سعر صرف الدولار يتراجع مقابل الليرة اللبنانية فى تفاعل إيجابى مع تشكيل حكومة جديدة

تراجع سعر صرف الدولار الأمريكى مقابل الليرة اللبنانية في السوق الموازية، اليوم الجمعة، إلى ما دون 17 ألف ليرة، بعد إعلان الرئاسة اللبنانية في بيان إن رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ورئيس البلاد ميشال عون وقعا مرسوما بتشكيل حكومة جديدة بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفقا لقناة CNBC العربية.

قال رئيس الوزراء اللبنانى المكلف نجيب ميقاتي: «آمل أن نقدر ننهض بالحكومة وآمل أن نقدر على الأقل أن نوقف الانهيار».

من المتوقع أن يفتح تشكيل الحكومة الطريق أمام استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن الأزمة التي أفقدت الليرة اللبنانية نحو 90% من قيمتها منذ عام 2019 ودفعت ثلاثة أرباع السكان إلى الفقر.

الجدير بالذكر، أن لبنان بدون حكومة فاعلة منذ أكثر من عام، في وقت يشهد تفاقما في انهيار الوضع الاقتصادي، وكان البنك الدولي وصف الأزمة في لبنان بـ«الأكثر حدة وقساوة في العالم»، وصنفها ضمن أصعب 3 أزمات سجلت في التاريخ منذ أواسط القرن التاسع عشر.

والأزمة هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها في لبنان من عام 1975 إلى 1990 وأثارت قلقا متزايدا لدى الغرب وتحذيرات من حدوث الأسوأ ودفعت ثلاثة أرباع سكان البلاد إلى الفقر.كما أن الأزمة التي بلغت ذروتها في أواخر عام 2019 تنبع من عقود من الفساد في الدولة والتمويل غير المستدام.

وتفاقم الوضع المتدهور في البلاد بشكل كبير في أغسطس عندما أعلن البنك المركزي أنه لم يعد بإمكانه تمويل واردات الوقود بأسعار الصرف المدعومة.

وتسبب نقص الوقود في توقف عجلة الحياة الشهر الماضي وأدى الى حصول العديد من الحوادث الأمنية مما أثار قلق الغرب بشأن الوضع في لبنان.

ومن المتوقع أن تضم الحكومة الجديدة، مثلما ضمت حكومة تصريف الأعمال التي يترأسها حسان دياب، وزراء اختصاصيين ليسوا من الوجوه السياسية المعروفة لكن ترشحهم أحزاب رئيسية.

وكان ميقاتي، وهو سياسي ورجل أعمال كُلف بتشكيل الحكومة في يوليو ، قد أعلن من قبل إنه سيسعى لاستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بمجرد تشكيل الحكومة.

ويجدر الإشار إلى ميقاتي أن  هو ثالث رئيس وزراء مكلف يحاول تشكيل حكومة منذ استقالة حكومة حسان دياب قبل أكثر من عام بعد انفجار مرفأ بيروت وسط أزمة اقتصادية متفاقمة.

وتم تكليف ميقاتي بعد اعتذار سعد الحريري، الذي شغل من قبل منصب رئيس الوزراء، عن مواصلة محاولات تشكيل الحكومة. وتبادل الحريري وعون الاتهامات بشأن سبب الإخفاق. وكانت الخلافات بين السياسيين حول توزيع الحقائب الوزارية قد عرقلت تشكيل الحكومة أكثر من مرة.

واتهم بعض السياسيين من خصوم عون الرئيس بمحاولته هو والتيار الوطني الحر الذي ينتمي له بالسعي لأن تكون لهم سلطة حق النقض فعليا في الحكومة الجديدة بالمطالبة بثلث المقاعد فيما يُطلق عليه «الثلث المعطل»، إلا أن عون نفى ذلك مرارا.

وصرح رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي في تعليقات أدلى بها لوسائل إعلام لبنانية، قائلا: «لا ثلث معطلا واضحا أو مستترا لأي فريق في الحكومة الجديدة».

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض