وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض لـ«أموال الغد» خطة دعم المواطن في حوار خاص

نيفين القباج: برنامج «تكافل وكرامة» يغطى أكثر من 52% من المواطنين تحت خط الفقر

ارتفاع عدد المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» 150% منذ 2015

3.8 مليون مستفيد من برنامج «تكافل وكرامة».. والمستهدف الوصول إلى 4 ملايين مستفيد

البنك الدولي يرى ضرورة زيادة أعداد المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» في السنوات المقبلة

مبادرة «فرصة» تستهدف دعم الأفكار الريادية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لـ50 ألف فرد 50% منهم شباب و30% من النساء و5% من ذوي الإعاقة

«القباج»: الحكومة تقدم دعم مالي من خلال «تكافل وكرامة» ودعم غذائي من خلال بطاقات التموين ودعم كهربائي.. فمجموع الدعم المقدم للمواطن تحت خط الفقر يصل إلى 1000 جنيه شهرياً

وزيرة التضامن: الوزراة لن تحصل على قروض خارجية جديدة.. ومصر لديها موارد تكفي لاحتياجات أبناءها

استغلال أصول وزارة التضامن الاجتماعي بالشراكة مع القطاع الخاص بنسبة لكل منهما أو بإعادة تدوريها أو حق الانتفاع لفترة لتوفير الاحتياجات المالية لبرامج الحماية الاجتماعية

إطلاق حملة موسعة لمحو أمية مليون فرد.. قريباً

60% من المستفيدات من برنامج «تكافل وكرامة» أميات

التقت «أموال الغد» نيفين القباج، وزيرة التضامن الإجتماعي لتسليط الضوء على برامج الحماية الإجتماعية واستراتيجية الوزارة لتوجيه المزيد من الدعم للموطن والقضاء على الفقر في مصر، ومصادر تمويل برامج الحماية المجتمعية في السنوات المقبلة.

في البداية حدثينا عن برنامج «تكافل وكرامة»، وعدد المستفيدين حتى الآن؟

إن عدد المستفيدين من البرنامج ارتفع بنسبة 150% منذ بدء البرنامج في عام 2015، ليشمل 3.8 مليون أسرة مستفيدة من الدعم الموجه من خلال البرنامج.

ويرتفع عدد المستفيدين من البرنامج باستمرار حيث شهد الشهر الماضي زيادة بحوالي 56 ألف أسرة مستفيدة من ضمنها 30 ألف أسرة من ذوي الإعاقة و26 ألف أسرة من المسنين.

وشهد البرنامج تطوراً خلال العام الماضي بشكل كبير ليصبح إلكتروني بالكامل خاصة في ظل جائحة كورونا.

وانقسم البرنامج إلى دعم نقدي مشروط يشمل كثير من الأسر تحت خط الفقر شريطة إلتحاق الأطفال بالتعليم، وعدم وزاج القاصرات، ومؤشر الرعاية الصحية للسيدات وضرورة حصولهم على وسيلة لتنظيم الأسرة، بالإضافة إلى وجود دعم نقدي غير مشروط يستهدف كبار السن وذوي الإعاقات.

وماذا حول مستهدفات برنامج «تكافل وكرامة» في الفترة المقبلة؟

إن الوزارة تستهدف وصول إجمالي عدد المستفيدين إلى 4 ملايين أسرة، والتركيز على إدخال الأسر غير القادرين على العمل، كما أنه سيتم اختيار المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» ودفعهم إلى سوق العمل، وذلك من خلال الربط بين برنامج تكافل وكرامة وبرنامج فرصة الذي يستهدف توفير فرص عمل في مختلف القطاعات للقادرين على العمل.

هل هناك مبادرات جديدة تستعد وزارة التضامن الإجتماعي لإطلاقها خلال الفترة المقبلة؟

بالتأكيد، إن الوزارة تستعد لإطلاق حملة موسعة لمحو الأمية تستهدف مليون أمي في الفئة العمرية من 18 إلى 35 خاصة بين السيدات الريفيات باعتبراهم خط الدافع الأول في تغير كثير من المعتقدات الخاطئة في الريف كختان الإناث والزواج المبكر للقاصرات، حيث أنه لا يجوز أن 60% من السيدات المستفيدات من برامج «تكافل وكرامة» أميات فلا يجوز اقتصار برنامج تكافل وكرامة على الدعم المالي فقط فالتعليم وتغير الثقافة هما أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وماذا حول دور وزارة التضامن الإجتماعي في القضاء على الفقر؟

إن مصر تحتوي على 7 ملايين شخص تحت خط الفقر، يقدم برنامج «تكافل وكرامة» الدعم لأكثر من 52% من تلك الشريحة، وغالبية النسبة المتبقية لديهم تغطية تأمينية خارج النطاق المستهدف لبرنامج تكافل وكرامة.

وإن الدولة لم تكتف ببرنامج «تكافل وكرامة» ودعم التغطية التأمينية فقط، بل تقدم الدولة دعم غذائي من خلال بطاقات التموين، ودعم آخر في الكهرباء، فاذا تم جمع الدعم الموجه لمن هم تحت خط الفقر ستجد أن المواطن يتخطى ما يقدر بألف جنيه شهرياً من الدولة.

ومهما قدمت الحكومة من دعم فلن يحقق التنمية الاقتصادية المرجوة، بينما دخول القادرين إلى سوق العمل، هو ما تسعى إليه الحكومة من خلال مبادرة «فرصة».

حدثينا عن مبادرة «فرصة»، وعدد المستفيدين المستهدف من المبادرة في الفترة المقبلة؟

تستهدف حكومة توفير الدعم اللازم للأفكار الريادية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال مبادرة «فرصة» لـ50 ألف فرد 50% منهم شباب و30% من النساء و5% من ذوي الاعاقة و15% من الفئات الأخرى.

وماذا حول مبادرة «حياة كريمة»، وعدد المستفيدين من المبادرة؟

إن مبادرة «حياة كريمة» تستهدف تحسين مستوى معيشة 58 مليون مواطن بالمحافظات والتي ستوفر الكثير من فرص العمل في الريف بعيدا عن ماكينات الخياطة وتربية الدواجن الذي على الرغم من أنه يمثل الكفاف للأسرة إلا أن الريف بحاجة إلى أفكار خارج الصندوق تخدمه وتصب في الاقتصاد المحلي والرقمي للنهوض بالريف.

وكيف ترى مؤسسات التمويل الدولية أداء برامج الحماية الإجتماعية في مصر؟

إن المجتمع الدولي يشيد بأداء الحكومة المصرية في دعم المواطن وببرامج الحماية الإجتماعية التي تمكنت من دعم ملايين المواطنين والتي تضاعف دورها للتصدى لتداعيات جائحة كورونا.

كما أشاد البنك الدولي بأداء برنامج «تكافل وكرامة» وأن نسبة الاستهداف من أفضل قواعد استهداف برامج الحماية الاجتماعية على مستوى العالم، بينما يشير إلى زيادة قاعدة أعداد المستفيدين في السنوات القادمة.

هل سيكون هناك تعاون جديد مع مؤسسات التمويل الدولية، في ظل ارتفاع عدد المستفيدين من برامج الحماية الإجتماعية؟

إن وزارة التضامن الإجتماعي لن تأخذ أي قروض أخرى حفاظاً على حقوق الأجيال القادمة من تكلفة الدين والتي تأثر سلباً على الموازنة العامة، والتي تعد القاعدة الأساسية في مبادئ التنمية المستدامة.

وإن مصر لديها موارد ضخمة لابد من العمل على إعادة تدوريها وتخصيصها بشكل فعال، ولابد أن نعمل على تنمية مستقلة حيث لدينا كثير من الموارد الداخلية سواء من القطاع الخاص أو التكافلي.

وإن القروض التي حصلت عليها وزارة التضامن الاجتماعي من مؤسسات التمويل الخارجية دعمت بشكل جزئي احتياجات الوزارة، حيث أن القرض الأخيرة التي حصلت عليه الوزارة من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار، والذي لا يغطي سوى 7.5 مليار جنيه تقريباً، من موازنة برنامج «تكافل وكرامة» التي تتخطى 20 مليار جنيه هذا العام، بينما دعمت موازنة الدولة الجزء الأكبر من احتياجات برنامج تكافل وكرامة.

حديثنا عن بدائل التمويل الخارجي التي ستلجأ إليها وزارة التضامن الإجتماعي للتكفل ببرامج الحماية الإجتماعية؟

إن الوزارة ستعتمد في الفترة المقبلة على استثمار أصول وزارة التضامن الإجتماعي المتمثلة في مراكز التكوين المهنى والعديد من المباني والأبنية الإدارية للتدريب الإداري وأصول أخرى كالحضانات، على أن يتم استغلال تلك الأصول إما بالشراكة مع القطاع الخاص بنسبة لكل منها أو لإعادة تدوريها أو حق الانتفاع لفترة من الوقت.

وإنه لا بديل عن التشارك مع القطاعي العام والخاص لأن القطاع الخاص حريص على تحقيق نتائج فعالة وعلى رضى المواطن ويدرس جيداً التكلفة والعائد، مشيرة إلى أنها ضد الخدمات المادية المطلقة إلا لغير القادرين.

هل سيكون هناك تعاون على صعيد آخر بخلاف التمويل المالي مع مؤسسات التمويل الدولية؟

إن تعاون وزارة التضامن الإجتماعي مع المؤسسات الدولية سيظل قائم من خلال التوعية والتثقيف ونقل التجارب الدولية الناجحة والتي يمكن تطبيقها لتنمية الاقتصاد المحلي، لاختصار الطريق

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض