إعصار إيدا يدفع سعر البنزين فى أمريكا نحو أعلى مستوى منذ عام 2014

تتوقع وكالة بلومبرج ، أن يواجه السائقون الأمريكيون أعلى تكلفة للبنزين منذ عام 2014، خلال عيد العمال، وذلك بسبب الضربة التي ألحقها إعصار إيدا بصناعة النفط الأمريكية.

تركت العاصفة أجزاء من مركز تكرير النفط في ساحل الخليج في الظلام بسبب انقطاع الكهرباء، وأوقفت التدفقات على خط الأنابيب الرئيسي الذي يشحن البنزين إلى أسواق الساحل الشرقي ليوم واحد.

يقول باتريك ديهان، رئيس تحليل المنتجات البترولية لدى «جاس بادي»، إن متوسط السعر الوطني للبنزين العادي الخالي من الرصاص يجب أن يرتفع إلى 3.18 دولاراً للغالون نهاية هذا الأسبوع بسبب نقص الإمدادات.

ويعدُّ هذا الرقم قريباً بالفعل من متوسط سعر البنزين المسجَّل أمس الإثنين، والبالغ حوالي 3.15 دولاراً للغالون، وفقاً للرابطة الأمريكية للسيارات.

وقالت جانيت ماكغي، المتحدِّثة باسم الرابطة الأمريكية للسيارات: «من السابق لأوانه معرفة التأثير الكامل لأي أضرار ألحقها إعصار إيدا بصناعة النفط والغاز، لكن سائقي المركبات في المنطقة بإمكانهم توقع تقلبات الأسعار حتى عيد العمال في عطلة نهاية الأسبوع».

يعدُّ إعصار إيدا أحدث ضربة موجهة إلى صناعة التكرير التي شهدت انخفاض الطلب العام الماضي بسبب الوباء، مع إغلاق العديد من المصانع منذ ذلك الحين، تليها العاصفة الثلجية المدمِّرة في ولاية تكساس الشتاء الماضي.

وبالنسبة للسائقين، جاء الإعصار في وقت تبدأ فيه أسعار البنزين عادةً في الانخفاض إذ تتطلع مصافي التكرير إلى استبدال مخزونها بوقود ذي مواصفات شتوية.

أوقفت شركة كولونيال بايبلاين، وهي أكبر شركة شحن للبنزين في الولايات المتحدة، التي تعرضت لهجوم إلكتروني في وقتٍ سابق من هذا العام، خطيها الأول والثاني للتحقق من الأضرار الناجمة عن الإعصار. وينبغي العلم أن كل خط يحمل أكثر من 40 مليون غالون من الوقود يومياً من ساحل الخليج إلى نقاط التوزيع في نورث كارولينا.

وقال إريك أبيركرومبي، المتحدِّث باسم كولونيال بايبلاين، إن «إمدادات الوقود ماتزال متوفرة في جميع أنحاء الجنوب الشرقي من المحطات العديدة الواقعة على طول طريق الإمداد».

في الوقت نفسه، قال زاكاري روجرز، مدير خدمة النفط العالمية في رابيدان إنرجي، إن حلول انقطاع الإمدادات يمكن أن تشمل الشحن البحري، أو نقل البنزين بالشاحنات من هيوستن إلى أسواق الساحل الشرقي، أو الحصول على البنزين من الغرب الأوسط.

وأضاف روجرز أن «ميناء نيويورك سيراقب عن كثب التطورات في كولونيال. والمخزونات الخاصة بالوقود منخفضة بالفعل»، ومن المفترض أن يجذب نقص المعروض شحنات بنزين إضافية من أوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزون البنزين في الساحل الشرقي هذا الشهر وصل إلى أدنى مستوى موسمي منذ ثمانية أعوام.

كذلك، تشير وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن الإمدادات محدودة بشكل خاص داخل لويزيانا؛ لأن العديد من محطات الوقود في الولاية كانت تعاني من انقطاع التيار الكهربائي.

وكانت شركة إكسون موبيل، وهي أحد أكبر شركات التكرير في لويزيانا، ترتب الأمور مع موزِّعين، وتجار جملة مستقلين لنقل الوقود إلى «الأسواق الأكثر تضرراً».

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض