وزير الزراعة: 40 مليار جنيه التكلفة الاستثمارية لإنشاء 322 مشروعا بالقطاع خلال 7 سنوات

300 مليار جنيه تكلفة مشروع الدلتا الجديدة

قال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن القطاع الزراعي حظى خلال السبع سنوات الماضية بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية إذ بلغت عدد المشروعات المنفذة فيه حوالى 322 مشروع بإجمالي أكثر من 40 مليار جنيه.

وأوضح أن ذلك بالإضافة إلى  المشروعات القومية المرتبطة بالتوسع الأفقي و التوسع الرأسي ومشروعات تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية التي تحتاج الى مبالغ طائله أذ تبلغ إجمالي تكلفة مشروع الدلتا الجديدة فقط حوالى أكثر من 300 مليار جنيه.

جاء ذلك خلال افتتاحه ود. علي مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، وحمدي بدين رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية، معرض الأهرام الزراعي “أجروتك في نسخته الأولى”، والذي تنظمه مؤسسة الأهرام الصحفية، تحت رعاية د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر، والذي  تستمر فعالياته لمدة 4 أيام.

وذكر أن  مصر وحضارتها ارتبطت بالزراعة منذ أن ابتكر المصري القديم الآلات الزراعية والالآت الري واهتم المصريون بنقش صور العمليات الزراعية على جدران المعابد ووضعوا أساس التقويم الزراعي فكانت مصر أول دولة نظمت فيها الزراعة بمواعيد محددة،  ولذلك نجد أن قطاع الزراعة كان ولا يزال محل اهتمام الدولة المصرية خاصة وأنه يعد قطاعاً استراتيجيا يتعلق بالأمن الغذائي و الامن القومي وتزايدت أهميته إثر تداعيات جائحة كورونا .

ووجه القصير خالص الشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي على دعمه غير المحدود لهذا القطاع والمشتغلين به، مضيفا أن الاهتمام  بهذا القطاع الحيوي تأتي نظراً لدوره الكبير في توفير الغذاء الصحي و الامن و المستدام للشعب مع مساهمته الملموسة في الناتج المحلى الإجمالي بنسبة تصل الى حوالى 15% إضافة إلى استيعابه لأكثر من 25% من القوى العاملة فى الدولة فضلاً عن مساهمته في الصادرات السلعية بنسبة تصل إلى أكثر من 17% علاوة على أن معظم الانتاج الزراعي هو مادة خام لكثير من الصناعات وأنه قطاع تشابكي النمو فيه يحقق نمو بشكل مباشر أو غير مباشر فى كثير من القطاعات الاخرى .

القطاع الزراعي استطاع النمو 4% خلال عام جائحة كورونا

وأوضح أنه  نتيجة لهذا الدعم الكبير لقطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة به، فقد أستطاع الصمود أمام تداعيات جائحة كورونا وقدرته على التعامل بمرونة مع هذه الظروف وتمكن من توفير احتياجات شعب مصر العظيم من السلع و المنتجات الغذائية في وقت عجزت فيه كثير من الدول المتقدمة و التي تمتلك قدرات ماليه هائلة عن توفير الغذاء لشعوبها في هذه الظروف،  كما أستطاع هذا القطاع أن يحقق معدل نمو إيجابي خلال عام الجائحة 2020 بنسبة تصل إلى 4% مما يؤكد قدرة هذا القطاع على امتصاص الصدمات والتكيف معها .

وأضاف القصير أن من نتائج الدعم لهذا القطاع و النمو الذى تحقق فيه أن تمكنت الدولة المصرية من تحقيق الاكتفاء الذاتي مع وجود فائض للتصدير في كثير من السلع منها ( الخضر والفاكهة والدواجن والألبان وبيض المائدة ) إضافة الى أنها قاربت على تحقيق الاكتفاء الذاتي في المحاصيل السكرية والأسماك ،كما تسعى الدولة من خلال المشروعات التي تبنتها في المجالات المختلفة ومع دخولها حيز الإنتاج مع التغير المطلوب فى بعض أنماط المستهلكين سوف تستطيع الدولة أن تقلل من الفجوة في بعض المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة الصفراء والمحاصيل الزيتية واللحوم الحمراء .

وأشار إلى أن الدعم الذى قدم لقطاع الزراعة و التطور الهائل فيه والمشروعات القومية التي تتبناها الدولة في كل نواحي الانشطة المرتبطة بالأمن الغذائي كانت محل اهتمام وإشادة من المؤسسات الدولية حيث يرى البنك الدولي أن قطاع الزراعة في مصر يعتبر قطاعاً حيوياً للنمو و تخفيف حده الفقر و تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات المصرية .

ونوه بأن صندوق النقد الدولي  أشار إلى أنه مع انخفاض أسعار المواد الغذائية أنخفض معدل التضخم الرئيسي نتيجة جهود الدولة فى تطوير قطاع الزراعة ، كما يرى الصندوق أن الاستثمار في هذا القطاع أدى الى تحسين موقف الأمن الغذائي في مصر، في حين رأت مؤسسة “فيتش” أن جهود الدولة في هذا المجال أدت إلى زيادة المساحة المتاحة للإنتاج الزراعي وتطور التصنيع الزراعي بشكل أفضل من العديد من الدول المجاورة مما أدى الى خلق فرص تصديرية قوية .

القصير: 5 تحديات تواجه القطاع الزراعي في مصر

وأكد القصير أنه برغم الجهود التي تمت في دعم قطاع الزراعة فإنه مازال يواجه مجموعة من التحديات أهمها:

– محدودية الرقعة الزراعية خاصة في ظل التعديات التي تمت على الأراضي في الفترات الماضية مما أدى الى انحصار الرقعة القابلة للزراعة وتأكل مساحات كبيرة .

– محدودية المياه خاصه وأن القطاع الزراعي يعتبر المستهلك الاكبر لحصة مصر من المياه .

– الزيادة السكانية بمعدلات لا تتفق مع معدلات الزيادة فى مساحة الرقعة الزراعية إذا انخفض نصيب الفرد من مساحة الرقعة الزراعية الى أقل من 2 قيراط بعد ان كان فى بعض الفترات الماضية أكثر من فدان وهو ما يستوجب من مؤتمركم هذا البحث في آليات وحلول لضبط الزيادة السكانية حتى نلمس جميعاً النتائج الإيجابية للنمو المتحقق.

– تفتت الحيازة الزراعية بدرجة كبيرة إذا يصل عدد الحائزين لمساحات أقل من فدان الى 3,4 مليون حائز بما يعادل حوالى 70% من إجمالي عدد الحائزين وهو ما يؤدى إلى ضعف كفاءة استغلال الأراضي الزراعية و ضعف امكانية استخدام الميكنة الزراعية و صعوبة تطبيق الدورة الزراعية وزيادة تكاليف الانتاج .

– التغيرات المناخية التي ظهرت مؤخراً وأثرت على كثير من الدول ومنها قطاع الزراعة الذى يعتبر من أكبر القطاعات التي تتأثر بهذا التغير خاصة مع زيادة معدلات التبخر والاحتياجات المائية للنبات والتأثير على التزهير والعقد والأمراض والحشرات وغيرها ، وتعمل الوزارة بالتنسيق مع الوزارات و الجهات ذات الصلة بوضع استراتيجية للتكييف والتخفيف من أثار هذه التغيرات .

ولفت إلى أن  الدولة المصرية استراتيجية للتنمية الزراعية تتوافق في أهدافها مع رؤية مصر 2030 و الأهداف الأممية للتنمية المستدامة استهدفت تعزيز الأمن الغذائي وتحسين التغذية بشكل صحى وآمن مع تعزيز الزراعة المستدامة و القضاء على الفقر في المناطق الريفية وتحسين مستوى المعيشة وزيادة القدرات التنافسية للصادرات الزراعية وخلق فرص للتشغيل خاصه للشباب و المرأة .

مصر تستهدف 4 ملايين فدان زيادة بالرقعة الزراعية

ونوه بأن  أهم محاور الاستراتيجية و المشروعات التي تتبناها القيادة السياسية لتدعيم الامن الغذائي تتمثل :

  • محور التوسع الأفقي الذى يستهدف زيادة مساحة الرقعة الزراعية تعويضا المساحات التي تم فقدها نتيجة التعديات عليها وتحقيق تنمية متكاملة وزيادة فرص التشغيل وخلق مجتمعات عمرانية ومناطق جذب للسكان للتخفيف من الكثافة السكانية في بعض المناطق وتتمثل أهم مشروعات التوسع الأفقي مشروع الدلتا الجديدة الذى يستهدف تحقيق تنمية شاملة لمساحة 2,2 مليون فدان تعتمد على التكنولوجيا الحديثة فى الزراعة واستخدام آليات الذكاء الاصطناعي ، ويستهدف زراعة محاصيل استراتيجية لتخفيض الفجوة الغذائية ومنها ( القمح ، الذرة الصفراء ،البقوليات ، محاصيل زيتية )، والتوسع في المشروعات المرتبطة من تصنيع زراعي ومحطات انتاج حيواني وداجني واستزراع سمكي تكاملي محطات تعبئة و تصدير وصوامع للتخزين وغيرها مع إقامة مجتمعات عمرانية وتوفير فرص التشغيل .
  • مشروع تنمية شمال ووسط سيناء بحوالي 500 ألف فدان ومشروع تنمية مناطق توشكي وجنوب الوادي وغرب المنيا. هذا بخلاف مشروع تنمية الريف المصري الجديد لمساحة 1,5 مليون فدان.

وذكر أن  هذه المشروعات تستهدف زيادة الرقعة الزراعية بحوالي 4 مليون فدان تقريباً وهو ما يعادل أكثر من 65% من مساحة الأراضي القديمة، مشيرا الى أن تنفيذ مثل هذه المشروعات تحتاج إلى مبالغ طائله لتوفير المياه من مصادر متعددة سواء من معالجة مياه الصرف الزراعي أو تحلية مياه البحر أو من المياه الجوفية وهو ما تسعى الدولة الى تنفيذه رغم التكاليف الكبيرة في سبيل تحقيق الامن الغذائي المستهدف.

  • وفى مجال التوسع الرأسي فقد تمكنت الدولة المصرية من خلال الخبراء والباحثين والمنتجين الزراعين من تحسين أساليب الزراعة والاعتماد على آليات تقلل من الاحتياجات المائية واستنباط أصناف مبكرة النضج وقادرة على تحمل التغيرات المناخية مما ساهم بقدر كبير في رفع متوسط الإنتاجية وتعظيم كفاءة استخدام وحدتي الأرض و المياه .
  • أيضاً أطلقت الدولة المصرية في ظل ما تعانيه من فقر مائي مبادرة لتشجيع المزارعين و الفلاحين على التحول الى نظم الري الحديثة في أطار توجه الدولة لتعظيم ورفع كفاءة استخدام المياه ، سواء بالأراضي الجديدة او بالأراضي القديمة حيث أطلقت الدولة الاسبوع الماضي مبادرة لتشجيع عمليات التحول بتمويل ميسر من البنوك يسدد على 10 سنوات بدون فائدة مع تقديم الاشراف والدعم الفني من جانب وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والموارد المائية والري ويستهدف ذلك تحويل مساحة 3,7 مليون فدان من نظم الري بالغمر الى نظم الري الحديثة.

20 مليار جنيه تكلفة مشروع تبطين الترع

ولفت القصير إلى أن  المشروع القومي لتبطين الترع والذى تبنته القيادة السياسية بتكلفة تصل الى اكثر من 20 مليار جنية،  مشيرا إلى اطلاق القيادة السياسية المشروع القومي للصوب الزراعية ، الذى استهدف زراعة 100 ألف فدان وفقاً لنظم الزراعة المحمية ،مما ساهم بقدر كبير في سد فجوة الغذاء وتحقيق قدر كبير من التوازن في الاسعار .

33 مليار جنيه صادرات زراعية خلال 2020

وعن زيادة تنافسية الصادرات المصرية من الانتاج الزراعي، نوه بتحقيق طفرة غير مسبوقة في مجال الصادرات الزراعية خلال عام 2020 حيث بلغت ‏‏حوالي 5,2 مليون طن بقيمة قدرها ‏نحو 2,2 مليار دولار وبما يعادل 33 مليار جنيه بالإضافة الى الصادرات من المنتجات الزراعية المصنعة والمعبأة ، التى بلغت حوالى 2,7 مليار دولار ، هذا وقد بلغ إجمالي حجم الصادرات خلال عام 2021 حوالى 4,3 مليون طن ، بزياده قدرها 600 ألف طن عن نفس الفترة من العام الماضي .

ولفت  إلى أنه أن رغم القيود على حركة التجارة الدولة وظروف جائحة كورونا فقد تمكنت الدولة المصرية من فتح 11 سوق جديد في 2020 ،ليصل إجمالي عدد الدول التي يتم التصدير اليها الى 150دولة لعدد 350 منتج زراعي.

وذكر وزير الزراعة أن الدولة  لم تنسى  دعم المزارعين و الفلاحين والمنتجين الزراعيين من تقديم الخدمات المتعددة لهم وإتاحة استفادتهم من الحصول على التمويل ميسر من كل مبادرات البنك المركزي المصري ذات العائد المنخفض وتمويل محاصيلهم الزراعية مع ادخال المصدرين الزراعين ضمن برنامج رد أعباء الصادرات .

مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من الأسماك بنسبة 90%

وعلى صعيد تنمية الثروة السمكية لفت إلى  تبني الدولة المشروع القومي لتنمية وتطوير البحيرات ( المنزلة – البرلس – مريوط – البردويل ) مع التوسع في مشروعات الاستزراع السمكي ( بركة غليون – مثلث الديبة – شرق التفريعة – شرق قناة السويس – مشروع الفيروز ببورسعيد)، وقد أدى ذلك وصول إنتاج مصر من الاسماك إلى حوالى 2 مليون طن ، وتحقق معه الاكتفاء ذاتي بنسبة تصل إلى 90%،وقد أصبحت مصر تحتل المركز الاول افريقياً و السادس عالمياً في الاستزراع السمكي والثالث عالمياً في انتاج اسماك البلطي.

ومجال الثروة الحيوانية ، أشار إلى أنه تم إنجاز مشروع المليون رأس ماشية وإحياء المشروع القومي للبتلو، مع تبنى تمصير السلالات و التحسين الوراثي والاهتمام بالإرشاد و القوافل البيطرية كل هذا ساهم بدرجة كبيرة فى زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي في مجال اللحوم وتحقيق التوازن في الاسعار وتقليل الاستيراد .

وعلى جانب آخر وفى إطار الاهتمام بصحة المواطن وزيادة دخل المربي الصغير فقد تم إطلاق مشروع تطوير ودعم مراكز تجميع الألبان، مع  الحرص على تطوير واهتمام بالصحة النباتية والحيوانية وتطوير المعامل الخاصة بذلك سعياً وراء توفير الغذاء الامن و الصحي والمستدام.

وزير الزراعة: 97% نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواجن

بالنسبة لقطاع الثروة الداجنة، قال وزير الزراعة إنه قطاع مهم وحيوي إذ يبلغ حجم الاستثمارات فيه حوالى أكثر من 100 مليار جنيه ويستوعب حوالى 3 مليون عامل وأصبح يحقق الاكتفاء الذاتي بنسبة تصل الى 97%.

وأوضح أنه فب إطار دعم هذا القطاع وزيادة قدراته تم لأول مرة منذ 2006  اعتماد وتسجيل 30 منشأه معزولة خاليه من أنفلونزا الطيور من المنظمة العالمية لصحة الحيوان خلال عامي 2020/2021 مما ساعد في فتح مجال لتصدير الدواجن ومنتجاتها ، لعدة دول ( غانا – عمان – الامارات ).

وأشار الى انه بالنظر الى أهمية الدور المحوري الذى يقوم به قطاع الزراعة وقدرته على تحقيق نمو إيجابي ومتسارع فقد تم إدراجه ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية من خلال مجموعة من السياسات الاجرائية و الاصلاحية أهمها:

  • الحفاظ على الأمن المائي و الغذائي وزيادة تنافسية المنتجات والمحاصيل الزراعية.
  • زيادة تنافسية صادرات المحاصيل والصناعات الزراعية.
  • خلق فرص عمل جديدة وزيادة دخول صغار المزارعين.
  • تدعيم الإصلاح التشريعي من خلال تحديث قانون الزراعة و قانون التعاونيات بما يتواكب مع المتغيرات التى حدثت في هذا القطاع .
  • تحفيز الاستثمار الزراعي وتدعيم الفرص الاستثمارية.

وتفقد وزيرا الزراعة والتموين وعبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاهرام، وعبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، اجنحة المؤتمر المختلفة، والشركات العارضة للمنتجات الزراعية ومستلزمات الانتاج الزراعي المختلفة

اضغط لمتابعة أموال الغد على تطبيق نبض