بلومبرج: استمرار التخبط بمصانع السيارات العالمية وسط استمرار أزمة الرقائق

كشفت وكالة بلومبرج الأمريكية في تقرير لها أن مصانع السيارات العالمية مازالت تواجه تخبط وسط استمرار أزمة الرقائق الإلكترونية.

وقالت مصادر إلى أنه من المتوقع إعادة تشغيل مصانع شركة “فولكس واجن” بشكل متعسر بعد انتهاء العطلة الصيفية التقليدية، في ظل استمرار معاناة صناعة السيارات من أزمة نقص الرقائق.

وقالت أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا إن مصنع “فولكس واجن” في فولفسبورج، وهو أكبر مصنع في العالم يوظف حوالي 60 ألف شخص، سيعاد تشغيله على فترة واحدة فقط في الأسبوع المقبل من الاثنين إلى الجمعة. وستمدد شركة “أودي”، أكبر مساهم في أرباح المجموعة، العطلة الصيفية لمدة أسبوع واحد في مصنعيها بألمانيا، حيث لا تزال إمدادات أشباه الموصلات “متقلبة ومتوترة”.

وأثبتت التحذيرات الأخيرة لشركات صناعة السيارات بشأن المرور بعدة أشهر متخبطة مقبلة أن الشركات كان لديها بُعد نظر، وذلك بعد تفشي فيروس كورونا في جنوب شرق آسيا، وفرضه لقيود على مصانع معالجة الرقائق.

وخلال يوليو الماضي، وصفت شركة “فولكس واجن” إنتاجها بأنه “مقيد حقاً” خلال الربع الثالث، بينما توقعت شركة “بي إم دابليو” استمرار حالة عدم اليقين.

وستعلق شركة “تويوتا” الإنتاج في 14 مصنعاً في جميع أنحاء اليابان لفترات زمنية مختلفة حتى الشهر المقبل، بعد استسلامها لمشكلات التوريد التي كانت تتعامل معها بشكل أفضل من الشركات المصنعة الأخرى، بفضل مخزونات الرقائق والمكونات الرئيسية الأخرى. وسيكون التأثير أكثر حدة في سبتمبر، مع تخفيض “تويوتا” لخطتها الإنتاجية بنسبة 40٪.

وفقاً لبحث أجرته مجموعة “سسكويهانا فاينانشيال”، فإن مقدار الوقت الذي تستغرقه الشركات المتعطشة للرقائق لسد الطلبات قد امتد إلى أكثر من 20 أسبوعاً، مما يشير إلى أن النقص يزداد سوءاً.

تكبد صناعة السيارات خسائر باهظة

وكشفت شركة “أليكس بارتنرز” للاستشارات عن توقعات بخسائر هائلة لشركات صناعة السيارات نتيجة العجز العالمي في رقائق أشباه الموصلات.

وقالت الشركة، إن العجز العالمي في رقائق أشباه الموصلات سيكبد شركات صناعة السيارات فاقدا في الإيرادات بقيمة 110 مليارات دولار هذا العام.

وأشارت الشركة إلى أن هذه الخسائر تشكل ارتفاعا من تقدير سابق عند 61 مليار دولار، إذ تتوقع أن تؤثر الأزمة على إنتاج 3.9 مليون سيارة.

ولفتت شركة “أليكس بارتنرز” إن أزمة الرقائق تؤكد حاجة شركات صناعة السيارات لأن تكون “استباقية” في الوقت الحالي، وأن تخلق “مرونة في سلاسل التوريد” على مدى أطول لتجنب اضطرابات في المستقبل، وفقا لرويترز.

 

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض