مورجان ستانلي يقود البنوك الأمريكية الكبرى في بيع السندات بعد الأرباح

أصبح بنك مورجان ستانلي أول البنوك الكبرى في وول ستريت الذي يطرح حزمة جديدة من السندات في الأسواق، بعد إعلان نتائج أعماله للربع الثالث من العام، ممهداً الطريق أمام بنوك أخرى كي تتبعه، وفقا لوكالة بلومبرج.

اقترض البنك 5 مليارات دولار يوم الخميس الماضي، عبر طرح سندات على شريحتين، وفق تصريحات مصدر مطلع. وبلغ العائد على الشريحة طويلة الأجل التي تستحق بعد 11 عاماً، 1% فوق العائد على سندات الخزانة، وذلك بعد مناقشات أولية لرفع العائد إلى 1.15 % فوق عائد سندات الخزانة، بحسب تصريحات المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية المعلومات التفصيلية.

رتفعت أرباح البنوك الأمريكية متجاوزة التوقعات، وقد يؤذن طوفان الإعلان عن تلك النتائج بطفرة في إصدار السندات من قبل المؤسسات المالية قبل حدوث أي زيادة كبيرة في تكاليف الاقتراض. فخلال الأسبوع الجاري، سجل العائد على سندات الخزانة المعيارية استحقاق 10 سنوات أعلى مستوى له منذ منتصف العام. وقد جاءت صفقة السندات الأخيرة مع استمرار انخفاض عائد المخاطرة على ديون قطاع الشركات، ما يفتح شهية جهات الإصدار.

سجل المصرفيون الاستثماريون في مورجان ستانلي ، أفضل ربع سنوي لهم على الإطلاق، بدعم من زيادة عقد الصفقات. وحقق قسم الاستثمار إيرادات بلغت 2.85 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة 67%، وبما يفوق تقديرات المحللين، الأمر الذي عزز ربحية البنك ككل.

يشهد كل من مورجان ستانلي وجولدمان ساكس جروب، نمواً متزايداً في نشاط الوساطة الرئيسي لديهما، بعد انهيار شركة أركيجوس كابيتال مانيجمنت «Archegos Capital Management»، ومن المرجّح أن يصدرا سندات جديدة لتمويل هذا الجزء من أعمالهما، وفقاً لمحلل بلومبرج إنتيليجنس، آرنولد كاكودا.

في مقابلة هاتفية يوم الخميس الماضي، قال كاكودا: «طرح السندات هو وسيلة تساعد (مورجان ستانلي) على تمويل نشاطه الرئيسي. لديهم هوامش ضيقة، وأداء البنك جيد».

يذكر أن شركة أركيجوس المملوكة لبيل هوانغ أنهارت في مارس الماضي، على وقع خسائر جزء من استثماراتها البالغة قيمتها أكثر من 100 مليار دولار، ما دفع البنوك إلى استدعاء الهامش بالبيع الاضطراري لمحافظها، ثم قامت بالتخلص من أسمهما.

وتسببت الأحداث اللاحقة في خسائر للدائنين تجاوزت 10 مليارات دولار، وفي فتح تحقيقات داخلية، وإقالات لمسؤولين كبار. وشملت قائمة داعمي هوانغ كلاً من كريدي سويس جروب ونومورا هولدينجز وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي.

أوضح كاكودا أن البنوك الكبيرة مثل جي بي مورجان تشيس و بنك أوف أميركا، كانت تقوم بإصدار المزيد من الديون، منذ انتهاء مدة الإعفاء من شروط معدل المديونية التكميلي للاحتياطي الفيدرالي في أواخر مارس، وذلك بهدف زيادة ما لديها من سيولة نقدية، دعماً لميزانياتها المتضخمة.

وأضاف: «لا أتفاجاً إن قام (جى بي مورجان) بإصدار سندات دين ضخمة، ويمكنه أيضاً إصدار سندات ثانوية أو مفضلة. وربما يصدر (سيتي جروب) سندات لمرة واحدة حتى نهاية العام، بينما قد يبدأ (بنك أوف أميركا) في إبطاء وتيرة الإصدار مع مرور الوقت. وقد لا يصدر بنك (ويلز فارجو) أي سندات خلال الفترة المتبقية من العام».

تقلصت فروق العائد على المؤسسات المالية مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية يوم الخميس الماضي، في مواكبة لصعود الائتمان على نطاق واسع. وانخفض العائد على سندات القطاع المالي عالية الجودة بمقدار 1.2 نقطة أساس في الساعة 4:41 مساء في نيويورك، كما تُبيّن البيانات التي جمعتها بلومبرج.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض