الرئيس التنفيذى لـ«سوليد كابيتال»:خطط الإصلاح الاقتصادي والتشريعي دعمت استمرارية المؤشرات الإيجابية في مصر

ساهمت خطط الإصلاح الاقتصادية والتشريعية في دعم مختلف مؤسسات الدولة نحو تخطي تداعيات أزمة كورونا في ضوء حزمة القرارات التحفيزية التي اتخذتها الدولة سواء كانت قرارات مرتبطة بالسياسة النقدية للدولة أو قرارات تحفيزية لبعض القطاعات.. تقييم عام للموقف الحالي وفقا لمحمد رضا الرئيس التنفيذى لـ«سوليد كابيتال».

اضاف في حوار خاص، ان التعامل الرشيد مع الأزمة ساهم في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وزيادة رغبة المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية في الاستثمار بالسوق المصرية، واقتناص الفرص بكافة القطاعات خاصة القطاعات التي تشهد حالة من حراك بسبب الأزمة.

ABK 729

وتوقع زيادة حركة الاستثمارات في مصر سواء عبر استثمارات مباشرة أو غير مباشرة، بما يتناسب مع حجم السوق، بالإضافة لاستعادة سوق المال لنشاطه وتعظيم دورها التمويلي المنوط.

وأكد أن لا أحد يستطيع تجاهل التداعيات السلبية التي حملتها جائحة كورونا بين طياتها على مدار العام والنصف الماضيين، والتي شهد خلالها العالم بأكمله حالة من الضبابية والترقب وهو ما أثر بشكل مباشر على اقتصاديات كافة الدول وأسواقها المالية، ولكن جاء الأمر بصورة متفاوتة بين الأسواق، وبالنظر للسوق المصرية، فقد نجحت الدولة في التعامل الرشيد مع الأزمة وذلك بدعم خطط الإصلاح الاقتصادية والتشريعية وفي ضوء حزمة القرارات التحفيزية التي اتخذتها الدولة لمساعدة الشركات والمؤسسات في تخطي تداعيات الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر، سواء كانت قرارات مرتبطة بالسياسة النقدية للدولة أو قرارات تحفيزية لبعض القطاعات.

تابع قائلًا : ” ولم ينجح التعامل الرشيد مع الأزمة في تجاوز تداعياتها فقط، ولكن ساهم في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وزيادة رغبة المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية في الاستثمار بالسوق المصرية، واقتناص الفرص بكافة القطاعات خاصة القطاعات التي تشهد حالة من حراك بسبب الأزمة، سواء عبر استثمارات مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما ينبئ بزيادة معدلات الاستثمارات المباشرة الأجنبية بما يتناسب مع حجم السوق، بالإضافة لاستعادة سوق المال لنشاطه وتعظيم دورها التمويلي المنوط”.

وأشار أن نجاح سوق الأوراق المالية في القيام بدوره التمويلي المنوط كأداة تمويل رئيسية بجانب القطاع المصرفي، يرتكز على حدة محاور ممثلة في زيادة عدد الشركات المقيدة بالبورصة المصرية؛ وزيادة أسهم التداول الحر للشركات المدرجة، بالإضافة الى زيادة عدد المستثمرين بالبورصة المصرية؛ وجذب المستثمرين الأجانب وارتفاع أحجام التداولات، والقيد المزدوج للشركات المدرجة بالبورصة المصرية في أسواق السعودية والإمارات والكويت، وتطوير وتفعيل آليات التداول بالبورصة المصرية، فضلا عن تخفيض تكلفة التداول بالبورصة المصرية، وإعادة صياغة ملف الضرائب والتنسيق مع مجلس النواب والحكومة المصرية والبنك المركزي.

وفي ذات السياق أشار لأهمية القيد المزدوج، موضحًا أن الفكرة الرئيسية في توجيه الشركات المدرجة بالبورصة المصرية للقيد في أسواق المنطقة بما يضمن لها تنوع هيكل ملكيتها ودخول تمويلات بالعملة الأجنبية بما يساهم في توسعاتها التشغيلية والاستثمارية لتعد ميزة إضافية أمام الشركات المصرية من القيد في البورصة المصرية، ليفتح أمامها الآفاق للدخول والقيد في أسواق المال بالمنطقة.

وأكد أن بالفعل تتيح تشريعات وقوانين بعض الدول ومنها السعودية والإمارات والكويت تنفيذ فكرة القيد المزدوج مع البورصة المصرية والذي يضمن لها الدخول في استثمارات في الاقتصاد المصري بإطار أمان وفقاً إلى نموذج حوكمة يضمن سلامة ونجاح هذه الاستثمارات ويضمن تدفقات من الاستثمار الأجنبي والتي يحتاجها الاقتصاد المصري.

ويجب أن تتحدد معايير خاصة لنضمن أن الشركات التي ستخضع للقيد المزدوج هي الأفضل وخير ممثل للبورصة المصرية لضمان استمرار ونجاح التجربة فيجب أن تكون من الشركات المدرجة بمؤشر EGX30 وأن لا تقل أسهم التداول الحر عن 30% من رأسمالها مع وضع مجموعة من معايير الأداء المالي و الحوكمة والمسؤولية الإجتماعية-وفقًا لرضا.

واستعرض  الرئيس التنفيذى لسوليد كابيتال لأبرز سبل تعزيز جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب من المؤسسات والصناديق الاستثمارية، موضحًا أن المقياس الحقيقي لقوة أسواق المال هو شريحة تداولات الأجانب في هذه السوق والتي تعكس حالة الثقة في الأنظمة التي تحكم السوق وقوته، ونرى تراجعاً كبيراً لتداولات الأجانب في البورصة المصرية والذي يرجع في الأساس للعديد من العوامل ومنها نمو أسواق أخرى بالمنطقة بشكل كبير أو مشاكل تتعلق بالأنظمة الضريبية في البورصة المصرية أو أرتفاع تكلفة التداولات أو فترة التسوية أو آليات التداول أو التسوية المالية للـGDR بالجنيه المصري وغيرها من المعوقات التي يلزم تخطيها بجانب إنشاء إدارة متخصصة للترويج بالبورصة المصرية من المتخصصين من سوق المال المصري والذي لديه نجاحات في التواصل مع المؤسسات والصناديق الاستثمارية الأجنبية بهدف التنسيق مع السفارات المصرية على مستوى العالم بالتنسيق بين البورصة المصرية ووزارة الخارجية المصرية وعمل جولات ترويجية بإنتظام لهذا الفريق في عواصم العالم الاقتصادية ومع الصناديق والمؤسسات في اجتماعات مباشرة ومتكررة على مدار العام مع مساعدتهم وتسهيل إجراءات دخولهم سوق المال المصري وإزالة كافة المعوقات.

تابع مؤكدًا : ” ولابد أن يتزامن ذلك مع جذب المؤسسات المصرية سواء من القطاع العام أو الخاص على استثمار فوائضها النقدية في تكوين محافظ أسهم بالبورصة المصرية، مع إلزام الشركات المدرجة بالبورصة المصرية أيضًا على استثمار فوائضها النقدية في تكوين محافظ أسهم بالبورصة المصرية أو شراء وثائق في صناديق الاستثمار، مقابل منحها مزايا إضافية وتخفيض رسوم القيد”.

وعلى صعيد مجموعة سوليد كابيتال-مصر ، قال رضا أن  قطاع الخدمات المالية غير المصرفية واحدة من القطاعات التي شهدت أداء إيجابي خلال الفترة الأخيرة على الرغم من التداعيات السلبية لجائحة كورونا وتأثيرها المباشر على اقتصاديات كافة الدول محليًا ودوليًا، وذلك بالتزامن مع البحث عن بدائل تمويلية إضافية بجانب القطاع المصرفي، بالإضافة للنشاط المتزايد في سوق صفقات الاستحواذات والاندماجات في ظل رغبة الصناديق والمؤسسات في اقتناص الفرص بعدد من القطاعات خاصة القطاعات المستفيدة من الأزمة.

وأكد على عدم تأثر نشاط المجموعة سلبًا بالتغيرات التي فرضتها الجائحة على المناخ الاستثماري والاقتصادي، وذلك من خلال التركيز على أنشطة المجموعة والممثلة في نشاط الخدمات والاستشارات المالية وإعادة الهيكلة والطروحات بالإضافة إلى نشاط الاستثمار المباشر والمتوقع استعادته لمعدلاتها السابقة خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع انحسار تداعيات الوباء وتنامي الفرص الاستثمارية بعدد من القطاعات وعلى رأسها القطاع الصناعي، الزراعي، التكنولوجيا المالية بالإضافة إلى قطاع الرعاية الصحية والأدوية.

وأضاف أن  نشاط الاستشارات من أكثر الأنشطة التي ارتكزت عليها المجموعة خلال الفترة الماضية، وذلك من خلال ذراع الخدمات الاستشارية للمجموعة «سوليد كابيتال للاستشارات المالية»، ونجحت الشركة مؤخرًا في اقتناص العديد من المحافظ الاستثمارية لبعض البنوك والمؤسسات المالية، وكان آخرها تولي الشركة مهام تقييم محفظة استثمارات البنك الزراعي المصري والتي تتضمن 14 شركة وبنك ومؤسسة مالية ومنها البنك الأهلى الكويتى– مصر والشركة الوطنية لإنتاج البذور و تقاوى الحاصلات الزراعية وحلوان للأسمدة وشركة إسكان للتأمين وشركة سوهاج للاستثمار والتنمية، والشركة الزراعية المصرية لإنتاج التقاوى– إيجاسيد وشركة الدقهلية الوطنية للأمن الغذائى والشركة المصرية للاستعلام الائتمانى «استعلام– آى أسكور» .

تابع : ” وذلك بجانب تولي الشركة تقييم 12 شركة من محفظة مصر لتأمينات الحياة ومنها الشركة العربية للمطاحن والصناعات الغذائية والمصرية والشركة الدولية لتكنولوجيا الغاز «غازتك» و شركة الاسكندرية للمنتجات البترولية «أسبك» وشركة الإسكندرية للإضافات البترولية «أكبا» وشركة الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات «أنربك» “.

وبالإشارة لخطة المجموعة على صعيد الطروحات، كشف رئيس سوليد عن تولي شركته إعادة الهيكلة بنحو 10 شركات تتراوح رؤوس أموالها ما بين 100 مليون جنيه و1.5 مليار جنيه تمهيدًا للطرح بالبورصة، تندرج تحت مظلة قطاعات متنوعة ترتكز على قطاعات الصناعات التحويلية والإنتاجية بالإضافة لقطاعات تحلية مياه الشرب والتعبئة والتغليف والرعاية الصحية، وقطاعات البنية التحتية، وقد أثرت جائحة كورونا على الجدول الزمني الخاص بطرح هذه الشركات خاصة في ظل الأداء المتذبذب الذي عاني منه سوق المال بضغط عزوف المستثمرين عن التداول ولجوء كافة الشركات لإرجاء خطتها للطرح.

كما كشف أن الشركة بصدد الإنتهاء من إجراءات إعادة الهيكلة الشاملة لإحدى الشركات العاملة بمجال البنية التحتية للاتصالات تمهيدًا لقيد 31% و45% من أسهمها ببورصة النيل برأسمال 20 مليون جنيه، و بمبيعات سنوية تتجاوز الـ50 مليون جنيه، ومن المقرر الإنتهاء من إعادة الهيكلة وبدء السير في إجراءات الطرح ببورصة النيل على أن يتم التداول على السهم قبل نهاية النصف الأول من العام المقبل 2022، ومن المقرر استكمال الإجراءات الخاصة بطرح باقي الشركات عقب الإنتهاء من هذا الطرح، وذلك على مدار النصف الثاني من 2022 وعام 2023.

وفيما يتعلق باستراتيجية الشركة على صعيد نشاط الاستثمار المباشر، كشف عن أن استراتيجية الشركة ترتكز خلال المدى المتوسط على نشاط الاستثمار المباشر سواء لصالح الشركة أو مستثمرين ومؤسسات أخرى عبر وضع استراتيجية استثمارية لإعادة هيكلة الشركات ودعم خطتها للنمو وتحقيق أعلى العوائد عن طريق توسيع نشاط الشركات وفق جدول زمني مُحدد له 2-5 سنوات، ويتم تمويل تلك الخطة سواء عبر استثمارات مباشرة للشركة من خلال المساهمة في حصص عدد من الشركات القائمة بهدف رفع رأس المال وتطويرها، مستهدفاً تعظيم قدراتها والوصول للطاقات القصوى خاصة المدرجة تحت مظلة القطاعات الحيوية والاستراتيجية التى تتمتع بالقدرة على التأقلم مع المتغيرات الاقتصادية على أن يتم التخارج عقب انتهاء مدة الاستثمار عبر طرح حصص تتراوح ما بين 35 و 20% للشركات بالبورصة.

تابع موضحًا : “وندرس خلال الفترة الحالية إطلاق صندوق للاستثمار المباشر يستهدف تمويل المشروعات والصفقات الاستثمارية الجاري دراستها بالعديد من القطاعات، برأسمال مبدئي 250 مليون دولار، ومن المقرر الإنتهاء من إجراءات إطلاق الصندوق قبل نهاية العام الجاري، وتشهد الفترة الراهنة الترويج محليًا وخارجيًا بهدف جذب مزيد من الاستثمارات العربية للمساهمة في رأسمال الصندوق”.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض

اترك تعليق