الإمارات تعلن عن الحزمة الثانية ضمن مبادرة «مشاريع الخمسين»

أعلنت حكومة الإمارات اليوم الأحد، عن إطلاق الحزمة الثانية من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية ضمن «مشاريع الخمسين» التي أعلن عنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، و الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر الوطن بأبوظبي.

يأتي ذلك في أعقاب حدث سابق في دبي حيث تم الكشف عن الحزمة الأولى في إطار المبادرة ، بما في ذلك جهود الاستثمار وسياسات التأشيرات الأكثر مرونة. هذا كله جزء من «مشاريع الخمسين» في الدولة ، والتي تصادف الذكرى الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ توحيد جميع الإمارات.

ويذكر أن المشاريع تتمحور بشكل أساسى حول التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، وتشمل ريادة الأعمال ، والاقتصاد الدائري ، وكذلك الثورة الصناعية الرابعة.

وفى إطار الإعلان عن إطلاق الحزمة الثانية من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية ضمن «مشاريع الخمسين»، قال محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات أنه «تم تخصيص مبلغ 24  مليار درهم لاستيعاب 75 ألف مواطن في القطاع الخاص خلال 5 سنوات القادمة.»

وتابع: «تم وضع برنامج حكومي اتحادي متكامل باسم نافس ، يتكون من 13 مشروع لدعم القطاع الخاص لاستيعاب هذه الأعداد.»

وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتى ، أن الحزمة الثانية من مشاريع الخمسين تتضمن أيضا تشكيل مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ونائبه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ومجموعة من الوزراء والمسؤولين، وتعيين غنّام المزروعي أميناً عاماً للمجلس.

بالإضافة إلى إعانة مالية مؤقتة للمواطنين الذين فقدوا وظائفهم في القطاع الخاص لظروف خارجة عن إرادتهم، ومنحهم فرصة 6 أشهر للبحث عن وظيفة أخرى.

كما تتحمل الحكومة تكلفة تدريب المواطنين في القطاع الخاص لغاية عام كامل في الفترة التدريبية، براتب شهري 8000 درهم للجامعي، وأيضاً دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص لمدة 5 سنوات بعد التوظيف، وبحد أقصى 5000 درهم شهرياً إضافية فوق الراتب للجامعيين.

وأضاف الوزير الإماراتى، أنه تم تخصيص برنامج لدعم المواطنين العاملين في تخصصات مميزة في القطاع الخاص مثل المبرمجين والممرضين والمحاسبين وغيرهم، بعلاوة ثابتة قدرها 5000 آلاف درهم شهرياً فوق الراتب لمدة خمس سنوات.

وتتحمل الحكومة اشتراكات صندوق التقاعد عن الموظف المواطن في القطاع الخاص لـ 5 سنوات، كما ستتحمل الحكومة أيضاً الجزء الأكبر من اشتراكات جهة العمل في صندوق التقاعد للموظفين المواطنين في القطاع الخاص خلال الـ5 سنوات الأولى.

وأعلن القرقاوي، أنه  لأول مرة وبتوجيهات القيادة في الإمارات، سيتم صرف علاوات لأبناء المواطنين العاملين في القطاع الخاص تصل لغاية 800 درهم لكل طفل، وبحد أقصى 3200 درهم.

كما أعلن أنه تخصيص مبلغ مليار و250 مليون درهم لطرح برامج تدريبية تخصصية للمواطنين في قطاعات متنوعة، سيتم من خلالها توفير شهادات وبرامج مهنية معترف بها عالمياً للمواطنين في القطاع الخاص.

وسيتم إطلاق برنامج تدريب مهني بالتعاون مع شركات خاصة وشبه حكومية لمدة تصل إلى 12 شهراً، مع تقديم مكافآت مالية شهرية للمواطنين المتدربين، والهدف دعمهم بخبرة تؤهلهم للالتحاق بوظائف مميزة في القطاع الخاص.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتى، أنه تم وضع نسب مستهدفة لوظائف المواطنين في القطاع الخاص، تبدأ النسب بـ 2% وتتزايد بالنسبة نفسها سنوياً لتصل إلى 10% بعد خمس سنوات، وسيتم منح الشركات 5 سنوات للوصول إلى النسب المستهدفة لوظائف المواطنين في القطاع الخاص.

وأضاف أنه سيكون هناك برنامج متكامل لتطوير كوادر وطنية في قطاع التمريض، يشمل 3 مسارات تدريبية وأكاديمية تتضمن المساعد الصحي ودبلوماً عالياً في طب الطوارئ وبرنامج البكالوريوس للتمريض، ويستهدف 10 آلاف مواطن خلال 5 سنوات.

وصندوق للخريجين برأس مال مليار درهم برعاية  الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لمنح قروض مصغّرة لطلاب الجامعات والخريجين الجدد بالتعاون مع الجامعات الوطنية، وبهدف دعمهم في بدء مشاريعهم الخاصة.

وقال القرقاوين أنه سيتم تطبيق سياسة جديدة في الحكومة الاتحادية للمواطنين الراغبين في ممارسة العمل الحر، وعبر منح أعداد محددة سنوياً وبمعايير واضحة إجازة من 6 إلى 12 شهراً، مع التكفل بـ 50% من الراتب ليأسسوا مشاريعهم الخاصة، وسيبدأ البرنامج بداية عام 2022.

كما أعلن عن سياسة جديدة في الحكومة الاتحادية تمنح الموظف المواطن خيار التقاعد المبكر للذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً لتأسيس مشاريعهم الخاصة، وتقوم الحكومة بشراء 5 سنوات وتضيفها لسنوات تقاعدهم أو تمنحهم مكافأة مالية، وبأعداد محددة سنوياً.

وتأتي الحزمة الثانية من «مشاريع الخمسين» لتسهم في صناعة دورة جديدة من المشاريع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى التأسيس لمرحلة جديدة من النمو لدولة الإمارات، داخلياً وخارجياً، بما يعزز مكانتها الإقليمية والعالمية في جميع القطاعات، ويرتقي بتنافسية الإنسان على أرض الإمارات، وصولاً إلى أفضل المراتب عالمياً وأفضل المؤشرات محلياً ودولياً.

وتعزز الحزمة الجديدة الخاصة من «مشاريع الخمسين» إنجاز قفزات نوعية للاقتصاد الوطني، باعتباره أولوية وطنية قصوى لحكومة الإمارات، والعامل الأساسي لضمان الحياة الكريمة لشعبها والأجيال القادمة.

الجدير بالذكر ، أن «مشاريع الخمسين» – التي يتم الإعلان عنها تباعاً طيلة شهر سبتمبر – تستهدف كافة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، والقطاعين العام والخاص، ويشمل أثرها الإيجابي والتنموي للعقود الخمسة المقبلة كل من يعيش على أرض الإمارات أو يختارها وجهة للعمل والإبداع والنمو.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض