مؤشر مديري المشتريات لمصر يرتفع لـ49.8 نقطة خلال أغسطس الماضي

ارتفع مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي PMIالتابع لمجموعة IHS Markit الخاص في مصر ، خلال شهر أغسطس الماضي  ليصل لنحو 49.8 نقطة ، في مقابل 49.1 خلال شهر يوليو الماضي ، ومتراجعًا بشكل بسيط عن مستوى شهر يونيو الأعلى في سبعة أشهر.

وأظهرت بيانات المؤشر والذي حصل “أموال الغد” على نسخة منه ، أنه على الرغم من استمرار حالة الانكماش ، إلا أن هناك ارتفاع متجدد في عمليات الإنتاج والطلبات الجديدة خلال شهر أغسطس ، بما يشير إلى أن الشركات قد اتخذت خطوات إضافية للتعافي من جائحة كورونا، فضلاً عن انتعاش السوق المصرية وتزايد أعداد السائحين بالتزامن مع قرارات استئناف عودة رحلات الطيران من جانب العديد من الدول لمصر ، بما أدى إلى إرتفاع مستويات التوظيف للشهر الثاني على التوالي.

زيادة قياسية في النشاط الشرائي في شهر أغسطس بسبب ارتفاع الطلب والضغوط التضخمية

وسجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي PMIالتابع لمجموعة IHS Markit الخاص في مصر ، تراجعاً خلال شهر يوليو الماضي  ليصل لنحو 49.1 نقطة ، في مقابل 49.9 خلال شهر يونيو الماضي .

تابع التقرير أنه في الوقت نفسه، حدث ارتفاع بمعدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له في عامين ، وهو ما ربطته الشركات جميعها تقريبًا بارتفاع أسعار بعض السلع أساسية مثل المعادن والأخشاب والبلاستيك، حيث  ارتبط ارتفاع الأسعار بالمشهد العالمي الحالي لنقص الإمدادات والتأخيرات المرتبطة بجائحة كورونا ومشكلات الشحن.

مديري المشتريات : تضخم تكاليف الإنتاج يصل إلى أعلى مستوى له في عامين مع ارتفاع أسعار المواد

كما تضمن التقرير ، حدوث  انخفاض تكاليف التوظيف في مصر  لأول مرة منذ ستة أشهر، وسط توقعات من جانب أكثر 50% من الشركات التي شملتها الدراسة ، حدوث نمو بالإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة ، وذلك شريطة استمرار تحسن معدلات الطلب والقدرات الاستيعابية ، وهو الامر الذي يعزز معدلات الثقة على المدى الطويل للشهر الرابع على التوالي

.مؤشر مديري المشتريات

ارتفاع معدلات الإنتاج والطلبات للمرة الثانية في 3أشهر.. والشركات توسع نشاطها الشرائي لتفادي رفع الأسعار

لفت التقرير إلى أن الشهر الماضي شهد تمرير الارتفاع الملحوظ في أسعار مستلزمات الإنتاج إلى المستهلكين إلى حد أكبر بكثير مما كان عليه الوضع في شهر يوليو، حيث أفادت الشركات ببذلها  جهودًا  لتحسين  هوامش  أرباحها.

وجدير  بالذكر  أن  تضخم  أسعار  المنتجات ، تسارع إلى أعلى معدلاته منذ شهر أغسطس 2018 ،وهو الامر الذي أرجعت أسبابه الشركات إلى ارتفاع تكاليف النقل والرسوم الجمركية المفروضة .

كما أظهر التقرير إتجاه الشركات العاملة بالسوق المصرية ، نحو زيادة مخزوناتها من مستلزمات الإنتاج خلال شهر أغسطس الماضي لتفادي حدوث أية زيادات جديدة بالأسعار كنتيجة لارتفاع معدل الطلبات  الجديدة  والضغوط  على العرض، بما أدى إلى  ارتفاع نشاط الشراء لأول مرة منذ 9أشهر وبأسرع وتيرة منذ بدء السلسلة في شهر إبريل 2011.

مؤشر مديري المشتريات

في الوقت نفسه فعلى الرغم من التحسن القياسي في مواعيد التسليم،  شهد الشهر الماضي حدوث انخفاض المخزونات الإجمالية للمرة الأولى في ثلاثة أشهر ، في ظل قيام الشركات باستخدام المخزونات الحالية لتعزيز إنتاجها عقب حدوث تأخيرات من جانب الموردين العالميين وتخوف الشركات من نقص مخزون مستلزمات الإنتاج لديها.

ومن ناحيته قال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي بمجموعة IHS Markit  “، إن شهر أغسطس شهد ارتفاع الإنتاج في القطاع المصري غير المنتج للنفط وارتفاع الطلبات الجديدة للمرة الثانية في تسعة أشهر، عقب الإنتعاشة الأخيرة خلال شهر يونيو الماضي ، حيث سجل كلٌ من هذين المؤشرين فوق متوسطاتهما على المدى الطويل للشهر الرابع على التوالي، وقدما مؤشرًا إضافيًا على أن الاقتصاد يشهد مرحلة ثانية من التعافي من جائحة كورونا  عقب الإنتعاشة الأولى التي حدثت أواخر العام الماضي 2020.

أضاف أنه على الرغم من تلك المؤشرات الإيجابية ، إلا أن بيانات مؤشر مدراء المشتريات أظهرت أيضاً انتشار خطر التضخم، حيث ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر ، كما ارتفعت أسعار المبيعات إلى أقصى مستوى خلال ثلاث 2019أغسطس سنوات، في حين سعت الشركات أيضاً إلى الاحتفاظ بمخزون احتياطي في ظل مخاوف من استمرار ارتفاع التكاليف.

ونتيجة لذلك، ارتفع النشاط الشرائي بأقوى معدل على الإطلاق، على الرغم من أن تأخيرات الموردين عالميًا أدت إلى عدم وصول العديد من مستلزمات الإنتاج هذه إلى الشركات حتى الآن.”

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض