فيتش: ارتفاع الديون عالميا سيعجل بسداد فاتورة الوباء البالغة 16 تريليون دولار 

فيتش: تم تخفيض التصنيف الائتماني لـ 33 دولة فى 2020

قال جيمس ماكورماك ، رئيس التصنيفات السيادية العالمية في وكالة فيتش ، أن انفجار الاقتراض الحكومي منذ بدء الوباء سيتطلب  في نهاية المطاف موجة من الخفض في الإنفاق، وزيادة الضرائب الموازنات الحكومية إلى مسارها الصحيح، وأضاف إنه حتى لو لم يكن التقشف مطروحاً في الوقت الحالي؛ فإن فاتورة تمويل الوباء ستُستحق حتماً، ، وفقا لوكالة بلومبرج.

طبقت الحكومات في جميع أنحاء العالم تدابير مالية بقيمة 16 تريليون دولار لمنع الانهيار الاقتصادي أثناء الوباء ، وفقًا لصندوق النقد الدولي ، مما ساعد على دفع الانتعاش ، لكنه ترك أيضًا الديون عند مستويات اوقات الحروب.

وأجاب رئيس التصنيفات السيادية العالمية في وكالة فيتش ، حول سؤاله عن استدامة انفجرت معدلات الاقتراض العالمية الى جاءت  أثناء الوباء، رغم  تحذيرات شركات التصنيف الائتماني وغيرها من ارتفاع الديون التى كانت قبل عقد من الزمان، والتى أكدت على الحاجة إلى الانضباط المالي، بأن  الشيء الوحيد الكبير الذي تغيّر هو توقُّعات أسعار الفائدة.

وتابع ماكورماك: «عندما تتطرَّق إلى استدامة الدين، فنحن نفكر في معادلة آليات الديون الكلاسيكية: التوازن الأساسي، وأسعار الفائدة، ونمو الناتج المحلي الإجمالي؛ وهذه المتغيّرات الثلاثة تخبرك إلى أين ستذهب نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي».

ووأضاف: «حتى في بيئة ذات معدل نمو منخفض، وطالما أنَّ الفائدة أكثر انخفاضاً؛ فإنَّ الديون يمكن أن تكون مستدامة. وتبدو الديون مستدامة حقاً على المدى القصير، أما على المدى الأطول؛ فإنَّ بيئة الفائدة المختلفة من شأنها أن تغيّر آليات الديون بقدر كبير».

وقال ماكورماك، أنه بشأن الخيارات المتاحة للحكومات لخفض نسب الدين للناتج المحلي الإجمالى، فإن أكثر ما يهم حقاً هو معدلات الفائدة.

وأوضح أنه يوجد عدد من الإجراءات لتقليل أعباء الدين، الأول، هو إجراء تعديلات مالية لتحسين العجز، والثاني، هو النمو بوتيرة أسرع، والثالث، هو تقليص الدين عبر التضخم، والرابع، هو إعادة الهيكلة أو التعثر.

وأشار إلى أنه من الواضح أن الطريق المفضل للحكومات للتعامل مع نسب الدين للناتج المحلي الإجمالية هو النمو بوتيرة أسرع، مضيفا «أنه على الأرجح لن يكون هذا الطريق المناسب لخفض نسب الديون من وجهة نظرنا».

وبسؤاله خلال مقابلته مع بلومبرج عن وجود دروس من التاريخ الاقتصادي تُعلمنا كيف يمكن تقليص نسب الدين، قال: «عندما ننظر إلى الحلقات التاريخية من تخفيض نسب الدين للناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات المتقدِّمة؛ فإن العامل المشترك هو أنَّ جميع الحكومات تدير عادة فائضاً أولياً، لذا إذا فكَّرنا بشأن كيفية خفض نسب الدين للناتج المحلي في المستقبل، فنحن لا نعتقد أنَّ المستقبل سيكون مختلفاً، ونرجح أن تكون هناك حاجة لإجراء التعديلات المالية، لكن هذا حقاً ليس على خطة أي أحد على المدى القصير».

وأوضح رئيس التصنيفات السيادية العالمية في وكالة فيتش ، أن التعديلات المالية تعنى خفض الإنفاق وزيادة الضرائب، قائلا: «أنه إذا نظرنا إلى مدى تدهور الأوضاع المالية خلال 18 شهراً الماضية، في الأسواق والاقتصادات المتقدمة، فسنجد أن أغلب التدهور كان في جانب الإنفاق».

وتابع: «بالتالي، كان تركيز التحفيز حول العالم في جانب الإنفاق، وهنا على الأرجح ينبغي تطبيق التعديلات، وعلى المدى القصير، هناك مخاوف من أن تؤدي أخطاء التقشف إلى سحب المحفِّزات أسرع مما ينبغي.»

وأشار ماكورماك إلى أن العام الماضي كان قياسياً فيما يتعلَّق بتخفيضات التصنيف الائتماني، وذلك كان بمثابة صدمة كبيرة إلى حدٍّ ما، وتم تخفيض التصنيف الائتماني لـ 33 دولة، كما «خفَّضنا تصنيف 5 دول أخرى العام الجاري، وبالتالي؛ فقد تباطأت الوتيرة كثيراً، إذ نصنف 120 دولة، وكان العامل المشترك في كل تلك التخفيضات هو تدهور الأوضاع المالية العامة».

وأضاف: «نعتقد أن نقطة التحول كانت تقريباً في النصف الثاني من العام الماضي، ونحن الآن في مرحلة التعافي البطيء للتصنيفات، وإذا أخذنا في الاعتبار الرؤى السلبية؛ فإنَّ مسار التعافي مشابه في الشكل لمسار التعافي في رؤى 2009 و2016، عندما تضرَّرت الكثير من الأسواق الناشئة، لكنَّنا الآن في فترة التعافي».

وقال ماكورماك حول ترقية التصنيفات ، أنه «ماتزال هناك ديون سيادية ذات رؤية سلبية أكثر من نظيراتها ذات الرؤية الإيجابية، لذا نحن مانزال نميل تجاه إعطاء تصنيفات سلبية، وهي حالة ستستمر خلال الاثني عشر شهراً المقبلة».

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض