الرئيس السيسي: لقاحات كورونا المتاحة للدول الأفريقية أقل بكثير من احتياجاتها

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الجلسة الثانية للقمة تحت عنوان “مبادرة الشراكة مع أفريقيا لمواجهة الجائحة”، حيث أكد أن مسألة إنتاج وتوزيع لقاحات فيروس كورونا أصبحت تحظى بأولوية متزايدة في ضوء أهمية اللقاحات في خفض نسب الإصابة بالفيروس وتخفيف الضغط على النظم الصحية، فضلًا عن استعادة مظاهر الحياة الطبيعية وما يتبع ذلك من إعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي إلى سابق عهده، إلا أن ما هو متاح من لقاحات للدول الأفريقية يقل كثيرًا عن احتياجاتها.

أكد الرئيس السيسي، أن آليات التعاون الدولي في مجال توفير اللقاحات، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، تواجه صعوبات عديدة تتعلق بالإنتاج وعدالة التوزيع، وذلك على الرغم من أن الدول الأفريقية لم تدخر جهدًا في محاولة الحصول على ما تحتاجه من لقاحات، سعيًا منها إلى حماية مواطنيها ومواصلة جهودها التنموية، مستعرضًا سيادته في هذا الإطار الجهود المصرية لتوطين صناعات اللقاحات ورفع كفاءة قدراتنا الإنتاجية ذات الصلة.

كما أشار الرئيس إلى الفجوة الآخذة في التشكل بين الدول المتقدمة التي تمكنت من توفير اللقاحات لنسب كبيرة من سكانها، وبين الدول الأفريقية التي ما زالت تواجه هذا التحدي، لاسيما وأن كثيرًا من المؤشرات تذهب إلى أن النفاذ إلى اللقاحات يعد عاملًا مؤثرًا في قدرة الدول على التعافي، مشددًا سيادته على أن هذا يؤكد بوضوح أن التعاون الدولي في مجال تصنيع وتوزيع والنفاذ إلى لقاحات فيروس كورونا يعد أمرًا بالغ الأهمية لتعافي الاقتصاد الأفريقي والعالمي، بما في ذلك من خلال المساهمة في رفع القدرات الأفريقية الإنتاجية للقاحات وتسهيل نقل الخبرات والتكنولوجيا اللازمة لذلك، فضلًا عن تذليل الصعاب ذات الصلة بحقوق الملكية الفكرية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس حرص على اختتام كلمته بتوجيه الشكر والإعراب عن الامتنان للمستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” على ما أبدته بشكل مستمر من رغبة قوية وصادقة في دعم مساعي الدول الأفريقية نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، في إطار من الشراكة البناءة بين ألمانيا والدول الأفريقية، سواء من خلال المحافل متعددة الأطراف، أو من خلال علاقات التعاون الثنائية التي تربط ألمانيا بدول القارة الأفريقية، فضلًا عن أنها استطاعت خلال توليها المسئولية أن تحدث تحولًا نوعيًا في الشراكة بين مصر وألمانيا على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية، متمنيًا سيادته لها خالص التوفيق والسداد في كافة خطواتها ومشروعاتها المستقبلية.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض