يكفي لتعويض تلك الخسائر.

وأظهر مؤشر منفصل لـ بلومبيرج، أن سندات الأسواق الناشئة ككل تراجعت بنسبة 1.4٪ فى عام 2021، لا يزال هذا أفضل بكثير مما فعلوه خلال ما يسمى بنوبة الغضب لعام 2013، عندما ألمح الفيدرالي الأمريكي إلى أنه سيخفض مشتريات الأصول، مما نتج عنه انخفاض سندات الأسواق الناشئة بنسبة 3.8٪ على مدار العام ، وذلك بعدما انخفضت بنسبة 11٪ من أعلى مستوى في مايو إلى أدنى مستوى فى ثلاثة أشهر.

قال شافالي ساشديف، رئيس الدخل الثابت والعملات والسلع لآسيا فى (بي إن بي باريبا لإدارة الثروات) فى سنغافورة، «إن التوزيعات وفروق أسعار الفائدة ستلعب دورًا قويًا فى قرارات الاستثمار فى بيئة مشددة فى عام 2022، مضيفًا أن، الاستثمار فى سندات الأسواق الناشئة المختارة قد يكون طريقة تفضيلية لتحقيق ذلك، بدلاً من إطالة المدة أو اتباع استراتيجية خفض منحنى العائد».

احتلت سندات جنوب إفريقيا المرتبة الأولى عالميًا هذا العام بعائد إجمالي بلغ 8.6٪ ، على الرغم من ظهور متحور أوميكرون سريع الانتشار لأول مرة فى نوفمبر، كما ارتفعت السندات الصينية 5.6٪، تليها إندونيسيا بنسبة 5.2٪ ،ثم الهند بنسبة 2.7٪ ، ثم كرواتيا بنسبة 1٪.

وشهدت المجر وبيرو وتشيلي أكبر الخسائر، وتزامن ذلك مع رفع البنوك المركزية فى الدول الثلاث أسعار الفائدة خلال العام.

ويتوقع HSBC استمرار مكاسب السندات في جنوب أفريقيا وإندونيسيا والصين خلال العام 2022.

وقال محللو البنك فى هونغ كونغ بقيادة أندريه دي سيلفا فى مذكرة بحثية هذا الشهر، إن هناك ما يبرر الارتفاع المعتدل لسندات جنوب أفريقيا نظرًا لأن لديها واحدًا من أكثر المنحنيات انحدارًا بين أسواق الدين، وأعلى العوائد الحقيقية بين الأسواق الناشئة، وكذلك أكبر سندات الدين التي تحمل فوائد مستحقة كبيرة بالدرجة الكافية للتحوط من فروق العملة.

كما تمتلك «فينيستر كابيتال» ايضًا رؤية مستقبلية إيجابية لسندات جنوب أفريقيا وإندونيسيا، إذ يقول داميان بوكيت كبير مسؤولي الاستثمار فى شركة إدارة الاستثمار ومقرها لندن، والتى تركز على سندات الأسواق الناشئة، «إن تلك البلدان التى تواجه تحديات مالية فى الأسواق الناشئة شهدت تحسنًا كبيرًا فى سنداتها هذا العام ومن بينها جنوب أفريقيا، مضيفًا، ما زلنا نفضل سوق السندات لهذا السبب».

تعرف على الأحداث والبيانات الرئيسية فى الأسواق الناشئة المنتظرة لهذا الأسبوع

  • الصين ستنشر بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي وغير الصناعي يوم الجمعة والتي ستوفر نظرة ثاقبة إضافية حول ما إذا كان التعافي الاقتصادي يعوقه الركود العقاري.
  • كوريا الجنوبية تعلن عن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في نفس اليوم وأرقام التجارة يوم السبت، وسبق بنك كوريا على نظرائه الآسيويين في رفع أسعار الفائدة، حيث يسعى لمكافحة التضخم المتسارع.
  • روسيا ستعلن عن الأرقام الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر يوم الخميس، وذلك بعد أن ارتفع المؤشر إلى 8.4٪ فى نوفمبر، وهو أعلى مستوى منذ عام 2016.
  • جنوب إفريقيا ستفرج عن ميزان ميزانيتها يوم الخميس ، وستعلن تركيا عن ميزانها التجاري يوم الجمعة، كذلك سيعلن البنك المركزي في أوروغواي عن قرار بشأن السياسة يوم الخميس أو الجمعة.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق