بدء التطبيق الفعلي لأول جدول إكتواري مصري بتأمينات الحياة مطلع يوليو 2022

كشف هشام رمضان، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ورئيس اللجنة المصرية لإنشاء ودراسة الجداول الإكتوارية، عن بدء التطبيق الفعلي لأول جدول إكتواري مصري مطلع العام المالي المقبل 2022/2021.

وأضاف رمضان في تصريحات خاصة لـ«أموال الغد»؛ أنه تم الإنتهاء من إعداد الجدول الإكتواري؛ وسيتم عقد ورش عمل مع شركات التأمين خلال الفترة المقبلة لبحث آليات التطبيق؛ مع عقد دورات تدريبية للإكتواريين وإعداد اختبارات لاستخدام الجدول.

وأوضح أنه سيتم العمل خلال المرحلة المقبلة على إعداد وتهيئة السوق لإستخدام هذا الجدول الإكتواري الجديد؛ ليتم البدء في تطبيقه فعلياً مع المركز المالي المنتهي في يونيو 2022، وذلك لإتاحة فرصة للشركات لوضع ذلك في إعتبارها عند تحديد مخصصاتها الفنية.

وأشار إلى أن إعداد هذا الجدول الإكتواري كان ضرورة حتمية لتحقيق التسعير العادل بالسوق، منوهاً أن شركات تأمينات الحياة مازالت تعتمد في تسعيرها على الجداول الإكتوارية الإنجليزية والتي لا تتوافق مع طبيعة السوق المصرية.

وأشار إلى أنه وفقاً للنتائج المبدئية المعلنة من الاستشاري الذي استعانت به الهيئة لإعداد الجدول الإكتواري، فإن متوسط معدلات الوفيات الفعلية بالسوق أقل من 20% عن المستخدم حالياً في الجداول الإنجليزية.

ونوه أن استخدام أول جدول إكتواري مصري سيؤدي إلى تغير أسعار وثائق تأمينات الحياة بالسوق خلال الفترة سواء بالإنخفاض أو الزيادة، وذلك وفقاً لمتوسط معدلات الوفيات في الأعمار المختلفة.

ونوه أنه تم مواجهة بعض التحديات أثناء إعداد الجدول الإكتواري المصري، يأتي على رأسها عدم إكتمال قاعدة بيانات العملاء لدى بعض شركات التأمين، بجانب عدم الربط بين إصدار الوثائق والتعويضات.

إعداد نموذج موحد لبيانات عملاء شركات تأمينات الحياة

وأضاف أن هذه التحديات دفعت الهيئة العامة للرقابة المالية لإعداد نموذج موحد للبيانات الواجب توافرها في شركات تأمينات الحياة للتيسير على المعنيين الحصول على البيانات كاملة وتحديثها.

ويذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية قد اتفقت خلال العام الماضي مع إحدى الشركات الإنجليزية المتخصصة لتقديم الاستشارات في مجال الخبرة الإكتوارية لتدشين أول جدول إكتواري مصري، وذلك عقب توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة والشركة الأفريقية لإعادة التأمين والمتضمن تحمل الشركة الأفريقية لتكاليف ونفقات مشروع تدشين الجدول الاكتواري

أسباب إنشاء الجدول الاكتواري

على مدار الـ30 عاماً الماضية قامت جمعية خبراء الإكتواريين وبالتعاون مع الهيئة المصرية للرقابة على التأمين سابقاً بعمل 3 دراسات إكتوارية تحليلية لاختيار أنسب جداول الحياة الإكتوارية التى تمثل الخبرة المصرية فى معدلات الوفاة فقط، ومنذ التسعينيات كانت آخر دراسة إكتوارية تحليلية معلومة وهو ما يوضح الفجوة الزمنية الكبيرة فى شأن جداول الحياة المستخدمة فى سوق التأمين المصري

وعلى الرغم من أن معظم شركات تأمينات الحياة تستخدم جداول الحياة الإنجليزية والتى تمثل فجوة زمنية تزيد عن 50 عاماً، فمازالت هناك شركات تأمينات حياة تسعر وثائق تأمين باستخدام جداول الحياة الإنجليزية بفجوة زمنية تصل إلى 60 عاماً وذلك، بالإضافة إلى استخدام معاملات تحميل دون أى مرجعية أو دراسة إكتوارية تحليلية، مما يتضح معه التباين فى أسس التسعير التي تستخدمها شركات التأمين

وقد شارك في مشروع إنشاء أول جدول حياة إكتواري مصري كلاً من الهيئة العامة للرقابة المالية، وجمعية الخبراء الإكتواريين المصرية، بجانب شركات تأمينات الحياة وخاصة أكبر 5 شركات والتي تمثل حوالي 80% من السوق؛ وجهات المساعدة الخارجية (البنك الدولي إحدى الشركات المتخصصة بهذا المجال)؛ وكذلك المؤسسة الاجتماعية للشركة الأفريقية لإعادة التأمين (تتولى تمويل المشروع).

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض