وكالة فيتش: العالم سيدفع ثمن ارتفاع الاقتراض الحكومي خلال وباء كورونا

أكد جيمس ماكورماك كبير مسؤولي وحدة التصنيفات السيادية في “فيتش” ، إن العالم سيدفع ثمن ارتفاع الاقتراض الحكومي بشكل حاد منذ ظهور فيروس كورونا.

وأضاف في مقابلة مع وكالة “بلومبرج” الأمريكية ، أنه حتى إذا لم يكن التقشف ضمن خطة الدول خلال الفترة الحالية، فإن الفاتورة التي يجب سدادها نظير الاقتراض الحاد خلال وباء كورونا سيأتي وقتها لاحقًا.

و بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، نفذت الحكومات حول العالم تدابير مالية بقيمة 16 تريليون دولار، من أجل دعم الاقتصادات في مواجهة تفشي فيروس كورونا.

ولفت جيمس ماكورماك إلى أن عادة ما يمكن للدول خفض عبء الديون عبر عدة طرق، أولها هو تعديل المالية العامة لتحسين العجز المالي، والثاني يتمثل في تسريع النمو الاقتصادي، والثالث هو خفض الديون من خلال تسارع التضخم، والربع هو إعادة الهيكلة أو التعثر عن سداد الديون.

تابع “بالطبع الوسيلة المفضلة للحكومات من أجل خفض معدل الدين نسبة إلى حجم الاقتصاد هي النمو الأسرع للاقتصاد، لكننا لا نعتقد أن هذه هي الطريقة التي ستنجح في خفض عبء الديون”.

وأشار كبير مسؤولي وحدة التصنيفات السيادية في “فيتش” إلى أن التاريخ الاقتصادي يشير إلى أن الطريقة الأبرز لخفض عبء الديون تتمثل في خفض الإنفاق وزيادة الضرائب معًا.

من جانب أخر ، توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني بمذكرة بحثية صادرة اليوم الخميس بأنه على الأرجح سيتعافى الاقتصاد العالمي بنسبة 5.7% خلال العام الجاري بعدما انكمش بنسبة 3.6% بالعام الماضي مع توسع التطعيمات بلقاح كورونا، وذلك على الرغم من تفاوت التعافي الاقتصادي بالكثير من مناطق العالم، وارتفاع وتيرة الإصابات بمتحور دلتا الجديد مجددا.

وتوقعت وكالة موديز بأن يتعافى الاقتصاد الأمريكي بنسبة 6.4% خلال العام الجاري، ثم بعد ذلك تحقق الدول الاَسيوية نموا بنسبة 6.1% خلال نفس الفترة بدعم من تعزز النمو الاقتصادي بالصين والهند والتي قررت تخفيف قيود الإغلاق مؤخرا.

وأشارت الوكالة إلى أنه في بعض الدول مثل ماليزيا والفلبين لم تساهم قيود الإغلاق في احتواء تفشي المرض ، وبالتالي تم تمديد قيود الإغلاق للحد من تفشي الفيروس، بينما هناك بعض الدول التي تبنت نهج أقل تحفظا مثل إندونيسيا، ولكن رغم ذلك، فإن هناك مخاوف حقيقية من تأثير تخفيف قيود الإغلاق على النشاط الاقتصادي بأنه قد يكون أكبر من المكاسب التي قد يتم تحقيقها من عمليات إعادة الفتح في المدى القريب.

كان صندوق النقد الدولي قد أصدر تعديلا سابقا خلال أبريل الماضي لتوقعات نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري ليتوقع تسجيل الاقتصاد نمو بنسبة 6% ليكون معدل النمو الأعلى للاقتصاد العالمي منذ 1970 وذلك بفضل الاستجابة القوية من قبل الحكومات والبنوك المركزية للتعامل مع أوضاع جائحة كورونا.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض