زيادات سعر السكر تتجاوز 1000 جنيه..  وتوقعات بوصول الطن لمستوى 9 آلاف جنيه خلال أيام

أكد عدد من الصناع والتجار،  إن سوق السكر تشهد ارتفاعا مضطردا في الأسعار خلال الأيام الحالية،  لتتراوح الزيادة ما بين 700-1200 جنيه للطن.

توقع التجار استمرار الزيادة فى الأسعار لتتجاوز مستوى 9000 جنيه للطن خلال الأيام القليلة المقبلة.

وحذرت شعبة الحاصلات الزراعية، أمس، من حدوث أزمة وشيكة في سلعة السكر الأبيض في مصر، بسبب سياسات عدد من الشركات المنتجة التي تعتمد على تخصيص كميات كبيرة من الإنتاج تتجاوز 150 ألف طن لحساب عدد محدود جدًا من التجار والشركات الموزعة التابعة للقطاع الخاص بما يجعل السوق يعيش حالة من الاحتكار خلال الفترة المقبلة.

مطالبات بفتح باب استيراد السكر

وقال رأفت رزيقة رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية الأسبق، إن السوق يشهد ارتفاعا متزايدا في أسعار السكر، نتيجة احتجاز كميات كبيرة من السكر، مما أدى لتراجع كبير في المعروض مما يرفع الاسعار.

وأضاف أن أسعار السكر ارتفعت لتصل إلى 8500 جنيه للطن في مقابل 7500 جنيه للطن قبل موجه الارتفاعات الحالية،  مما يعني زيادة تتجاوز ألف جنيه للطن،  متوقعا حدوث ارتفاعات أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة،  ليتجاوز السعر 9 آلاف جنيه.

وأوضح رزيقة أن استمرار منع استيراد السكر الأبيض يؤدي إلى زيادة المشكلة،  خاصة وأن الموسم الإنتاجي لم يبدأ حيث يدخل قصب السكر في ديسمبر،  و البنجر في فبراير،  مطالبا بضرورة فتح باب الاستيراد من اجل زيادة المعروض وبالتالي انخفاض الأسعار.

وطالب بضرورة ان يتم ايضا تخصيص نسبة من الكميات المحتجزة لتوفير السكر على البطاقات التموينية وللسوق المحلية،  من أجل المصانع لاستمرار انتجاها والمحافظة على العمالة.

ومن جانبه أشار حسن الفندي عضو غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إلى ارتفاع أسعار السكر بنحو 1200 جنيه للطن خلال الفترة الحالية، لتسجل 8600 جنيه بدلا من 7400 جنيه، مرجعا ارتفاع أسعار السكر لقلة المعروض من السكر ، وتوقف المصانع عن البيع للتجار.

ونوه أنه من المستبعد تأثير ارتفاع أسعار السكر عالميا، على السوق المحلية، ، خاصة في ظل استمرار قرار وزارة التجارة والصناعة  بحظر استيراد السكر.

ووفقا لتقرير السلع الغذائية الصادر عن غرفة الصناعات الغذائية، فأسعار السكر الأبيض المكرر انخفضت خلال يوليو الماضي لتسجل نحو 443.63 دولار للطن في مقابل 443.65 دولار للطن خلال يونيو الماضي ، بينما ارتفعت بمعدل سنوي بنحو 18.6%، وتشير التوقعات إلى صعود أسعار السكر حتى شهر أكتوبر المقبل لنحو 453.9 دولار للطن، وفقا لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار استنادا على بورصة لندن.

بينما ارتفعت أسعار السكر الخام المستخرج من قصب السكر أو بنجر السكر خلال الشهر الماضي لتسجل نحو 390.44 دولار للطن مقارنة بشهر يونيو الماضي والتي سجلت فيه نحو 379.42 دولار ، وكذلك ارتفعت بمعدل سنوي 48.8% ، وتشير التوقعات المستقبلية إلى صعود سعره حتي شهر أكتوبر المقبل لنحو 407.19 دولار ، وفقا لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار استنادا على بورصة شيكاغو.

وذكر الفندي أنه رغم عدم مرور فترة كبيرة على الانتهاء من موسم حصاد بنجر السكر وقصب السكر إلا أن السوق يعاني من قلة في المعروض من السكر، مما تسبب في ارتفاع أسعاره.

«غرفة الجيزة» الارتفاعات لم تؤثر على سعر البيع للمستهلك بعد

وأكد أحمد عتابي، عضو شعبة المستوردين بغرفة الجيزة التجارية، إن الارتفاعات التي تشهدها أسعار السكر في تجارة الجملة لم تؤثر حتى الآن على الاسعار للمستهلك، حيث توجد ارتفاعات بالطن تتراوح بين 500 إلى 700 جنيه للطن، بما يعادل 70 قرش في الكيلو.

وتوقع أن تظهر تلك التأثيرات خلال ايام قليلة على السوق الحر وأسعار البيع للمستهلك،  ولكن إذا تدخلت الحكومة لحل المشكلة وتوفير المعروض في السوق يمكن أن تنتهي تلك الارتفاعات وعدم انعكاسها على السعر للمستهلك.

وكانت مصر قد تعرضت لنفس الأزمة في أواخر عام 2016 ومطلع عام 2017 من خلال الانخفاض الشديد في الإنتاج العالمي للسكر بالدول الرئيسية المنتجة والمصدرة،  كما أنه في بداية مارس 2017 بلغ مدى كفاية رصيد السكر التمويني شهر واحد فقط،  الأمر الذي انعكس على السوق بشكل كبير وارتفعت الأسعار.

ووفقا لد. محمد فوزي رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، فإن حجم انتاج مصر من السكر يصل حاليا لنحو 2.4 مليون طن سنويا، بينما يصل حجم الاستهلاك لنحو 3.5 مليون طن،  بما يعني وجود عجزا سنويا ما بين الانتاج والاستهلاك يتراوح بين 1-1.3 مليون طن سنويا.

وقال أحمد الباشا إدريس، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، رئيس شعبة الحاصلات الزراعية، إنه تلقى عديد الشكاوي من التجار والموزعين يشكون فيها من سياسات عدد من الشركات المنتجة للسكر القائمة على بيع جميع الكميات المخزنة لديها لصالح تاجر واحد فقط، ومنحها كميات تتعدى كان يجب تقسميها على باقي التجار، وهو جُرم بموجب قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وكذلك قانون حماية المستهلك.

وطالب رئيس الوزراء ووزيري الصناعة والتموين، بالتحقيق العاجل في هذه المشكلة، وذلك انطلاقا من السعي للحفاظ على استقرار سعر السكر الأبيض في السوق المصري ومنع عملية الاحتكار، مما يعود بالنفع على المواطن المصري.

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض